منتجو الشمبانيا هم المستفيدون من الاحتباس الحراري‎ – إرم نيوز‬‎

منتجو الشمبانيا هم المستفيدون من الاحتباس الحراري‎

منتجو الشمبانيا هم المستفيدون من الاحتباس الحراري‎

باريس – لا يزال تغير المناخ يمثل موضوعاً دقيقاً بالنسبة إلى إنتاج الشمبانيا فيما تستعد العاصمة الفرنسية باريس لاستضافة محادثات الأمم المتحدة لإبطاء آثار تغير المناخ في نهاية الشهر القادم.

ولا يرى منتجو أجود أنواع الشمبانيا في شمال شرق فرنسا حتى الآن سوى الجانب المشرق من ارتفاع درجات الحرارة في العالم.

وأعلنت مجموعة (سيفك) لإنتاج الشمبانيا أن زيادة درجات الحرارة بواقع 1.2 درجة مئوية بالمنطقة خلال الثلاثين عاماً المنصرمة أدت إلى الإقلال من الأضرار الناجمة عن هلاك الكروم بسبب الصقيع كما أضافت درجة واحدة لجودة الكحوليات وخفضت من درجة الحموضة ما يجعل هذا المنتج متسقاً مع لوائج الإنتاج الصارمة.

وقال جان مارك توزار منسق برنامج بشأن النبيذ وتغير المناخ بمعهد بحوث (ايرنا) الفرنسي: ”منطقة إنتاج الشمبانيا وألمانيا من بين مناطق زراعة الكروم الشمالية التي أتيح لها النمو والتطور بسبب زيادة درجات الحرارة“.

وقال بيير إيمانويل تيتنجيه الذي يرأس مجموعة تحمل اسم عائلته: ”حتى وأنا أشعر بالقلق البالغ بالنسبة إلى تغير المناخ إلا أنه يجب علي أن أقول الآن أن يحمل آثاراً إيجابية على الشمبانيا“.

ومن بين الآثار الناجمة عن تغير المناخ أيضاً فإن أوان حصاد بساتين الكروم تقدم بواقع أسبوعين في المتوسط خلال الثلاثين عاماً الأخيرة وكان يتم أحياناً في أغسطس / آب وليس في سبتمبر / أيلول أو أكتوبر / تشرين الأول حتى يتم الحفاظ على مستوى السكر الذي يمكن أن يرتفع بصورة كبيرة في ظروف الصيف الدافئ.

وفي الوقت الذي أدت فيه موجات الجفاف إلى تراجع الإنتاج في محاصيل أخرى في قطاع الزراعة إلا أن تربة زراعة الكروم ذات الطبيعة الجيرية لديها خواص للاحتفاظ بالماء والرطوبة ما يسهم في زيادة الإنتاج.

وحتى يكافح زراع الكروم ظروف الجفاف فإنهم يلجأون إلى أساليب منها إزالة الحشائش التي تمتص المياه الخاصة بنمو الكروم أو أن يتركوا عدداً من أوراق العنب لحمايته من أشعة الشمس اللافحة.

وقال كريستيان برنار مدير بساتين الكروم بشركة (فيف كليكو): ”لا يساورنا أي قلق في الوقت الراهن خلال السنوات العشرين أو الثلاثين القادمة لكن علينا أن نفكر في المستقبل لأن لدينا مسؤولية عنه“.

ويقول زراع بساتين الكروم أن بوسعهم التعامل مع ارتفاع درجات الحرارة حتى ثلاث درجات.

وتسعى محادثات تغير المناخ في باريس إلى تلبية هدف الأمم المتحدة بأن تقتصر ظاهرة الاحترار على زيادة بواقع درجتين مئويتين فقط عن حقبة ما قبل الثورة الصناعية لتجنب التداعيات المدمرة لتغير المناخ مثل موجات الجفاف والحر والفيضانات وارتفاع منسوب المياه في البحار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com