الأردن: حبس و غرامة للمدخنين في الأماكن العامة

الأردن:  حبس و غرامة للمدخنين في الأماكن العامة

المصدر: عمان – إرم نيوز

 قررت الحكومة الأردنية مؤخرا تقديم تعديلات لـ مجلس النواب الأردني على قانون الصحة العامة النافذ في البلاد، تستهدف تغليظ العقوبات  على المدخنين في الأماكن العامة والمحلات المخالفة، ستصل إلى حد السجن والغرامة بآلاف الدنانير، وفق ما أفاد به مصدر حكومي لصحيفة الغد المحلية اليوم السبت.

وأضاف المصدر أن الهدف من التعديلات التي سيبدأ مجلس النواب مناقشتها في جلسته الأحد ومن المفترض أن تترك جدلا كبيرا في الشارع، وتهدف للمساهمة بتحسين البيئة الصحية للمواطنين، والحد من الأمراض الناجمة عن التدخين والتدخين السلبي، عبر تغليظ العقوبات على الجرائم التي ترتكب بخلاف قانون الصحة النافذ، فضلا عن إلزام العاملين بالحرف والصناعات التي لها مساس بالصحة، بالحصول على شهادة صحية قبل ممارسة أعمالهم.

وأعادت التعديلات تعريف مفهوم المكان العام، بحيث أصبح هو المكان المعد لاستقبال الكافة أو العامة، والمستشفيات والمسارح والمراكز الصحية والمدارس ودور السينما والمكتبات العامة والمباني الحكومية وغير الحكومية، ووسائط النقل وصالات القادمين والمغادرين في المطارات، ونقاط الحدود والملاعب والمنشآت المغلقة وقاعات المحاضرات والمطاعم والفنادق ومقاهي الإنترنت والأماكن والمنشآت السياحية والدواوين والجمعيات والروابط والعشائر.

وقالت المدير التنفيذي للصحة في أمانة عمان ميرفت مهيرات لـ “ إرم نيوز“ إن التعديلات ضرورية وكشفت عنها الحاجة كي تشكل رادعا للعديد من الفئات المستهدفة من القرار خاصة بين أوساط المعلمين والطلاب“.

وبحسب إحصاءات صادرة عن جمعية مكافحة التدخين الأردنية فإن 41% من الطلبة مدخنون.

وأضافت أنه في مرات عديدة كنا نجلس مع الطلبة المدخنين لتوعيتهم بمخاطر التدخين، لكنهم كانوا في كل مرة يقولون لنا.. اطلبوا من المعلم أولا ألا يدخن بالصف أو المدرسة ونحن نعدكم بوقف التدخين“.

وغلظ المشروع المعدل عقوبة المدخنين في الأماكن العامة والمحظور فيها التدخين بالحبس لمدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على ثلاثة أشهر، أو بغرامة لا تقل عن 100 دينار ولا تزيد على 200 دينار.

وسابقا كانت العقوبات فقط تقتصر على الغرامات دون الحبس.

ويعاقب بالحبس بحسب التعديلات المقترحة  لمدة لا تقل عن 3 أشهر ولا تزيد على 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 500 دينار ولا تزيد على 5 آلاف كل من سمح بالتدخين في الأماكن العامة المحظورة أو منتجات التبغ أو عدم الإعلان عن منع التدخين في المكان العام، وبيع الدخان بالتجزئة وتوزيع مقلدات التبغ أو بيعه مثل “ المدواخ والسيجارة الإلكترونية“.

كما عاقبت بالحبس مدة 3 أشهر، ولا تزيد على 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 1000 دينار ولا تزيد على 5 آلاف كل من يدخن في دور الحضانة والمدارس في القطاعين العام والخاص ورياض الاطفال، أو سمح بذلك، فضلا عن عرض أي من منتجات التبغ.

كما عاقبت كل من طبع أو عرض أو نشر إعلانات ترويجية لمنتجات التبغ، إلى جانب صناعة أو استيراد مقلدات منتجات التبغ، أو بيع وتسويق منتجات التدخين المهربة.

وألزم القانون المعدل المحلات التي تقدم أو تبيع منتجات التبغ، الحصول على شهادة صحية لمزاولة المهنة  في أجراء يتخذ لأول مرة بالبلاد.

ومنحت الوزير صلاحية تصويب المخالفات للمدة التي يراها مناسبة، أو التنسيب للجهات المختصة بحجز وسيلة النقل التي تروج لمنتجات التبغ، وتقوم بخدمة التوصيل المنزلي، إلى حين صدور قرار قطعي من المحكمة.

ومطلع العام 2014 اتخذت أمانة عمان الكبرى قرارا بمنع تقديم الأرجيلة في العاصمة عمان ما أثار غضب شريحة واسعة من أصحاب المقاهي ودفع نوابا في البرلمان لتوقيع عرائض وطلبات للحكومة تطالب بالسماح بها بزعم أنها ترفد الإقتصاد الوطني بملايين الدنانير وتشجع السياحة وتشغل آلاف من الأردنيين.

ويسجل في الأردن سنويا نحو ألفي إصابة جديدة بالمرض  حيث يعد سرطان الرئة الأكثر شيوعا بين الذكور بالمملكة وفق إحصاءات مركز الحسين لـ السرطان.

وتقدر الحكومة معدل الإنفاق على المرض في الأردن بأكثر من ملياري دينار سنويا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com