وفاة أول مرافق شخصي لياسر عرفات في تونس

وفاة أول مرافق شخصي لياسر عرفات في...

اللواء رفيق التونسي يعد أقدم حارس شخصي للرئيس أبو عمار، والذي تدرج في مهامه حتى أصبح كبير مرافقيه الأمنيين.

دمشق – توفي صباح اليوم الخميس في العاصمة التونسية، القيادي الفلسطيني اللواء رفيق التونسي، أول مرافق شخصي للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، والمعروف بكنية ”أبو حميد التونسي“، وهو أحد مؤسسي قوات ”العاصفة“ الجناح العسكري لحركة فتح في منتصف الستينات، ومن الرعيل الأول لكادر الثورة الفلسطينية بسوريا ومن الفلسطينيين المغاربة الذين سكنوا مخيم اليرموك وهناك حارة بالمخيم تحمل هذا الاسم وهم أيضاً من أبناء وأحفاد دول المغرب العربي الذين استوطنوا فلسطين وشاركوا بنضال أبنائها.

وكان ملازماً للقائد الشهيد أبو علي إياد بمعسكر الهامة وحين اعتقاله بسوريا في البدايات بسبب قيامه بنشطات تعود لحركة ”فتح“ قبل أن يكون هناك تنسيق فلسطيني مع الحكومة السورية واحتضانها، إذ أن القيادة الفلسطينية في دمشق في ذلك الوقت قد تم اعتقالها لهذا السبب ومن الذين طالهم الاعتقال أبو عمار وأبو جهاد وأبو إياد وكان أبو حميد قد أضرب عن الطعام وخاط فمه بخيوط قوية إمعاناً بالإضراب وعدم الحديث وعندما طلب منه أبو علي إياد بحضور وزير الداخلية السوري بأن يفك خيوط فمه فكها سريعاً والدم يتدفق من شفتيه.

ويعد اللواء ”التونسي“ أقدم حارس شخصي للرئيس أبو عمار، والذي تدرج في مهامه حتى أصبح كبير مرافقيه الأمنيين.

5

ولد الراحل بمدينة حيفا سنة 1940 من أب تونسي وأم فلسطينية، وقد اختاره ”أبو عمار“ ليكون ضمن فريق حمايته منذ فجر الثورة الفلسطينية، وظل ”التونسي“ قريباً من عرفات يلازمه مثل ظله في دمشق إلى غاية إغلاق مكاتب حركة فتح سنة 1983، حين وقفت دمشق إلى جانب الانشقاق الذي قاده عدد من قادة فتح المحسوبين على نظام الأسد ضد الزعيم ياسر عرفات.

وفي سنة 1987 انتقل ”أبو حميد التونسي“ إلى تونس ليبقى إلى جانب عرفات حتى تاريخ عودته إلى أراضي السلطة، عقب توقيع اتفاقيات أوسلو في سبتمبر/ أيلول 1993. اختار ”أبو حميد“ البقاء في تونس مع عائلته وعدداً من قادة وكوادر الثورة الفلسطينية.

ونظراً لمكانة الرجل وسمعته لدى عموم الفلسطينيين تمّ تعيينه مسؤولاً عن فروع الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين في دول المغرب العربي، وقد زار الفقيد في منزله في الأيام الأخيرة وفد من قادة حركة فتح في رام الله، للاطمئنان على صحته وتكريمه لتاريخه الوطني الحافل بالتضحيات إلى جانب الرئيس الرحل ياسر عرفات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com