الطفل الأول في العائلة.. إما زعيماً أو متمرداً

الطفل الأول في العائلة.. إما زعيماً أو متمرداً

المصدر: براغ ــ الياس توما

يؤثر ترتيب ولادة الأطفال في العائلة بشكل حاسم على توجهاتهم وتصرفاتهم اللاحقة، أما الطفل الأول في العائلة، حسب الطبيبة النفسية التشيكية مارتا بوتشكوفا، فتكون له امتيازات وفي نفس الوقت يلقي عليه هذا الموقع أعباء عديدة.

الدكتورة بوشكوفا تؤكد أنّ ترتيب ولادة الأطفال يحدد لهم المهام الحياتية التي سيقومون  بها ويمنحهم أو لا يمنحهم مواصفات قوية معينة ولذلك يتوجب على الأولاد لاحقاً الكفاح من أجلها أو الشعور بأن شيئاً ما ينقصهم.

ويؤثر الأهل بالتأكيد في الحياة اللاحقة للأطفال، ولهذا فإنّ ترتيب ولادة الأطفال يحدد معدل ونوعية تصرف الأهل تجاه أولادهم المستقبليين، وبحسب ترتيب ولاداتهم أيضاً.

وترى الطبيبة بأنّ الطفل الأول في العائلة عادة ما يكون له دور قيادي أو ريادي أو عضو العائلة المسؤول الذي يتطلع الجميع إليه ويعتمدون عليه، مشيرة إلى أنّ من ميزات الطفل الأول أنه يحظى بالاهتمام الأكبر لأنه يكون الطفل المنتظر من قبل العائلة كلها وليس فقط من قبل الأهل، أما الصفة غير الإيجابية في هذا الأمر فهي أنّ الطفل الأول يكون بمثابة فأر  المختبرات، حيث يتعلم فيه الأهل كيفية التصرف ويتم النظر إليه دائماً على أنه الصغير البالغ ولهذا دائماً ما ينتظرون منه أن يكون عاقلاً ومسؤولاً ومتعاوناً.

وتنبّه الطبيبة إلى أنّ الطفل الأول يمكن أن يصبح متمرداً يريد أن يفرض ذاتيته الخاصة به بأي ثمن كان وضد الجميع، مشيرة إلى أنّ الطفل الأول يملك من الكبر ضعف أخوانه، ذلك أنه يعرف أنه الأول والأفضل.

كيف يمكن تربية الطفل الأول؟

الطبيبة ترى بأنه من الضروري بمكان النظر إلى الطفل الأول وباستمرار على أنه طفل، وبالتالي يتوجب منحه الفرصة بأن يكون متمرداً أحياناً وأن لا يستجيب لكل طلبات الأهل التي تطلب منه، أما في حال كان الطفل وحيداً في العائلة فإنّ كل هذه المظاهر تتضاعف ثلاث مرات، مما يعني إما امتلاك الطفل للمسؤولية وللاعتماد عليه بشكل أكبر ثلاث مرات أكثر أو متمرداً ثلاثة أضعاف الأطفال ”الذين في الترتيب الأول“ ولديهم أخوة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com