زكاة الفطر تقسم ليبيا شرقاً وغرباً

زكاة الفطر تقسم ليبيا شرقاً وغرباً

بنغازي – أضاف تضارب الفتاوى الدينية بين شرق ليبيا وغربها، بشأن القيمة النقدية المقدرة لزكاة الفطر، انقسامًا جديدًا يضاف للانقسام السياسي والإداري الذي خلفته حكومتان و برلمانان متصارعان علي السلطة في البلاد.

ففي حين أقر الصادق الغرياني مفتي عام ليبيا التابع للمؤتمر الوطني العام المنعقد في طرابلس (غرب)، مقدار زكاة الفطر التي يدفعها المسلم الصائم في أواخر شهر رمضان المبارك الحالي، بقيمة 3.5 دينار ليبي، أقرت الهيئة العامة للأوقاف والإفتاء المعينة من البرلمان الليبي المنعقد في مدينة طبرق (شرق)، قيمة زكاة الفطر لهذا العام ب5 دنانير ليبي.

ويعد هذا الاختلاف في أداء إحدي الشعائر الدينية، وهي الزكاة، بين شرق البلاد وغربها انقسامًا آخرًا يضاف لما تعيشه البلاد بين مؤتمر وطني يسيطر علي غرب البلاد وحكومة منبثقة عنه وبين برلمان يسيطر علي شرق البلاد وحكومة أخرى منبثقة عنه.

وعن ذلك يقول المواطن الليبي ”خليفة ناجي“، للأناضول“ نحن قبلنا أن يكون هناك انقسام في أراء سياسية وأوضاع تنفيذية بين حكومتين ولكن الانقسام الديني في أداء الشعائر، غاية في السوء فجميعنا ليبيون ومسلمون سنيون“.

أما المواطنة ”نجية عوض“، فتقول للأناضول“ لم أتوقع يومًا أن تجرنا السياسة لهذا الحد من الاختلاف وهذا الوضع“، مطالبة كافة الليبيين بـ“التوحد أمام خطر كبير وهو تنظيم داعش الذي بات يسيطر علي جزء كبير من البلاد“.

و استغربت المواطنة الليبية ”عدم وجود تنسيق بين الكيانات الدينية في شرق البلاد وغربها بشأن الشعائر الدينية والعبادات“، متهمة من يترأس الهيئة الدينية في بلادها بأنهم“ مشايخ سياسة وليس دين“.

مواطن ليبي آخر، فضل عدم الإفصاح عن اسمه، أبدي تخوفه أن يتطور الخلاف في تحديد الشعائر الدينية في ليبيا إلي تحدي بين مشايخ الغرب والشرق، يوصلهم إلي إعلان اليوم المتمم لشهر رمضان المبارك الذي قارب علي الانتهاء كلا علي هواه، الأمر الذي سيجعل الليبيين يختلفون في تحديد يوم عيد الفطر المقبل، مطالبا ”بوضع حدٍ لهذا الاختلاف بالتنسيق المسبق بين الهيئتين الدينتين شرق وغرب البلاد“.

وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان هما؛ الحكومة المؤقتة، ومقرها مدينة البيضاء (شرق)، وحكومة الإنقاذ الوطني، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها طرابلس (غرب).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com