لماذا يتفوّق الذكور على الإناث في امتحان العلوم؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا يتفوّق الذكور على الإناث في امتحان العلوم؟

لماذا يتفوّق الذكور على الإناث في امتحان العلوم؟

المصدر: خالد الرواشدة - إرم نيوز

يتفوق الطلبة الذكور عادة على نظيراتهم الإناث في اختبارات العلوم، لكن ذلك لا يعني أنهم يتمتعون بقدرات أكاديمية أفضل بل يعزى الأمر إلى الطريقة التي صممت بها الأسئلة وفقاً لبحث جديد نشر في صحيفة ”سي بي إي“ لعلوم الحياة.

ووجدت الدراسة أن الطلاب الذين يتمتعون بحالة اجتماعية واقتصادية مرتفعة يؤدون بشكل أفضل من أقرانهم من ذوي المكانة المنخفضة في ذات الامتحانات.

وتبين للباحثين من جامعة أريزونا الأمريكية أن الطلبة الذكور والإناث يؤدون الاختبارات التي تعتمد على الحفظ بشكل جيد ومتساو وينسحب هذا الأمر على كافة الطلبة بغض النظر عن حالتهم الاجتماعية و الاقتصادية.

أما في المقابل، عندما يتضمن الاختبار أسئلة تحد إدراكية تتطلب تفكيراً نقدياً فإن الإناث والطلبة من حالة اجتماعية واقتصادية منخفضة يحرزون علامات أدنى من أقرانهم الذكور أو ممن يتمتعون بحالة اجتماعية واقتصادية مرتفعة، وذلك رغم أنهم جميعاً يتمتعون بقدرات أكاديمية متكافئة.

فعلى مدار ثلاثة أعوام، اطلع الباحثون على اختبارات مادة الأحياء للمرحلة الجامعية الأولى التي تم تدريسها من قبل 26 محاضراً في إحدى الجامعات البحثية إذ جرت الدراسة على ما يزيد على 4 آلاف و800 طالب وطالبة.

وفي  السياق ذاته، قال الباحث كريستيان رايت من جامعة أريزونا ”للوهلة الأولى، ربما تعتقد أن الفروقات في تأدية الاختبارات منبعها فروق في القدرات الأكاديمية. ولكننا أخذنا بعين الاعتبار معدلات الطلبة وقت التحاقهم بالجامعة ضمن التحليل الذي أجريناه فلم يتبين صحة ذلك“ وأضاف ”كان من المفاجىء اكتشاف أن تلك الفجوة بين الذكور والإناث تظهر عند اختبارات التحدي الإدراكي وهو الأمر الذي أثر بشكل سلبي على نتائج الإناث والطلبة من ذوي الحالة الاجتماعية والاقتصادية المنخفضة“.

إلى ذلك، أوصى الباحثون باستخدام أساليب تعليمية فعالة للعمل على تقليص هذه الفجوة بما في ذلك استخدام ”كليكر“ وهو برنامج كتابة على لوحة مفاتيح يقدم دعماً في الكتابة وأداة الوسائط المتعددة التي يصممها المعلمون بالحجرة الدراسية، والنقاشات الصفية وغيرها من الأساليب المعروفة التي من شأنها التعزيز من تعلم الطلبة وتساعدهم على الأداء بشكل أفضل حال واجهتهم أسئلة تتطلب تفكيراً نقدياً.

ووفقًا للباحث رايت فإن العوامل النفسية مثل: التنميط التي من الممكن أن تؤثر على الكم الإدراكي أو قد يكون امتلاك الطلبة لعقلية ثابتة أو متطورة السبب في ظهور هذه الفجوة وذلك عند خضوعهم للمزيد من اختبارات التحدي التي تقيس مستوى التفكير النقدي .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com