أول زواج رسمي بجنوب أفريقيا بين مسيحي ومسلمة

أول زواج رسمي بجنوب أفريقيا بين مسيحي ومسلمة

كيب تاون – شهدت جنوب أفريقيا أمس السبت، أول حالة زواج رسمي لمعتنقي ديانتين مختلفتين، لرجل مسيحي وسيدة مسلمة.

وأقيم حفل الاستقبال بمناسبة زواج بين سيجفريد ميلبيرت وسعيدة عثمان، فيما يعرف باسم ”المسجد المفتوح“ بمدينة كيب تاون، جنوب غرب البلاد، بحسب مراسل الأناضول.

وكان أول لقاء بين الإثنين، في ناد للعزاب بمدينة جوهانسبرغ، وتواعدا لشهور، ثم قررا أخيرا عقد قرانهما.

العروس ”سعيدة“، قالت إنها وزوجها تقدما بطلب للعديد من المساجد، في محاولة لتسجيل زواجهما، إلا أنها جميعها رفضت الطلب، مضيفة: ”في النهاية قررنا تسجيل زواجنا في المسجد المفتوح بمدينة كيب تاون“.

وأثار ”المسجد المفتوح“ جدلا واسعا بين المسلمين بسبب ”ممارساته“ التي يعتبرون بعضها ”غير شرعية“.

ويعد هذا هو الزواج الثاني للعريس ميلبيرت، حيث حضر أولاده من زوجته الأولى مراسم حفل الزواج.

ناتاشا ابنة ميلبيرت، قالت: ”جميعنا سعداء من أجلهما“، وأضافت: ”علمنا أنهما قضوا بعض الأوقات مع بعضهما، هما محظوظان أن يجدا الحب في هذا المرحلة من عمرهما“.

سعيدة وميلبيرت تخطيا الخمسين من العمر، وهو ما جعل عائلة العروس غير متحمسة للزواج، غير أن عددا محدودا من عماتها وأقاربها حضروا حفل الزفاف.

سعاد فاليا، ابنة عم العروس، قالت: ”عائلتنا متمازجة ثقافيا وليس دينيا، وبالتالي حضرنا إلى هنا لتقديم دعمنا الكامل لسعيدة“.

المجلس الإسلامي الشرعي، وهو منظمة غير حكومية تمثل المسلمين بجنوب أفريقيا، لا يعترف أو يسمح بمثل هذه الزيجات بين الأديان، في المساجد التابعة له.

إلا أن ”المسجد المفتوح“ لا يخضع لسيطرة المجلس وقيوده الشرعية.

رياض فتار، القيادي البارز في المجلس، قال: ”الكل يعرف إن مثل هذه الزيجات لا تجوز في الإسلام، ومن المضحك أن يفكر أحد عكس ذلك“، وهو ما عكسته وجهات نظر مشابهة لبعض أعضاء الجالية المسلمة هناك.

لقمان، مسلم من جنوب أفريقيا، قال: ”هذا غير مسموح في الإسلام، هو مسيحي ولم يغير دينه“.

خطبة عقد الزواج بين ميلبيرت وسعيدة، ألقاها إمام ”المسجد المفتوح“ تاج هارغي، الذي تلا آيات من القرآن الكريم، ثم قدم نصائحه لزواج سعيد للعروسين.

وقال إن ”الجزء الثاني من القرآن (يتكون من 30 جزءا)، يظهر شمولية من سيدخلون الجنة“، مضيفا: ”الإسلام دين شامل“.

وتابع هارغي: ”ينبغي على الجميع أن يجد من يتلاقى قلبه معه، وهما وجدا بعضهما البعض، وما الهدية الأعلى قيمة من الحب؟“.

وذكر أن مسجده يمثل ”الإسلام التعددي“.

وأعلن ميلبيرت وسعيدة تعهداتهما، أمام الحضور بالمسجد، قبل التوقيع على شهادة الزواج الإسلامية وعقد اتفاق ما قبل الزواج (يضم اتفاقا يضمن حقوقا لكلا الزوجين ويعمل به في حالات الزواج المدني وليس الإسلامية الشرعية) صاغهما هارغي.

ومن المقرر أن يتم توثيق الزواج المدني الأسبوع المقبل من خلال وزارة الدولة للشؤون الداخلية.

وذكر هارغي أنه أجرى 200 زواج بين الأديان في المملكة المتحدة.

واختتم: ”أشخاص من استراليا وأجزاء أخرى من العالم يأتون إلىّ في المملكة المتحدة، لأن مساجد دياناتهم يرفضون زواجهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة