أفضل الجامعات في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا لعام 2016 – إرم نيوز‬‎

أفضل الجامعات في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا لعام 2016

أفضل الجامعات في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا لعام 2016

المصدر: حنين الوعري وخالد الرواشدة - إرم نيوز

أدرج تصنيف ”كيو أس“ العالمي للجامعات للعام الدراسي 2015/2016 جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في المملكة العربية السعودية أفضل جامعة عربية تخصصية بحلولها بالمرتبة 199 عالمياً.

ورغم منافستها الشديدة وانفاقها المخصص لتطوير البحث العلمي إلا أن جامعات الخليج التي قارب انفاقها 3.8% من الدخل القومي لتلك الغاية وعلى رأسها السعودية لم تتمكن من تجاوز جامعات الأراضي الفلسطينية المحتلة حيث ترأست الجامعة العبرية في القدس قائمة جامعات الشرق الأوسط في المرتبة 148 ثم تلاها معهد إسرائيل للتكنولوجيا تخنيون في مرتبة واحدة سبقت جامعة الملك فهد بـ198.

وحسب تقرير مطول لصحيفة ”نيوزويك“ الأمريكية، تعد التخصصات التكنولوجية والعلمية أكثر ما يميز الجامعات ويرفع درجاتها، لكن التنوع الزاخر في مساقات الفنون والدراسات الإنسانية يحظى باهتمام كبير لا سيما في الشرق الأوسط مهد الحضارة حيث تأتي كلية الدراسات الإنسانية في جامعة حيفا في الأراضي الفلسطينية المحتلة لتعطي المزيد من الزخم في المنطقة بما تحويه من 18 قسماً أكاديمياً.

وأضافت الصحيفة ”إن التواجد داخل الموطن الأصلي لأقدم الحضارات وأكثرها احتواء للمواقع المقدسة في العالم، يجعل من الشرق الأوسط قبلة للدراسين في تخصصات علوم الآثار ودراسات الأديان والدراسات الجندرية“.

ومع الأزمات التي تعصف بالشرق الأوسط ترى الصحيفة أن الإقبال على الدراسات العليا والبحث العلمي يتناسب إيجاباً مع تعقيدات الأوضاع السياسية والاقتصادية حيث يرغب المواطنون باستكمال مسيرتهم العلمية وتوثيقها بشهادات توفر لهم فرص عمل في سوق يستقطب الخبرات الأجنبية لملء شواغره.

وبخلاف التوجه الذي كان سائداً في عصر الصناعة لتصنيف التخصصات إلى فئات محددة، فرض الاقتصاد العالمي الجديد حاجته لخريجين يستطيعون الربط بين الأقسام والتخصصات رغم التعقيد الإضافي الذي يأتي من تعدد مصادر المعلومة. فيرى المحللون أن صنع قادة ورواد في كل الصناعات، يتطلب بناء التعليم لروابط بين المواضيع والثقافات المختلفة. وإذا نظرنا للناحية الجغرافية والفلسفية، فإن الجامعات في الشرق الأوسط تقع في المكان المناسب من أجل تحقيق هذه الغاية حسب الصحيفة التي وضحت أن التدفق الكبير في طلبات استكمال التعليم في جامعات الشرق الأوسط ليس أمراً مفاجئا؛ ما يساعدها في بناء فصول دراسية قوية ومرنة، وتحسين نوعية التعليم.

وبنظرة أشمل، صنفت الجامعات في آسيا في السنوات الأخيرة نفسها على أنها مصدر أساس للقوى العاملة المتعلمة عالمياً حيث جذب تحسن نوعية المدرسين، وجودة المنشآت، واستخدام أحدث التكنولوجيات بالإضافة إلى التركيز على إجراء الأبحاث، مئات الالآف من الطلاب الأجانب لاستكمال تعليمهم فيها؛ ما شكل نقاطاً أساسية في التقدم على سلم التصنيف.

ويرى التقرير أن الميزات التي تحظى بها قارة أسيا من تنوع سياسي واقتصادي وديني واجتماعي جعل من مجرد العيش فيها تجربة حياتية بالغة التفاصيل والأهمية بوجود المناخات المناسبة فكرياً للجميع.

