بريطانيا.. عروض فنية وسياحية تحت الأرض – إرم نيوز‬‎

بريطانيا.. عروض فنية وسياحية تحت الأرض

بريطانيا.. عروض فنية وسياحية تحت الأرض

المصدر: ياسمين عماد - إرم نيوز

ألقت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية، الضوء على اتجاه جديد في بريطانيا، يعمل على إعادة استغلال المنشآت تحت الأرض، مثل الأنفاق، من أجل توفير أماكن لائقة للعروض الفنية والمعارض، وغيرها من الأحداث.

ففي غرفة المحرك، التي تقع تحت الأرض، والتي تعد أول نفق نهري في العالم في برونيل، وكذلك تمتد تحت نهر التيمز بين روثيريث وورابينغ، يغني كل من ليان كارول، وصوفي بانكروفت وسارة كولمان الجاز البديل أمام الجمهور الجالس على الكراسي التي يمكن طيها.

وتهز النغمات الجدران التي اسودت من السخام بفعل القطارات البخارية على مدار قرن من الزمن، إنها حياة جديدة وغريبة لغرفة شهدت في يوم من الأيام أصوات الآلات الثقيلة القابعة تحت الأرض، على بعد 10 أمتار جنوب شرق لندن.

ويعد هذا المكان مثالًا من الأمثلة للطرق التي تحاول بها بريطانيا إعادة اكتشاف عالم خفي من الأنفاق وغرف تحت الأرض، وتطويعها لأغراض أخرى منها، مثل إنشاء الحانات وأماكن لتقديم العروض وإقامة المعارض، أو استخدامها كأماكن للجذب السياحي، ومع ندرة تمويل البنية التحتية العامة، تقوم تلك الأماكن أيضًا بتوفير تدفق الإيرادات الجديدة لأصحابها.

وقد افتتح باب الركاب بنفق برونيل، الذي بناه مارك ازامبارد برونيل، وابنه المعروف جيدًا، ازامبارد كينغدم برونيل، عام 1843 وقد تم انضمامه في وقت لاحق إلى شبكة مترو الأنفاق في لندن.

وفي ذلك الوقت، كانت الغرفة التي تستضيف الآن الحفلات الموسيقية والمعارض الفنية، تمتلئ بمضخات الصرف الخاصة بالنفق، وهناك إضافة حيث توجد حانة للمشروبات في الهواء الطلق على السطح.

وتقول كارول ”أعتقد أنه أمر لا يصدق، فأنا أحب عري المكان، فهو عضوي جدًا، إن هذا المكان عظيم من أجل أن تصبح وحشيًا بعض الشيء، ففي البداية، عندما وصلنا فكرنا، يا إلهي، الأصداء!، ولكنها كانت رائعة، في الواقع إنه من الرائع الغناء في مكان ما من هذا القبيل“.

وأضافت الناقدة المسرحية بصحيفة ”غارديان“ البريطانية، لين غاردنر، أن البيئة تسمح للزوار بأن يشعروا بأنهم قد انتقلوا إلى مكان آخر، فقد شاهدت أداء رقص هناك في العام الماضي.

وتقول ”إن الغرفة صغيرة وضيقة لكن الجو المحيط انفعالي وحاد، فهو مكان مثير بحق، فحتى الدخول إليه يشبه الوقوع في حفرة أرنب“.

وقد قادت ”نقل لندن“، التي تملك النفق، الطريق لإيجاد استخدامات جديدة للممتلكات الموجودة تحت الأرض، فقد تم استخدام بعض محطات مترو الأنفاق بغرض التصوير بانتظام.

ويمكن للمتفرجين استكشاف أسفل محطة الشارع في غرب لندن، والتي كانت تستخدم من قبل مكتب رئيس الوزراء ونستون تشرشل، خلال الحرب العالمية الثانية والتجول خلال متاهة من الأنفاق المهجورة تحت محطة يوستون، لمشاهدة معرض لملصقات الدعاية للخمر، أو زيارة الممرات تحت محطة كلافام الجنوبية، والتي كانت تستخدم لإيواء المهاجرين القادمين من منطقة الكاريبي في عام 1948.

وتشير الصحيفة أيضًا، إلى أن نفق فيكتوريا في نيوكاسل، والذي تم بناؤه في القرن التاسع عشر لعربات نقل الفحم إلى تاين، والذي تم استخدامه كملجأ من الغارات الجوية في الحرب العالمية الثانية، مثل نفق برونيل، حيث أصبح مساحة لإقامة الأحداث والفعاليات، ففي يومي 3و4 من شهر سبتمبر، كجزء من عطلة نهاية الأسبوع في فترة الأربعينيات، ستقوم مجموعة لإعادة سن التاريخية بإدخال أفراد من الجمهور، داخل النفق كمحاكاة لحدوث غارة جوية بالمكان، مع وجود كامل للمؤثرات الصوتية وممثلين للضحايا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com