رجل اليوم يظهر اضطراباته الجنسية للعلن

رجل اليوم يظهر اضطراباته الجنسية للعلن

المصدر: بيروت - فابيان عون

اعتبر الاختصاصي في علم النفس العيادي والتوجيه العائلي والجنسي الدكتور نبيل خوري– في حديث خاص لشبكة إرم الإخبارية – أنّ هوس الرجال بأحذية النساء أو ما يعرف ب CrossDressing هو ظاهرة من الانحراف السلوكي أو اضطرابات الهوية الجنسية التي تتمثّل بإرتداء الرجال لملابس أنثويّة، بطريقة سريّة، أو فاضحة، بسبب تداعيات نفسيّة وتأثيرات اجتماعية وانعكاسات تربويّة.

كما أشار إلى أنّه وفقا للعرف النفسي والجنسي فإن هناك عدداً من الرجال تتحرك أجناتهم من خلال مداعباتهم أو عشقهم لقدم المرأة، الأمر الذي قد يدفعهم إلى اعتماد مبدأ التشبه بالعنصر الأنثوي من خلال اللباس وصولاً إلى الأحذية وذلك لكون الانحراف الجنسي لا حدود أو سقف له.

وأضاف د. نبيل خوري :“ أنّ هذه مشكلة أساسية وهامة تتعلق باضطراب الهوية الجنسية، حيث أنّ علاجها ليس بالأمر السهل لكونه يعود إلى مرحلة الطفولة أو المرحلة الفاصلة بين الطفولة والمراهقة وبعض الخيبات والمشاكل والتعقيدات السلوكية أو الاستهزاء والتنمر الذي تعرض له في المدرسة وصولاً إلى تمرده على المجتمع وقيوده وانسجام تلك العقد النفسية مع المحظورات التي يعاني منها على الصعيد العائلي والعلائقي والتأقلمي ما يحتم عليه القيام بممارسات تخرج عن المألوف.

ولفت الى أنّ ظاهرة الـ cross dressing ظاهرة منتشرة على مرّ التاريخ مع عدد من النجوم -على رأسهم ديفيد بوي – الذين كانوا يزورون محلات الألبسة والأحذية الجاهزة واختيار ما يناسبهم للظهور بأبهى حلة أنثوية . فقد بسط هذا الأمر بسطوته على حالات معينة في ظروف معينة وبدأ الناس يتشبهون ببعضهم البعض، ما دفع الشخص الذي يعاني من هذه المشكلة يتخلى عن خجله ويطلق اضطرابه إلى العلن .

وختم د. نبيل خوري كلامه بالقول أنّه لم يعد هناك من يختبئ وراء هذه النزاعات منذ 20 عاماً ليومنا هذا، بل بات من يعاني من هذه الظاهرة يجاهر بنفسه، ما يعطيه حوافز كثيرة لكونها ملفتة للنظر. أمّا العلاج فلا يمكن اعتماده والمباشرة به إلا في حال موافقة صاحب العلاقة الذي يعتبر أنّ ما يقوم به غير مريح أو يرفضه رفضاً قاطعاً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com