وتعد المؤسسات التعليمية في آسيا الأشد طموحاً، فتخصيص العديد من البلدان للكثير من ثرواتها على جامعاتها، نتج عنه جذب العديد من أحسن الباحثين على مستوى العالم إلى المنطقة، حيث يستخدمون تكنولوجيات كانوا يحلمون بها في بلادهم الأصلية، حتى لو كانوا قادمين من الولايات المتحدة الأمريكية أو المملكة المتحدة.

ووضع تصنيف الجامعات جامعة سنغافورة الوطنية على قمة اللائحة الآسيوية؛ ما يعد مفارقة مدهشة بالنسبة لدولة صغيرة.

وفي الوقت نفسه، تتطور الدول المجاورة لسنغافورة ومنها ماليزيا ذات الأسعار المعقولة، واندونيسيا، وتايلند والفلبين بنسب هائلة، مانحين بذلك مستويات أعلى من أي وقت مضى في تاريخ بلادهم لتكمتل التجربة الزاخرة بالخبرة من العيش في تلك الأماكن المختلفة.

كما أن المراكز الحيوية للتكنولوجيا وعلوم المال في كل من كوريا الجنوبية واليابان التي سمحت بالدراسة باللغة الانجليزية فيها ما كسر حاجز اللغة، مع أن تعلم لغة رائدة في أسواق التكنولوجيا والطاقة والتجارة أمر يجعل اليابان مقصداً رئيساً للباحثين، إضافة إلى هونغ كونغ وتايوان الجديرات بأخذها في  الاعتبار. فتعد جامعات كل من تلك الدول ضمن الأفضل عالمياً، والذي يمكن أن يقال بالمثل حول مستويات المعيشة هناك. فسواء اخترت الدراسة فيها من خلال برنامج تبادل ثقافي لمدة سنة، أو الأفضل وهو الالتزام ببرنامج بمدة 4 أو 6 سنين، يعد التعليم في آسيا إضافة مميزة في سيرتك الذاتية.

ورغم تأثير الجغرافيا والسياسة الوطنية على المناهج التدريس و مجالات التخصص في الجامعات بين قارتي آسيا وأوروبا، إلا أن الزيادة في عولمة التعليم والتشجيع على الانفتاح الدولي بين الطلبة حول العالم خلقت فهماً مشتركا حول ماهية المعرفة، وكيف أنها مفتاح للنجاح والتناغم بين شعوب الأرض.

وتبقى أوروبا مهد التعليم الحديث والوجهة المختارة للتعليم من قبل جميع الطلاب في أنحاء العالم. حيث لا تحتاج أهم الجامعات والكليات فيها إلى التحقق والبحث في أسمائها.

لكن مع التحول الذي حدث للعالم وجعله أكثر قابلية للوصول ومع ازدياد التنافس بين كليات إدارة الأعمال، أصبحت تعاني أوروبا من تحديات أكبر في جذب الطلاب إليها. ففي الوقت الذي يفضل فيه الطلاب الأوروبيون مواصلة تعليمهم في أماكن أخرى من العالم، إلا أن السجلات تشيرإلى استمرار انجذاب الطلاب من أفريقيا وآسيا وتحديداً الشرق الأوسط نحو الدراسة في أوروبا.

بالنسبة للمنجذبين، فلا توجد وجهة أخرى تسمح لك باستكشاف هذا الكم الهائل من التاريخ والجغرافيا والثقافة مجموعة في مكان واحد إلى جانب تعلم لغة جديدة. حيث تعد اللغات اللاتينية الحديثة مفيدة للسفر وممارسة الأعمال التجارية.

لكن أكبر هموم الطلاب تكمن في رسوم الدراسة، والتي تقف عائقاً أمام الدول الأوروبية التي تعدّ بشكل عام ”وجهة مكلفة“. الأمر الذي تعالجه العديد من الدول الأوروبية بدعم رسوم التعليم، حتى يتم تصنيفها ضمن الجامعات ذات رسوم معقولة نسبياً.

وإضافة لكون التكنولوجيا الأوروبية الأذكى والأنسب تطبيقاً فإن إدارة الأعمال ما زالت في القمة منذ زمن طويل إذ إن غالبية الشركات الكبرى تسعى لتوظيف شهادة أوروبية في الاقتصاد والإدارة لثقتها بمنتج القارة التي تمكنت من الثبات في وجه الأزمات المالية والاقتصادية بهدوء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com