هل يقضي الأتوبيس النهري على أزمة المواصلات بمصر؟

هل يقضي الأتوبيس النهري على أزمة المواصلات بمصر؟

المصدر: دعاء مهران - إرم نيوز

في خطوة جيدة نحو إنهاء أزمة المواصلات والتكدس المروري بمصر، تستعد وزارة النقل المصرية، لطرح مناقصة دولية باللغتين العربية والإنجليزية، خلال أيام، لتفعيل مشروع الأتوبيس النهري.

وقال الدكتور جلال سعيد، وزير النقل، إنه سيتم إنشاء 40 محطة لتشغيل أسطول النقل النهري في إقليم القاهرة الكبري، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يختلف عن مشروع التاكسي النهري تمامًا، مؤكدًا أن المشروع سيكون مفتوحًا أمام جميع دول العالم.

من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي المصري خالد الشافعي، إلى أن إعادة تشغيل الأتوبيس النهري تعتبر خطوة إيجابية لتخفيف أزمة التكدس المروري في مصر، منوهًا بأنه يعتبر وسيلة نقل جيدة، بالإضافة إلى أنه وسيلة نقل ترفيهية ومريحة للأعصاب، بعيدة عن زحمة المرور والضوضاء، مطالبًا بضرورة أن تكون تلك الأتوبيسات جيدة وبمواصفات عالمية، لتفادي أي مشكلات مستقبلية.

وقال الشافعي، في تصريح خاص لإرم نيوز ”إذا أرادت الحكومة المصرية أن تجعل الأتوبيس النهري وسيلة نقل حقيقية تنافس وسائل النقل الأخرى، عليها تثبيت مواعيد محددة للأتوبيس، وأن تكون قريبة من تجمع المواطنين“، مشيرًا إلى أن انتظام مواعيد الأتوبيسات النهرية هي أكبر دعاية للمشروع، ما يجعل عليها إقبالاً من المواطنين لثقتهم بها.

وأشار، إلى أن هيئة النقل العام تمتلك العديد من المحطات في نهر النيل، على امتداد محافظات القاهرة الكبرى الثلاث، وأن تشغيل الأتوبيس النهري وانتشاره على مستوى الجمهورية يأتي في إطار تحقيق أقصى استفادة ممكنة من نهر النيل، والاستثمار فيه، سواء في نقل الركاب أو البضائع، للمساهمة في حل أزمة المواصلات، وتخفيف العبء على الطرق المصرية.

ومن جانبه، قال عادل زكي، رئيس لجنة السياحة الخارجية بمصر، إن الأتوبيس النهري كان يستخدم دائمًا في نقل السياح الأجانب إلى المناطق السياحية القريبة من النيل في مصر القديمة والجيزة وبرج القاهرة، مشيرًا إلى أن الشركات السياحية كانت تضع الأتوبيس النهري دائمًا ضمن برامجها السياحية، وكانت محطاته ضمن الدليل السياحي الذي يحتفظ به كل سائح أجنبي عند زيارته للقاهرة.

ولفت زكي، إلى أن إعادة تشغيل الأتوبيس النهري سوف يكون لة تأثير كبير في تحسين صورة مصر بالخارج، خاصة مع الأزمة المرورية التي تعاني منها القاهرة، مؤكدًا أنه سوف يقلل من الوقت الذي يستخدمه السياح في وسائل النقل الأخرى، ويجعل السائح في حالة استجمام وبهجة، وهو يتنقل بين النيل.

وأضاف، في تصريح لإرم نيوز، أن إعادة تشعيل الأتوبيس النهري وتجديده مرة أخرى، سوف يشجع منظمي الرحلات السياحية إلى مصر، بإدخاله ضمن برامج رحلاتهم مرة أخرى، ما يجعل السياح يقبلون على زيارة متاحف وسط البلد التي كان منظمي الرحلات يستبعدونها في السابق، بسبب الازدحام المروري.

وكان أول ظهور للأتوبيس النهري على ضفاف مياه النيل، عام 1926، وكان تابعًا لمحافظة القاهرة، ثم تم نقل تبعيته عام 1966 إلى هيئة النقل العام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com