معرض يتناول تاريخ الصحف اللبنانية القديمة في بيروت

معرض يتناول تاريخ الصحف اللبنانية القديمة في بيروت

بيروت- تعود الصحف اللبنانية التي بنى بعضها مجدا عبر السنين إلى الواجهة بفضل معرض ”تاريخ الصحف اللبنانية“ في الجامعة الأمريكية في بيروت.

ويسلط هذا المعرض الذي أشرف على تنظيمه طلاب يتخصصون في الإعلام الضوء على بعض المحطات التي برزت عبر التاريخ في المنطقة العربية بالإضافة إلى التغيرات في شكل الصحف.

وكان بعض الطلاب قد قرروا إلقاء التحية على الصحف عبر نشرتهم المستقلة التابعة للجامعة تحت عنوان ”أوتلوك“ وذلك من خلال معرض يضم أخبارا وعناوين كانت تصدرت صفحات النشرة في ذلك الوقت.

ويحتوي المعرض على عشرات الأخبار التي تعنى بحقبة أو أخرى من تاريخ نشرة ”أوتلوك“، فضلا عن بعض الأخبار التي نشرتها الصحف اللبنانية قديما، وتحديدا أول صحيفة عربية في لبنان والمشرق العربي وهي ”حديقة الأخبار“ التي أصدرها خليل الخوري في بيروت مطلع يناير/ كانون الثاني عام 1858.

وبحسب ساشا الجردي مديرة نادي وسائل الإعلام والاتصالات المشارك في المعرض فإن المعرض وإن كان يعنى مباشرة بالصحف اللبنانية عبر التاريخ غير أنه يلقي تحية صغيرة إلى صحيفة ”الوقائع المصرية“ التي أصدرها محمد علي باشا عام 1828 في القاهرة والتي تعتبر الصحيفة الرسمية الأولى في العالم العربي، وذلك من خلال ملصق صغير يصور الصفحة الأولى للصحيفة في أحد أعدادها.

وتروي المحررة المساعدة في نشرة ”أوتلوك“ الجامعية دانا قمبريس أن التحضير لهذا المعرض استمر أسابيع طويلة، أمضاها 20 طالبا ساهموا في إعداده، عبر البحث في المكتبة التابعة للجامعة عن الأخبار التي ستجذب الزائر إليها وذلك ”من خلال تحويل الأفلام المصغرة أو بعض محتواها إلى قصاصات تسلط الضوء على خبر أو آخر“.

وتم لصق الأخبار على ألواح خشبية كبيرة توزعت في الطابق الثاني من مبنى ”وست هول“ العريق في حرم الجامعة.

وفي جزء من أحد الألواح الخشبية خبر صغير عن العدد الأول لنشرة ”أوتلوك“ عام 1949.

ويعيد خبر آخر القارئ إلى عام 1954 وها هو خبر وفاة رئيس الجامعة الأسبق الدكتور ستيفن بانروز -الملقب بالقبطان- يتصدر الصفحة الأولى من النشرة.

 وتعلق دانا: ”لقد توفي عن عمر صغير يناهز السادسة والأربعين وكانت شعبيته كبيرة في الجامعة“.

كما يمكن متابعة التغيرات السياسية في لبنان على لوح خشبي حيث تركز النشرة على وفاة شخصيات بارزة وصولا إلى الحروب والتوترات في لبنان مرورا بالأخبار العالمية.

ويقول هنري الكعكي بعد زيارته المعرض: ”لقد عدت إلى زمن الصحافة الجميل. إلى أيام كانت فيها الكلمة تسيطر على الزعماء السياسيين فيخشون وقعها على القارئ. ها هي صحيفة ”لسان الحال“ في صفحتها الأولى عام 1877 وهاهي صحيفة ”بيروت“ في أبرز عناوينها عام 1886 وصولا إلى آخر صحيفة صدرت في بيروت وهي ”الأخبار“، كانت المقالات والتحقيقات ماضيا أقرب إلى قصص أدبية يتنافس كتابها على صوغها بأجمل أسلوب متوسلين لغة عربية مخملية.“

أما بائع الصحف أحمد دكروب الذي يوزع الصحف والمجلات داخل حرم الجامعة في بيروت منذ أكثر من 20 سنة فيؤكد  أن ”الأيام الجميلة ولت، ورثت عن والدي هذه المهنة الممتدة في عائلتنا منذ 80 سنة وأذكر جيدا أنني صغيرا وقبل الذهاب إلى المدرسة كنت أستسيغ زيارة والدي داخل الجامعة لأشاهد الطلاب وهم منهمكون في قراءة صحيفتهم المفضلة.“

وأضاف: ”كان لكل طالب الصحيفة التي تحاكي مزاجه وميوله السياسية، وكنت أقلدهم فأضع أحد أعداد مجلة ”سوبرمان“ المصورة داخل صفحات جريدة أو أخرى وأدعي أنني كالكبار أقرأ صحيفتي المفضلة، اليوم لم يعد الطلاب يكترثون كثيرا للصحف، لديهم كل ما يحتاجون إليه داخل هاتفهم الذكي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com