راعي أغنام ”داعش“ الهارب يتوعد التنظيم بقتاله

راعي أغنام ”داعش“ الهارب يتوعد التنظيم بقتاله

نينوى – ”خلف شنكالي“ صبي إيزيدي رعى أغنام لمختطفيه من مسلحي تنظيم ”داعش“ بعد خطفه وأفراد أسرته خلال اجتياح التنظيم لقضاء سنجار شمالي العراق في أغسطس/ آب الماضي.

بعد ثمانية أشهر، تمكن ”شنكالي“ (17 عاما) من الفرار من أيديهم، والآن يرغب بقوة في العودة إليهم، لكن هذه المرة ليقاتلهم انتقاما ممن تسببوا في مأساة طالت أسرته وآلاف الإيزيديين.

ويروي ”شنكالي“ قصة وقوعه في قبضة التنظيم، وكيف قضى فترة بين أيديهم، وحتى هروبه واستعداده لمقاتلة ”داعش“ الذي احتل أرضه وأسر أهله وأبناء منطقته.

يقول ”شنكالي‎“، الذي يعاني من كسر في يده خلال احتجازه: ”تم اختطافي مع والدي ووالدتي وشقيقين يبلغان من العمر 6 و8 سنوات وشقيقتي المتزوجة (16 عاما) وأخرى رضيعة، في أول يوم لاجتياح سنجار (في 3 أغسطس/ آب الماضي).. واقتادوا والدي إلى مكان مجهول ولا نعرف مصيره“.

ويتابع بقوله للأناضول: ”قتلوا (داعش) 4 من الإيزيديين أمام ناظريّ خلال اقتيادنا إلى (مدينة) تلعفر ثم وضعونا في بيت تركماني شيعي، بحسب ما علمنا لاحقا“.

ويمضي قائلا: ”بقينا في قبضتهم لنحو ثمانية أشهر، كانوا يسبوننا ويسبون ديانتنا لأدنى سبب وينعتوننا بأقذع الأوصاف، ولم نكن نجرؤ على الرد عليهم“.

وبشأن إن كانوا قد كلفوه بعمل خلال هذه الفترة، يجيب: ”كلفوني برعاية أغنام.. كنت أسرح بها في مناطق قريبة وكانوا يعطوننا القليل من اللبن.. لم أرغب في الهروب خشية تعرض عائلتي للأذى إذا هربت“.

ويقول إن ”الاعتداءات الجنسية والنفسية لا تُعد.. ما زالت شقيقتي البالغة نحو 16 سنة، والتي كانت حاملا أثناء القبض علينا وأنجبت طفلا في الأسر، تقبع في قبضة أمير المجموعة التي اعتقلتنا، واتخذها زوجة له“.

وحول كيفية هروبه، يقول ”شنكالي“: ”في الساعة الثامنة من مساء يوم 13 من الشهر الجاري، غافلنا أنا وأفراد أسرتي وآخرين الحراس، وانطلقنا تجاه التلال الغربية لمدينة تلعفر باتجاه جبل سنجار، وسرنا طوال الليل أنا و25 شخصا، بينهم أطفال ونساء من مختلف الأعمار، واستغللنا الغطاء العشبي الكثيف وارتفاع الحشائش الربيعية التي ترتفع في هذه الأيام من السنة إلى أكثر من متر واحد“.

ويستطرد: ”كنا نسير طوال الليل ونجلس لنرتاح طوال النهار، وهكذا لمدة 3 أيام كاملة، ولم نأخذ معنا أي شيء.. كنا نلتهم نباتات صالحة للأكل ونشرب الماء من برك صغيرة خلفتها الأمطار، أما الأطفال الصغار فكنا نعطيهم حبوب الأرتين (مخدرة) كي يناموا ولا يصرخوا فيكشفوا أمرنا، وكنا نتبادل حملهم خلال الطريق.. لو قبضوا علينا لقتلونا.. نجاتنا معجزة“.

الصبي العراقي يكمل بقوله :“بعدما وصلنا إلى جبل سنجار توجهنا نحو مواقع للبيشمركة مرفوع عليها علم كردستان (إقليم شمال العراق)، واستقبلونا ونقلونا إلى الخطوط الخلفية إلى أن أحضرونا إلى دهوك“.

ويختم حديثه بالقول: ”أريد أن أقاتل داعش انتقاما لما أصاب الإيزيديين جميعا وعائلتي خاصة، حيث إن أبي مفقود وشقيقتي بيدهم، وتدهورت صحة والدتي كثيرا بسبب ذلك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com