المخرج إيلي دابلي: رصيدي 18 إذاعة والراديو عالم لا يمكن أن يموت

المخرج إيلي دابلي: رصيدي 18 إذاعة والراديو عالم لا يمكن أن يموت

المصدر: إرم – (خاص)

يعتبر ”إيلي دابلي“ من مؤسسي ”ستار إف إم“، ويتمتع بذائقة عالية تربطه بثقافة الصوت، ألوانه أنواعه، فالصوت هو الذي يحمل المستمعين على أجنحة الخيال.

”الإخراج الإذاعي هو ترجمة النص المكتوب إلى صوت ليصل خفيفا رشيقا مؤثرا إلى متابعي الإذاعة مستخدماً النص والمؤثرات الموسيقية“. هذا ما صرّح به المخرج إيلي دابلي في إذاعة ”ستار اف ام“ في أبوظبي، أثناء حوار شبكة ”إرم“ له.

حول البدايات يقول:

بدأت عملي بالإذاعة حين كنت في الثامنة عشرة من العمر، كانت تشكل لي نافذة حلم على العالم، وحين سنحت لي الفرصة قفزت فرحا وكأنني وجدتها، وجدت هذه الفرصة التي تربطني بعالم هو بين الحلم والواقع، عالم طالما تابعته بشغف.

وأضاف، لم أخطط للدخول بمجال الإعلام، وأول فرصة أتتني للدخول لإذاعة UML كانت إذاعة انكليزية، حينها عارض أهلي كثيرا دخولي في هذا المجال بسبب صغر سني فلم أكن أتجاوز 15 سنة من العمر. لذا بقي هذا الحلم يلمع في خيالي، لهذا اتخذت الخطوة الأولى لدخولي العمل الإذاعي قبل حوالي 20 عاما.

وأردف، درست في مجالين الإذاعة والتلفزيون والصحافة ولاحقا أكملت الماجستير في مجال الإعلام الالكتروني، وكان أول اختصاص بالوطن العربي قبل الـ“سوشال ميديا“ وكنت من الخمسة الأوائل الذين سجلوا بهذا الاختصاص في لبنان. حينها عملت في أربع إذاعات وبنفس الوقت، وقد تميزت بخط جديد بطريقة المونتاج، وعملت بالعديد من الإذاعات الفنية والسياسية مثل صوت الموسيقى، صوت المحبة ولبنان الحر.

ويتابع ”إيلي“ حديثه عن التجربة: في عام 2004 كنت أول من عمل مع صاحب محطات ”ميلودي“ السيد جمال أشرف مروان وكان قد جاء من أجل خوض غمار الإعلام المسموع في لبنان، وكانت أول إذاعة هي ”ميلودي أف ام“ وكانت هذه الانطلاقة الصاروخية لي وذلك لأنني استطعت أن أنجز عمل مدته 6 أشهر بفترة  شهر ونصف فقط.

من الصفر يبدأ التأسيس ويبدأ سلم التطور والتحدي، هذا هو الشعار الذي أخذته كالقسم على نفسي قبل أن أذهب إلى ليبيا، حيث قمت بتأسيس خمسة إذاعات في ليبيا فنية ودينية وسياسية، بقيت هناك ثلاث سنوات وبعدها عدت إلى لبنان وتلقيت عرض ”ستار أف ام“ في دولة الإمارات وأذكر أنه في عام 2005 تم اختياري ضمن أقوى سبع منتجين لافتتاح إذاعة في ”هاييتي“ وذلك لأنني أمتلك خبرة أكثر من عشر سنين وحاصل على الماجستير ولدي أكثر من 8000 إعلان مسجل و ساعة هوا، ولكني للأسف لم أتمكن من الذهاب بسبب الزلزال الذي وقع في تلك الفترة.

أما عن تجربته في ستار إف إم فيقول:

انطلاقة ”ستار اف ام“ كانت التحدي الأكبر، وذلك لأن دولة الإمارات دولة متطورة جدا وفيها كم هائل من الإذاعات المنافسة القوية، أعمل هنا كمخرج ومنتج ومنسق للفنانين حتى على صعيد الترويج للإذاعة خارج الوطن العربي، وأكثر اللقاءات المهمة كانت عن طريقي وعن طريق ”فاروق فانا“، في رصيدي 18 إذاعة ومصداقيتي بين الفنانين هي التي جذبتهم لـ“ستار اف ام“.

وحول الإخراج الإذاعي وعدم توجهه للإخراج التلفزيوني يقول:

طبعا لا أنكر أنني محترف بالصورة كما الصوت ولكن العمل التلفزيوني مرهق جدا وقد عملت في لبنان في العديد من التلفزيونات وأخرجت العديد من الأفلام القصيرة ولكن التلفزيون يحتاج إلى فريق عمل كامل، وأنا أميل أكثر إلى الصوت والموسيقى بجميع أنواعها، والفرق بين المخرج الإذاعي والمخرج التلفزيوني، هو أن المخرج الإذاعي أدواته أقل وهي المذيع والموسيقى والمؤثرات والنص، أما التلفزيوني فأدواته أكثر إذ يضاف إليها الصورة والديكور والإضاءة، إلا أن هذا لا يعني أن المخرج الإذاعي لا يمكنه التحول إلى العمل في التلفزيون ولكن يحتاج الأمر إلى شيء من التدريب.

لكل إنسان أحلامه التي يسعي إلى تحقيقها وبالنسبة لأحلام إيلي فيقول:

أنا أؤمن بأن أي عمل موجود في هذا الكون هو رسالة وعلى كل إنسان أن يؤدي دوره على خشبة مسرح الحياة وبالنسبة إلي كمخرج إذاعي فإن مهمتي تدور حول التأثير الإيجابي على المستمعين وملامسة أحاسيسهم وأوجاعهم وتحريكها نحو الشيء الإيجابي، وأنا أتمنى أن أتمكن من امتلاك إذاعة خاصة بي في المستقبل.

أما عن أهمية الراديو ودوره في الوقت الحالي، يقول إيلي ”هو امتياز بالإعلام  بالرغم من كل التطورات فلا تزال الإذاعة عاملا مؤثرا لكل شخص موجود في سيارته، ولن يتراجع دور الإذاعة لعدة أسباب، منها أن إنتاجها أقل كلفة، وهي مصدر جلب وجذب للمعلنين والمستثمرين فالإذاعة لا يمكن أن تموت، فالراديو عالم بحد ذاته فهو موجة تحمل عبر أثيرها كل الكلام الذي يصل للمستمعين“.

ولكن عتب ”إيلي“ على الإذاعة، أنها أصبحت مهنة فضفاضة فصارت مبتغى من هب ودب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com