الصابئة المندائيون بالعراق يحتفلون بـ”عيد التعميد الذهبي” (صور)

الصابئة المندائيون بالعراق يحتفلون بـ”عيد التعميد الذهبي” (صور)

أربيل – احتفل الصابئة المندائيون على ضفاف نهر الزاب الأعلى في شمالي العراق  الأربعاء، بما يسمونه “عيد التعميد الذهبي” (دهوة ديمانا) الذي يمثل في معتقدهم أقدس أيام السنة، وهو اليوم الذي يعتقدون أنه تعمد فيه نبي الصابئة المندائيين، يحيى بن زكريا.

وتجمع المئات من أبناء الصابئة المندائية مع طلوع الشمس على ضفاف نهر الزاب الأعلى في ناحية كوركوسك (40 شمال غرب مدينة أربيل)، بعد أن قدموا من حي (عنكاوا) في أربيل حيث يستقر فيه المئات من أبناء الطائفة بعد أن هجروا إليه من وسط وجنوب العراق في السنوات الأخيرة نتيجة الظروف الأمنية السيئة.

و بدأ أتباع الصابئة المندائية ممارسة طقوس التعميد مع شروق الشمس بالنزول في المياه الجارية وتلاوة الصلوات الخاصة بالتعميد، بعد ارتدائهم الازياء الخاصة بطقوس التعميد ذو اللون الأبيض والذي يتألف من سبع قطع مشتركة لا تختلف من الرجل الى المرأة سوى غطاء الرأس وكذلك الأطفال.

وتبداً طقوس التعميد بالدوران 3 مرات حول ما يدعون أنها راية النبي يحيى،  ويعتبره المندائيون راية السلام الذي تعمد به النبي يحيى الذي يتشكل من خشبتين متصالبتين و 7 أغصان من نبتة ياس ذو العطر المميز، وعند الاقتراب من ماء النهر يقرأ له آية ويسمى بالمندائية (بوثة) وهي بمثابة الرخصة للدخول في ماء النهر، فالماء مقدس والدخول اليه بحاجة لطلب الاذن حسب طقوس الصائبة المندائية.

وأتباع الصابئة المندائية يزعمون إن ديانتهم إحدى الأديان الإبراهيمية، ويدعون أنهم يتبعون أنبياء الله آدم وشعيث وادريس ونوح وسام بن نوح ويحيى بن زكريا، ويسمى ما يعرف بـالكتاب المقدس للمندائيين (گِنزاربا) أي الكنز العظيم مكتوبة باللغة المندائية الآرامية كما تتلى جميع الصلوات بتلك اللغة، ويسمى المعبد الذي يمارس فيه الطقوس الدينية بـ”المندى”.

وفي معتقداتهم، تعتبر المياه الجارية إحدى شروط التعميد (دخول الديانة) مقدسة لدى الصابئة المندائية لأنها تعني الحياة، وكلمة الصابئة مشتقة من الجذر (صبا) والذي يعني باللغة المندائية اصطبغ، وهي الطقوس التي يؤدونها في اعيادهم بغطسهم في ماء جاري وغسل ذنوبهم وخطاياهم.

ويحتفل الصابئة المندائيون، سنويا بأربعة أعياد دينية رئيسة هي البرونايا (عيد الخليقة) والدهفة ديمانه (يوم التعميد الذهبي) والدهفة ربه (العيد الكبير) والدهفة حنينا (عيد الازدهار) فضلا عن ثلاث مناسبات دينية أخرى لا تقل أهمية عن الأعياد الرئيسة هي مناسبات أبو الفل وأبو الهريس وشيشان عيد، ولهم تقويم خاص ولكنه بنفس ترتيب وشهور التقويم الميلادي.

والصابئة المندائيون الذين يبلغ تعدادهم نحو 15 الف نسمة يعيشون في عدد من المحافظات العراقية الجنوبية والوسطى اهمها البصرى (شمال) ميسان (شرق)، وبغداد وكركوك، ويمتهن أغلبهم صياغة الذهب وتعرض العشرات منهم الى عمليات اغتيال في بغداد وكركوك، وتعرض عدد اخر الى التهديد بالقتل، والتصفية من قبل الجماعات المسلحة والمليشيات الطائفية، اكثرها دموية كانت في بغداد.

aa_picture_20150521_5396614_web aa_picture_20150521_5396631_web aa_picture_20150521_5396606_web

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع