الأردن.. منع حفل ”ليلة البيجامات“ لأنه يتنافي مع الحياء العام

الأردن.. منع حفل ”ليلة البيجامات“ لأنه يتنافي مع الحياء العام

المصدر: عمان - سامي محاسنة

تدخلت وزارة الداخلية في الأردن لمنع إقامة مهرجان ”ليلة البيجامات“، الذي مقرراً إقامته يوم الخميس في فندق“كمبينسكي“، بسبب ضغوط اجتماعية وشعبية لمنعه لأنه يتنافى مع الحياء العام.

وبالرغم من التدخل الناعم مع الجهة المشرفة على إقامة الفعالية، إلا أن الجهة التي تبنت الفكرة، عادت وتنصلت منها بعد الهجوم الشعبي والجماهيري عليها، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والدعوات الشعبية للحكومة للتدخل لمنعه.

الإعلان الذي أثار سخطاً شعبياً على مواقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“ و“تويتر“، احتوى على صورة ظهرت فيها فتيات يرتدين ملابس غير محتشمة ارتأينا إلى إخفاء الأجزاء السفلية منها حتى لا يخدش الحياء العام.

اللافت في الأمر أن مشاركة السيدات والفتيات في تلك الحفلة مجانية، وفق بروشور الحفل المنشور، فيما يدفع الشاب المشارك مبلغ 10 دنانير، علماً أن الجهة المنظمة تشترط على الشاب المشارك أن يكون برفقته فتاة.

وكانت شركة تركية قد تقدمت بطلب لإقامة مهرجان ”ليلة البيجامات“ عام 2014، ومنعت حينها وزيرة الثقافة لانا مامكغ إقامة المهرجان لمخالفته قوانين الوزارة، إضافة إلى تعارضه مع عادات وتقاليد المجتمع الأردني.

                                                             صورة الاعلان

ظاهرة الاحتفال بمهرجانات غريبة عن العادات والتقاليد الأردنية، أصبحت تغزو مجتمع عمان، فمن الاحتفال بعيد الهالويين، للاحتفال بعيد الألوان، والاحتفال بيوم مثليي الجنس، مروراً باحتفالات ومناسبات طارئة على المجتمع الأردني، وصولاً إلى الاحتفال بـ“ ليلة البيجامات“.

ورغم نفي الشركة المعنية بالإعلان، إقامة مهرجان ”ليلة البيجامات“، إلا أن موجة غاضبة اعتبرت أن ”التساهل في ردع مثل هذه الدعوات، قد ينتج بالفعل مهرجاناً مشابهاً في أي وقت“.

وانتقد النقابي والناشط السياسي محمود أبو غنيمة، عبر صفحته على الفيسبوك، هذه الدعوات، معتبراً إياها بـ“الانحطاط والتدهور الحاد في الأخلاق“.

وقال الداعية المثير للجدل، أمجد قورشة، إن منظمو مهرجان البيجامات أخطر على الأردن من ”المنظمات الإرهابية“، وأخطر من فايروس الإيدز الفتاك“.

ودعا قورشة لمعرفة من وراء هؤلاء ومحاسبتهم ومتابعتهم، ومن يعطيهم التراخيص لهذه الأفعال المشينة؟، بحسبه.

وتابع قورشة في خطابه للبرلمان والأجهزة الأمنية ”هذه المجموعة المنظمة يريدون من الشباب أن يجتمعوا على طريق المطار بالبيجامات ومن البنات بقمصان النوم!“.

وتابع“ كلكم يعلم أن بعض قمصان النوم هو من النوعية الشفافة التي تظهر كل شئ تحتها!، إذن هم يريدون ”نشر العهر“ و ”الرذيلة“ صراحة في الأردن!“.

وتعليقاً على هذه الاحتفالية، فقد قدم المحامي طارق أبو الراغب بلاغاً للنائب العام ضد المنظمين.

وظهر على الفيسبوك، مبادرة ”مهرجان القناوي“ الذي ينوي التجمع بالقرب من مهرجان البيجامات، للرد عليهم.

ودعا قورشة الشعب الأردني إلى “ إلقاء قمامة المنزل على مهرجان البيجامات، في مكان المهرجان ولنمارس حقنا بوضع أكياس القمامة في مكان انعقاد مهرجان ”البيجامات“.

يذكر أن مهرجان ”البيجامات“ الذي يقام بشكل سنوي في عدة دول كالولايات المتحدة وتركيا يشترط حضور الشبان والفتيات ”بالبيجامة“، بحسب ما يظهر في الإعلان الذي يدعو للفعالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة