نسخة سرّية من الإنجيل تتنبأ بمجيء النبي محمد تفتح جدلاً دينياً حاداً – إرم نيوز‬‎

نسخة سرّية من الإنجيل تتنبأ بمجيء النبي محمد تفتح جدلاً دينياً حاداً

نسخة سرّية من الإنجيل تتنبأ بمجيء النبي محمد تفتح جدلاً دينياً حاداً

المصدر: إرم – قحطان العبوش

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي، اليوم الثلاثاء، جدلاً دينياً حاداً بعد ورود تقارير إعلامية حول الكشف عن نسخة سرّية من الكتاب المقدس، يقال إن المسيح عليه الصلاة والسلام تنبأ فيها بمجيء النبي محمد عليه الصلاة والسلام إلى الأرض.

ونسخة الإنجيل هذه مكتوبة يدويا بخط مُذهب، وتمت صياغتها بنفس لغة يسوع الآرامية الأم، ويقال أنها تحتوي على تعاليم المسيح عليه الصلاة والسلام المبكرة وتخبر الناس بمجيء النبي محمد عليه الصلاة والسلام إلى الأرض.

وقد تم اكتشاف النص في مجلد مصنوع من جلود الحيوانات، وعثرت عليه الشرطة التركية خلال عملية مكافحة للتهريب عام 2000، لكن جدلاً واسعاً حول نسخة الإنجيل هذه اندلع مجدداً مع تقرير حديث أوردته صحيفة ”الديلي ميل“ البريطانية حول القضية.

وأوردت الصحيفة تقريراً قالت فيه إن نسخة سرّية من الكتاب المقدس، أثارت  اهتماما جادا من قبل الفاتيكان، وأن البابا السابق بنديكتوس السادس عشر قد طلب بأن يرى نسخة الكتاب التي عمرها 1500 عام، والتي يقول عنها كثيرون إنها إنجيل برنابا الذي تم إخفاؤه من قبل الدولة التركية على مدى السنوات الماضية.

وأوضحت الصحيفة أن تركيا حافظت على نسخة هذا المُجلّد لديها حتى عام 2010، عندما تم تسليمه أخيرا إلى متحف أنقرة الأنثروبولوجي، وسيتم قريبا عرضه مرة أخرى على الجمهور بعد عملية إعادة ترميم بسيطة.

وقال وزير الثقافة والسياحة التركي السابق ”ارتوجرول جوناي“ إن المُجلّد يمكن أن يكون نسخة أصلية من الإنجيل كان قد تم اخفاؤها من قبل الكنيسة المسيحية بسبب أوجه التشابه القوي مع وجهة النظر الإسلامية في ما يتعلق بيسوع المسيح.

وقال أيضاً إن الفاتيكان قدم طلبا رسميا لرؤية هذا الكتاب المقدس، والنص المثير للجدل الذي يُعتقد أنه نسخة مُكملة للأناجيل الأصلية لمرقص ومتى ولوقا ويوحنا.

وتماشيا مع العقيدة الإسلامية، يتعامل هذا الإنجيل مع يسوع كإنسان وليس كإله، وترفض فيه أفكار الثالوث المقدس وصلب المسيح، وتكشف أن يسوع تنبأ بقدوم النبي محمد.

وفي واحد من نصوص الإنجيل، يُقال أنه قال لكاهن ”كيف يُدعى المسيح؟ محمد هو اسمه المبارك“.

وعلى الرغم من الاهتمام الكبير بالمُجلّد، يعتقد البعض أنه مُزيف، ويعود إلى القرن الـ 16 ميلادي، وقال القس البروتستانتي إحسان أوزبك إن من غير المرجح أن يكون هذا إنجيلا أصليا، ذلك أن برنابا عاش في القرن الأول بعد ميلاد السيد المسيح، وكان واحدا من حواريي يسوع، على النقيض من هذا الإصدار الذي يُقال أنه يعود للقرن الخامس أو القرن السادس الميلادي.

وقال القس لصحيفة ”توداي زمان“ إن ”نسخة أنقرة ربما تكون كُتبت من قبل أحد أتباع القديس برنابا“.

وقال أستاذ علم اللاهوت ”عمر فاروق هارمان“ إن المسح العلمي للكتاب المقدس قد يكون الطريقة الوحيدة لكشف عمره الحقيقي.

وبالتوازي مع هذه الأنباء، والاختلاف في الآراء بين المختصين، خاض كثير من المدونين العرب في الموضوع الديني، وسط خلاف أكثر حدةً وصل في بعض الأحيان إلى التعصب والتكفير بين طرفين يتمسك كل منهما بآرائه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com