وزيرة البيئة المغربية لـ ”إرم“: المغرب يواجه خطراً يهدد مخزوناته المائية

وزيرة البيئة المغربية لـ ”إرم“: المغرب يواجه خطراً يهدد مخزوناته المائية

المصدر: الرباط - إبراهيم بن نادي

قالت حكيمة الحيطي، وزيرة البيئة في الحكومة المغربية، إن المغرب سيعلن رسميا خلال مشاركته في الدورة الـ21 لمؤتمر الأطراف في الإتفاقية الإطار للتغيرات المناخية، التي ستعقد من 30 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري الى غاية 11 من ديسمبر/كانون الأول، على خفض تدفقاته الهوائية في السنوات المقبلة بنسبة 27 في المائة.

وعبرت الوزيرة المغربية في حوار مع شبكة إرم الإخبارية عن قلق المغرب الشديد من الخطر الذي يهدده والمتعلق بمستقبل مخزوناته المائية، لأن هناك دراسات تؤكد أنه سيعرف أزمة جفاف في أفق عام 2080، تبدأ إنطلاقا من عام 2020، وذلك في حال ما إذا بقيت الأمور على ماهي عليه في ما يخص الاحتباس الحراري.

معالي الوزيرة، ماذا حضرتم للقمة العالمية حول المناخ التي ستعقدها دورتها 21 بعد أسبوعين في باريس؟

سنترافع في هذه القمة العالمية من أجل دفع الدول المصنعة إلى المساهمة في تنزيل التدابير المرتبطة بالتكيف مع التغييرات المناخية لدى الدول النامية، ومنها المغرب، وفي هذا الصدد سنشدد على ضرورة التزام الدول الملوثة ببروتوكول كيوطو، الذي ينص على تحمل مسؤوليتها التاريخية بخصوص التلوث، وتخصيص دعم مالي يسمح للدول النامية بإنجاز المشاريع التي تهدف إلى الحد من آثار التغييرات المناخية، والمغرب يدافع عن هذه الالتزامات باعتباره بلدا غير ملوث. وسبق لنا أن عبرنا عن عزمنا خفض الانبعاثات الغازية التي تصدر عنه بنسبة الربع، كما أن المغرب قادر على خفض تدفقاته الهوائية في السنوات المقبلة بنسبة 27 في المائة، وهو ما سنعلن عنه رسميا خلال مشاركتنا في الدورة الـ21 لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية الإطار للتغيرات المناخية بعد أسبوعين لأننا متأكدون من الوصول إلى هذه النتيجة عن طريق نموذج المغرب التنموي المستدام، الذي شرعنا في تطبيقه والذي خول لبلدنا ان يصبح نموذجا في ما يتعلق بالسياسات المناخية، حيث يحتل الرتبة العاشرة عالميا في ما يتعلق بهذه السياسات.

قبل أيام حذرتم من أزمة جفاف يمكن ان يعيشها المغرب انطلاقا من سنة 2020، هل لك أن تطلعينا أكثر عن دواعي قلقكم؟

نعم، نحن قلقون جدا من الخطر الذي يهدد بلدنا والمتعلق بمستقبل المخزونات المائية فيه، هناك دراسات تؤكد أن بلدنا سيعرف أزمة جفاف في أفق عام 2080، تبدأ انطلاقا من عام 2020، وذلك في حال ما إذا بقيت الأمور على ما هي عليه في ما يخص الاحتباس الحراري.لأنه في هذه الحالة لن يتجاوز معدل المياه المتوفر للفرد في المغرب 563 متر مكعب، بينما سيكون المعدل العالمي هو ألف متر معكب من المياه للفرد الواحد، علاوة على ارتفاع حاجيات الفلاحة للمياه من 7 إلى 12 في المائة، وهو ما سيؤثر كذلك على الطاقة الكهربائية المستخرجة من المياه والطاقة النووية، التي تستهلك كميات مهمة من المياه للتبريد. وهذه الأوضاع تستوجب، تسريع وتيرة العمل في الحد من تبعات الاحتباس الحراري.

الاقتصاد الأخضر هو مجال الاقتصاد الواعد وخصوصا في قطاع السياحة فما هي أهم ملامح الاقتصاد الأخضر بالمغرب ؟ هل فعلا المغرب نموذج يحتدى به في هذا المجال؟

نعم، المغرب بلد يحتدى به في مجال الاقتصاد الأخضر، لأن للمغرب مؤهلات طبيعية قوية للاستثمار في الطاقات الشمسية حيث ان مساحة من 1 متر مربع مسطحة تمكن من انتاج ما يوازي 3000 كيلو وات في الساعة اضافة الى عدم توفره على احتياطات من مصادر الطاقة البترولية وبالتالي فالاستثمار في هذا المجال يمكن خزينة الدولة من توفير حجم مهم من العملة الصعبة والسعي الى تثبيت تكنولوجيا الصناعات النظيفة في افق تعميم ركائز الاقتصاد الاخضر المحافظ على البيئة، وخاصة في ما يتعلق بالحد من انبعاث الغازات الدفيئة.

بدأ العالم يشهد صراعات حول الماء، وتعتبر القضية البارزة التي تواجه دول العالم في ظل المتغيرات والمؤشرات التي تعصف بها،هل هي بوادر صراع حول البيئة كذلك؟

أكيد، فبعد التغييرات المناخية التي بات يشهدها العالم ،مثل الجفاف وتسحر الأراضي، إضافة إلى تهديد الأمن الغذائي للدول،والتي أصبحت تهدد استقرار الدول وتساهم في الرفع من معدل هجرة المواطنين في الدول الإفريقية نحو الشمال..فبحلول عام 2025 سيهاجر حوالي 45 مليون إفريقي نحو دول الشمال، وبالتالي ستكون هناك لا محالة صراعات حول الماء وبيئة نظيفة لهذا فجل دول العالم عليها المساهمة من أجل محاربة ظاهرة التغييرات المناخية، وعلى الدول المصنعة أن تخفض من نسبة التلوثات بنسبة 80 في المائة، فيما الدول النامية مثل المغرب عليه أن تخفضها بنسبة 20 في المائة.هذا المشكل مرتبط بالعالم ككل، فالمشكل يهدد الإنسانية على العموم ويهدد الحياة.

ماهو تقييمكم لأداء الحكومة المغربية؟ وكيف ترون المعارضة؟

عمل الحكومة ناجح بكل المقاييس، فقد تمكنت من تحقيق تحديات صعبة مثل دعم المواطن وتعزيز التماسك الاجتماعي، و محاربة الفساد والنهوض بحقوق الإنسان، ودعم المقاولة الوطنية وتقوية الاقتصاد الوطني، و تنزيل الدستور الجديد، وتعزيز صورة المغرب وإشعاعه الخارجي، وأرى أنه على المعارضة أن تكون موضوعية ولا تبخس هذه المكتسبات.

يمر حزب الحركة الشعبية المغربي الذي تنتمي اليه بظرف لا يحسد عليه، كيف تصفين الوضع داخل حزبكم ؟ وهل من تدابير للحيلولة دون تقسيمه وتوقيف نزيف الاستقالات من صفوفه والتحاق مناضليه بالحركة التصحيحية؟

حزب الحركة الشعبية في أحسن حالاته، ولايمر بأي ظرف صعب، هناك أشخاص لم يستطيعوا مسايرة نجاح الحزب وهذه أشياء تعنيهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com