تزايد هجرة الإيزيديين العراقيين إلى أوروبا

تزايد هجرة الإيزيديين العراقيين إلى أوروبا

أربيل(العراق)– تزايدت أعداد المهاجرين بين العوائل والشباب الإيزيديين في العراق إلى تركيا ومنها إلى أوروبا بعد سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) على مناطقهم العام الماضي.

وقال مسؤول قسم الثقافة في مركز لالش الثقافي والإجتماعي شمو قاسم :“لا توجد إحصائيات دقيقة عن عدد المهاجرين الإيزيديين ولكن أعدادهم قد تزايدت وأصبح عدد المهاجرين إلى أوروبا وخاصة ألمانيا كبيرا جدا“.

وأضاف أنه ”بسبب شعور الإيزيديين في العراق بعدم انتمائهم للوطن وعدم حصولهم على أي حقوق كمواطنين أصليين في هذا البلد، قدموا التضحيات كباقية أفراد الشعب العراقي، وكذلك بسبب الفقر وعدم الشعور بالأمان، جميعها دفعت المئات من الشباب الإيزيديين من مختلف المناطق الإيزيدية إلى الهجرة ومحاولة الوصول إلى أوروبا وأمريكا“. 

فيما قال إلياس خديدة (51 عاما ) وهو من أهالي شنكال ونازح حاليا في محافظة دهوك، ”لم أفكر بالهجرة مطلقا رغم أن لدي أربعة أطفال وأعيل والدي ووالدتي ووضعي الصحي غير جيد، وأصبحت عاجزا عن العمل، ولكن بعد سيطرة تنظيم داعش تغيرت قناعتي ولم يبق أمامي أي خيار آخر فالخوف على مستقبل أطفالي وحياتهم دفعني للتفكير جديا بالهجرة إلى ألمانيا، ربما هناك أجد حياة كريمة في بلد لا يقتلني أو يعاقبني أو يهينني على ديني وقوميتي“.

وقال رجل الدين الإيزيدي بابا جاويش إن الإيزيديين كانوا يتمسكون ويتشبثون بوطنهم برغم من أنهم يتعرضون في العراق للإضطهاد ويتم اعتبارهم كخدم ”ونحن تعرضنا عبر التاريخ إلى 74 حملة إبادة جميعها كانت بسبب الدين ”.

وأضاف ”لذلك فإن الإيزيديين بشكل عام بالرغم من تواجد معبد لالش ومقدساتنا هنا فإنهم يحاولون الهجرة، ونحن لا نريد أن نمنعهم لمن يريد أن يتخلص من الموت“.

وأشار إلى أن ”الإيزيديين دائما ما يؤكدون على التسامح والتعايش المشترك، ولكن من يتحمل ما تحملناه حيث بناتنا تباع في أسواق النخاسة بأرخص الأثمان وأطفالنا يجبرون على اعتناق دين ليس دينهم بالإكراه ومازالت جثث شبابنا مرمية منذ أشهر في شوارع المناطق التي لم يتم تحريرها من داعش حتى هذه اللحظة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com