العراقيون يهربون من ضجيج السياسة للدراما التركية

العراقيون يهربون من ضجيج السياسة للدراما التركية

المصدر: بغداد- من محمد وذاح

باتت غالبية الأسر العراقية تفضل مشاهدة المسلسلات التركية المدبلجة على البرامج الإخبارية، هربا من ضجيج السياسة، التي تسيطر على المشهد الإعلامي المحلي.

”كيف لي ولأقراني في هذا السن الإقلاع عن متابعة البرامج السياسية والأخبار ونحن المجبولون عليها منذ أن بصرنا الحياة في العراق“، بهذه الكلمات عبر أبو عباس (50 عاما) عن تذمره بسبب قيام زوجته وأولاده بتغيير القناة التي تعرض البرنامج السياسي الذي يتابعه إلى فضائية أخرى تعرض أحد المسلسلات التركية.

ويضيف أبو عباس، في حديث لشبكة ”إرم“ الإخبارية، أن ”الزوجة والأولاد لا يسمحوا لي بمسك جهاز التحكم عن بعد، الخاص بالتلفزيون عندما تبدأ ساعات المساء ولا تنتهي نوبة جلستهم حتى تمر ثلاث ساعات على الأكثر من المشاهدة المتواصلة للمسلسلات التركية“.

من جانبه، يقول محمد كريم (30 عاما)، وهو صاحب محل لبيع الملابس النسائية: ”حين تصغي السمع لحديث النساء تجده يدور حول أبرز المشاهد الدرامية التي تناولتها المسلسلات التركية وبالأخص مسلسل حريم السلطان لما له من حضور كبير في الأسرة العراقية حين تتجمع أوقات المساء“.

ويتابع كريم أن ”القنوات الخليجية أعطت العراقيين أثمن هدية وهي إيجاد متنفس لهم من الموت والجدل والفساد الذي تمتلئ به البلاد منذ أعوام“.

بدورها، عبرت الطالبة في كلية القانون زينب جبار، عن رأيها في هذا الموضوع، قائلة: ”نشاهد ونتابع بشغف أعمال الدراما التركية التي سحرتنا بقوة أداء الفنانين المتمكنين بأدوارهم المتقنة“، معتبرة أن ”الأعمال المدبلجة خاصة التركية والهندية منها، لها طابع خاص في نفسية المشاهد العربي بشكل عام ولا تقتصر على الأسرة العراقية“.

ويرى الصحافي محمد أزغير من مدينة كركوك، شمال العراق، أنه ”ومنذ أعوام قليلة بدأت المسلسلات التركية تغزو الشاشات، لا سيما في البلدان العربية، إذ تعمل أكثر شركات الدبلجة والترجمة في لبنان خصوصا، على ترجمة تلك المسلسلات إلى العربية، ومن ثم تطرح لصالح القنوات العربية والخليجية على وجه الخصوص“.

ويضيف أزغير لـ“إرم“، أن ”المسلسلات التركية استطاعت بما تحمله من قصص من صلب الواقع الذي يعيشه الإنسان سواء كانت ذات صبغة أسرية أو رومانسية أو سياسية، أن تجذب الأسر العربية التي ملت الوضع الذي تعيشه إلى العالم التلفزيوني، تلك المسلسلات رغم كونها محطة للتسلية ولنسيان الواقع المرير إلا أن بعضها يحمل محطات لا تتلاءم ولا تنسجم والمجتمع العربي بطبيعته المنغلقة والقائمة على الاحترام وعلى العادات والتقاليد التي ولدنا وتربينا عليها“، لافتا إلى أن تلك المسلسلات ”علمت الفتيات والأولاد أشياء مخالفة لما نعيشه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com