الملكة إليزابيث.. حياة من أجل العرش رغم خلافات وفضائح عائلية ‎‎
الملكة إليزابيث.. حياة من أجل العرش رغم خلافات وفضائح عائلية ‎‎الملكة إليزابيث.. حياة من أجل العرش رغم خلافات وفضائح عائلية ‎‎

الملكة إليزابيث.. حياة من أجل العرش رغم خلافات وفضائح عائلية ‎‎

ذات مرة، أعلنت الملكة إليزابيث الثانية في كلمة للشعب البريطاني أثناء قيامها بجولة في جنوب أفريقيا، قائلة: "أعلن أمامكم جميعا أن حياتي كلها، طالت أم قصرت، ستكون مكرسة لخدمتكم وخدمة عائلتنا الإمبراطورية العظيمة التي ننتمي إليها جميعا".

وكررت هذا الوعد في الذكرى الستين لجلوسها على العرش، وعندما يُسأل كبار مساعدي قصر بكنجهام الملكي في لندن عما إذا كان تنازل الملكة فرضية محتملة، كانوا يكررون نفس الإجابة "مدى الحياة تعني مدى الحياة".

وتحدت الملكة الخلافات العائلية المتصاعدة والفضائح المتكررة، وآخرها الفضيحة الجنسية لابنها آندرو، لتتمسك بالعرش، لتصبح الأطول خدمة في تاريخ العرش الملكي البريطاني.

تولت الملكة البالغة من العمر 96 عاما الحكم في 6 شباط/ فبراير 1952، وتم تتويجها في 2 حزيران/ يونيو  1953، وبقيت في الحكم، على الرغم من وفاة زوجها الأمير فيليب العام الماضي، وتزايدت الشائعات بأنها قد تتنحى لصالح ابنها الأكبر ولي العهد الأمير تشارلز بسبب المرض.

لا تنازل

وفي تعليق أخير في الصحافة، قالت المؤرخة الملكية البريطانية المعروفة دانييلا إلسر إن الملكة إليزابيث لن تتنازل عن العرش على الرغم من الاتهامات الجنسية لآندرو.

وقالت إلسر: "لا يوجد سوى خيارين دستوريين متاحين للملكة في هذا السيناريو، وكلاهما بغيض بالنسبة لها"، لافتة إلى أن تنازل الملك إدوارد الثامن أدى إلى أن يصبح جورج السادس والد الملكة إليزابيث ملكًا.

وأضافت إلسر: "تلك الخطوة التاريخية شكلت وجهة نظر الملكة بشأن قضية التنازل عن العرش، والحقيقة أن تصرفات ابنها آندرو تعني أن جلالة الملكة لا ترى في التنازل عن العرش خطوة كريمة إلى الوراء، بل تقصيرًا في أداء واجب القسم مدى الحياة في الخدمة، وتعني أن المصلحة الفردية تأتي قبل مصلحة النظام الملكي".

واحتفلت مؤخرا الملكة باليوبيل البلاتيني لتوليها العرش، وأقيمت الاحتفالات بمناسبة حكمها التاريخي البالغ 70 عامًا، وهي أول عاهل في تاريخ بريطانيا يحتفل باليوبيل البلاتيني.

وقد ولدت الملكة إليزابيث، أشهر ملكات العالم، في لندن وتلقَت تعليماً خاصّاً في منزلها ثم أخذت الواجبات العامة على عاتقها أثناء الحرب العالمية الثانية، إذ انضمت هناك للعمل في الخدمة الإقليمية الاحتياطية.

الأمير فيليب

في عام 1947، تزوَّجت الملكة إليزابيث من الأمير فيليب، دوق إدنبره، وأنجبت منه أطفالها الأَربعة وهم الأمير تشارلز، أمير ويلز، والأميرة آن والأمير آندرو والأمير إدوارد.

وتصاعدت التكهنات العام الماضي بأن الملكة ستتنازل لابنها تشارلز، بعد دخولها المستشفى لإجراء فحوصات طبية، ونصيحة الأطباء لها بالراحة.

كما كانت هناك شائعات بأن الملكة ستتنحى بعد فضيحة ابنها آندرو، واشتداد الخلاف بين حفيديها الأمير وليام وشقيقه الأصغر الأمير هاري الذي قرر ترك جدته والرحيل إلى الولايات المتحدة قبل نحو عامين، ما أثار مزيدا من التكهنات بشأن خلافات عميقة داخل القصر.

واشتدت الضغوط على الملكة العام الماضي بعد مقابلة تلفزيونية مثيرة للجدل مع المذيعة الأمريكية الشهيرة أوبرا وينفري تحدث فيها الأمير هاري وزوجته الممثلة الأمريكية ميجان ماركل عن خلاف داخل الأسرة وعن معاملتها بطريقة عنصرية أثناء تواجدها في القصر.

ووفقا لأفراد العائلة الملكية، عانت الملكة من حزن بالغ وتراجعت صحتها بسبب وفاة زوجها فيليب بعد زواج استمر لنحو 70 عاما.

فراغ كبير

وقال الأمير آندرو العام الماضي إن جدته تشعر "بفراغ كبير" بعد وفاة فيليب عن 99 عاماً، مضيفا: "إنها غارقة في أفكارها.. إنها تصف ذلك بالفراغ الكبير".

وتابع: "نحن أفراد الأسرة المقربين مجتمعون حولها لتتأكد من أننا موجودون لدعمها، لكن ما حصل خسارة كبيرة"، مشيرا إلى أن الأمير فيليب "كان رجلاً مميزاً.. لقد كان شخصاً يمكنك دائماً اللجوء إليه، وكان دائم الإصغاء".

وكانت الملكة إليزابيث تملك عددا كبيرا من خيول السباق، وواحدة من أغلى مجموعات المجوهرات في العالم بقيمة تزيد على 3 مليارات دولار، فيما تزيد قيمة التاج البريطاني على 20 مليار دولار، بحسب صحيفة "التايمز" البريطانية، التي قدرت صافي الثروة الشخصية للملكة بحوالي 464 مليون دولار في بداية العام الجاري.

إرم نيوز
www.eremnews.com