بالصور … سبعينية من غزة تتمسّك بصنع أفران الطينة بيديها

شهرة السبعينية وصلت إلى محافظة سيناء المصرية الملاصقة لغزة، حيث يُقبل الفلسطينيون والمصريون عليها من تلك المنطقة لتصنع لهم فرنا طينيا بأحجام مختلفة.

المصدر: غزة - رموز النخال

لا تزال الحاجة مريم قديح القاطنة جنوب قطاع غزة تتمسك بطهي الطعام، وخبز الخبز على فرن الطين المتأصل بتاريخ فلسطين، حيث اعتادت على صنع أفران الطينة مُنذ عشرين عاماً لتصبح حرفة تحترفها بيديها.

السنوات الطويلة التي اقترنت بصنع السبعينية قديح لأفران الطين خلقت حالة من العشق بينها وبين هذه الأفران، حتى ذاع صيتها بصنعها لأفران الطين المنافسة للأفران العصرية في الطهي، لاسيما وأفران الطين تُخرج الأطعمة والخبز بمذاق طيب، لا ينساه كل من تذوق طعاماً من تلك الأفران، ما دفع الغزيون من كافة أنحاء القطاع  للإقبال على السبعينية قديح لتصنع لهم فرناً من الطين لكي يطهون عليه الخبز وما لذّ وطاب من الأطعمة.

شهرة السبعينية وصلت إلى محافظة سيناء المصرية الملاصقة لغزة، حيث يُقبل الفلسطينيون والمصريون عليها من تلك المنطقة لتصنع لهم فرنا طينيا بأحجام مختلفة.

وعن كيفية عمل أفران الطين تشرح قديح أنها تجلب طين الطوب الأحمر وتخلطه بالتبن والماء حتى يُصبح متماسكاً، وتقوم بنحته وتشكيله بأحجام متنوعة حسب الطلب، وتتركه لمدة تتراوح من 3 – 4 أيام حسب التغييرات المناخية، ليصبح جاهزا للاستخدام.

وبعد جهوزيته للاستخدام تشرح: يتم سقفه بفروع الزيتون الضخمة، أو بأسياخ من الحديد لحمايته من مياه الأمطار في الشتاء، موضحة أن فرن الطين له منفذ واحد مُغطى بسلك معدني يسمح بنفاذ الضوء، ويمكن التحكم بفتحه وإغلاقه عند الطهي أو الخبز، ويتوسط الفرن الطيني من الداخل حفرة لإيقاد الفرن باستخدام الحطب الذي يأخذ فترة طويلة يجب التحضير لها باكراً.

ويعتبر فرن الطينة من عبق التراث الفلسطيني، وتتمسك به ثلّة من الغزيين لاسيما أهل الأرياف باقتنائه، وذلك من أجل الحفاظ على الهوية الفلسطينية، والافتخار بتراثهم القديم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com