عيد الحب في الأقصر.. قصص عشق تجذب أنظار العالم‎

عيد الحب في الأقصر..  قصص عشق تجذب أنظار العالم‎

الأقصر – لعيد الحب، طابع خاص في مدينة الأقصر التاريخية بصعيد مصر إذ تسجل جدران ونقوش ورسوم معابدها ومقابرها وآثارها الفرعونية، الكثير من تفاصيل قصص حب جمعت بين قلوب ملوك وملكات ونبلاء وأميرات، وآخرين من عامة الشعب في مصر القديمة.

ففي البر الغربي لمدينة الأقصر – التي تحوي بين جنباتها قرابة ألف معبد ومقبرة فرعونية – توجد مقبرة الملكة نفرتاري التي شيدها لها محبوبها الملك رمسيس الثاني، وهى المقبرة التي تتجه لها القلوب، كونها تعد شاهدا على أجمل قصة حب ربطت بين قلبي رمسيس الثاني وزوجته نفرتاري في واحدة من أقدم قصص الحب التي خلدها التاريخ قبل أكثر من ثلاثة آلاف سنة، حيث أقام الملك رمسيس الثاني تلك المقبرة لمحبوبته وزوجته نفرتاري بعد وفاتها ليؤكد إخلاصه وحبه الأبدي لجميلة الجميلات كما يطلق عليها حتى اليوم.

وليس ببعيد عن مقبرة الملكة نفرتاري، في غرب مدينة الأقصر، توجد معالم معبد الملك أمنحتب الثالث، الذي تحكي نقوشه تفاصيل قصة الحب التي جمعت الملك أمنحتب الثالث بمحبوبته الملكة “ تي “ التي لم تكن تحمل دماء ملكية في عروقها، وكانت سببا في كثير من المشكلات التي واجهت الملك أمنحتب الثالث وذلك بعد أن وقع قلبه أسيرا لدى واحدة من عامة الشعب، وأصر على الارتباط بها والزواج منها حتى كاد أن يفقده عرشه الملكي، وصارت زوجته ومحبوبته وشاركته في حكم البلاد.

وفي الأقصر أيضا لايزال هناك الكثير من الشواهد الباقية، والتي تحكي بعضا من تفاصيل قصة الحب التي جمعت بين قلبي الملك أمنحتب الرابع “ إخناتون “ وزوجته الملكة نفرتيتي بين ربوع الأقصر قبل آلاف السنين .

وفى يوم عيد الحب ، تزدهر تجارة وبيع الزهور والورود في الأقصر، كما تزدحم محال بيع الهدايا بزبائنها من الشباب والزوجات والأزواج أيضا، ويتسم يوم عيد الحب في الأقصر، ببسمة خاصة جعلته أكثر زخما، وهو أن عيد الحب يتزامن هذا العام مع العيد القومي للمدينة، التي قررت أن تتخذ من يوم الرابع من شهر تشرين ثان/ نوفمبر في كل عام عيدا قوميا لها، اعتبارا من هذا العام، وذلك إحياء لذكرى اكتشاف مقبرة وكنوز الفرعون الذهبي الملك توت عنخ آمون، وهو الاكتشاف الذي جرى في يوم الرابع من تشرين ثان/ نوفمبر من عام 1922.

وفى ذلك السياق تشهد ساحة معبد حتشبسوت في مناسبة عيد الأقصر القومي والذي يتزامن مع احتفالات العالم بعيد الحب، حفلا موسيقيا وأوبراليا ساهرا بحضور سفراء ومسؤولين كبار وعددا كبيرا من السياح، الذين سيقضون ساعات بصحبة الموسيقى وسحر حتشبسوت، التي اشتهر معبدها بأن من شيدها له هو المهندس “ سنموت “ والذي أبدع في تصميم المعبد وشرفاته المنحوته في جبل القرنة، لارتباطه بقصة حب جعلت قلبه معلقا بقلب الملكة القوية حتشبسوت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com