كذبة نيسان.. مرح لايخلو من منغصات – إرم نيوز‬‎

كذبة نيسان.. مرح لايخلو من منغصات

كذبة نيسان.. مرح لايخلو من منغصات

المصدر: إرم نيوز- بيروت

 ”لن يمر اليوم الأول من شهر ابريل / نيسان دون أن أكذب“. هكذا يقول المهتمون بكذبة نيسان التي باتت تقليدا اعتادت بعض المجتمعات على التمسك به من خلال ابتكار كذبة للإيقاع بأحد أفراد العائلة أو الأصدقاء بحيلة تنتهي إلى الضحك وإحداث نوع من المرح يساعد على كسر الروتين اليومي للحياة.

وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بسرد الأكاذيب بين الأصدقاء والمتابعين، وسط جو من المرح لم يخلُ من الانتقادات، وحتى إطلاق السباب من ضحايا هذه الكذبة، أو من الرافضين لهذا التقليد.

 كذبة نيسان طرقت أبواب المجتمعات العربية ”المحافظة“، والتي تنبذ الكذب ولو على سبيل المزاح، ليأخذ هذا الطقس الطابع المحلي لكل مجتمع، فمن“ كذبة ابريل السعودية“، إلى ”كذبة الفراعين“ المصرية، ليتسم هذا اليوم بجو من الشائعات المقترنة بمقالب قد تكلف ضحاياها في بعض الأحيان مبالغ مالية.

ولعل من أبرز الأمثلة على كذبة ابريل هي تلك التي انتشرت في السعودية العام 2009 لتروج لوجود مادة الزئبق الأحمر الباهظة الثمن في إحدى المنتجات ”ماكينة خياطة“ المنتشرة في الأسواق، وليرتفع ثمنها في بعض المناطق إلى مايقرب من مئة ألف ريال سعودي.

كذلك احتجزت شرطة مدينة ”شارل لو روا“ البلجيكية مدير فندق ”غوسيلي“ ليلة الجمعة بسبب كذبة ابريل، حيث قام بالإتصال بصديق له عند الساعة الواحدة و 45 دقيقة ليدعوه لنجدته من شخصين مسلحين يحتجزانه كرهينة في الفندق.

الصديق الذي صدق الكذبة المتقنة سارع لإبلاغ الشرطة التي رافقته على عجل إلى الفندق، ليكتشفوا جميعا أن المدير كان يمازح صديقه بكذبة نيسان، الأمر الذي دعا الشرطة البلجيكية إلى احتجاز مدير الفندق.

 وهناك من يرى في كذبة نيسان أمرا غير صحي من الناحية الاجتماعية، وخاصة على الأطفال، فالتقليد ربما يشجعهم على اتباع الكذب كوسيلة لتحقيق مايريدون أو كنوع من الترفيه الذي قد ينقلب في المستقبل إلى عادة دائمة.

 وتعتبر ”كذبة نيسان“ تقليداً أوروبياً، بدأ من فرنسا وانتقل إلى باقي الدول الأوروبية بعد تبني التقويم المعدل الذي وضعه شارل التاسع العام 1564، وحتى ذلك التاريخ كان الاحتفال برأس السنة يبدأ في يوم 21 مارس، وينتهي في اليوم الأول من ابريل، بعد أن يتبادل الناس هدايا عيد رأس السنة الجديدة، إلى أن تحول عيد رأس السنة إلى الأول من شهر يناير من كل عام.

ويُقال إن هناك علاقة قوية بين الكذب في أول ابريل/ نيسان وبين مايعرف بعيد ”هولي“ الذي يحتفل به الهندوس في 31 مارس من كل عام، ويقوم فيه البسطاء بمهام كاذبة لمجرد اللهو واللعب ولايكشفون عن حقيقة أكاذيبهم هذه إلا مساء اليوم الأول من ابريل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com