منوعات

بعد حظر الإجهاض.. "غوغل" تتحدى قرار المحكمة العليا الأمريكية
تاريخ النشر: 02 يوليو 2022 7:27 GMT
تاريخ التحديث: 02 يوليو 2022 9:35 GMT

بعد حظر الإجهاض.. "غوغل" تتحدى قرار المحكمة العليا الأمريكية

تحدت شركة "غوغل" قرار المحكمة العليا الأمريكية بعد حظرها الإجهاض في حكم تاريخي كان له أثر بالغ في الداخل الأمريكي وخارجها، إذ أعلنت الشركة أنها ستحذف سجل مواقع

+A -A
المصدر: فريق التحرير

تحدت شركة ”غوغل“ قرار المحكمة العليا الأمريكية بعد حظرها الإجهاض في حكم تاريخي كان له أثر بالغ في الداخل الأمريكي وخارجها، إذ أعلنت الشركة أنها ستحذف سجل مواقع المستخدمين عندما يزورون عيادات الإجهاض للحفاظ على خصوصيتهم، وتهرباً من الملاحقة القضائية.

وكانت قد ألغت المحكمة العليا القانون المعروف باسم «رو ضد ويد» الذي صدر عام 1973 مشرّعاً حق المرأة في الإجهاض.

من جهتها، كتبت نائبة الرئيس الأولى في شركة ”غوغل“ جين فيتزباتريك، في منشور عبر مدونة: ”إذا حددت أنظمتنا أن شخصاً ما زار أحد هذه الأماكن، فسنحذف هذه البيانات من سجل المواقع بعد الزيارة مباشرة“، لافتة إلى أن ”هذا التغيير سيسري خلال الأسابيع القليلة المقبلة“.

وبحسب ”فرانس برس“، كشفت الشركة أنها ستحذف سجل مواقع المستخدمين عندما يزورون عيادات الإجهاض وملاجئ العنف الأسري وأماكن أخرى يحتاج زائروها للحفاظ على خصوصيتهم.

وتشمل الأماكن الأخرى التي لن تخزن ”غوغل“ بيانات الموقع منها، مراكز الخصوبة ومرافق علاج الإدمان وعيادات إنقاص الوزن.

يأتي هذا الإعلان بعد أسبوع من اتخاذ المحكمة العليا الأميركية قراراً مدوّياً ”بتجريد النساء الأمريكيات من حقوق الإجهاض الدستورية“ على حد تعبير الوكالة الفرنسية، الأمر الذي دفع عشرات الولايات إلى حظر الإجراء أو تقييده بشدة وأثار احتجاجات شعبية في جميع أنحاء البلاد.

ودعا ناشطون وسياسيون ”غوغل“ وغيرها من عمالقة التكنولوجيا إلى الحد من كمية المعلومات التي تجمعها لتجنب استخدامها من جهات إنفاذ القانون في التحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة بالإجهاض.

وسعت فيتزباتريك أيضا إلى طمأنة المستخدمين بأن الشركة تأخذ خصوصية البيانات على محمل الجد.

وكتبت: ”لدى غوغل سجل حافل في التصدي للمطالب الموسعة بصورة مفرطة من سلطات تطبيق القانون، بما يشمل الاعتراض على بعض المطالب بالكامل“.

وأضافت: ”نأخذ في الاعتبار توقعات الخصوصية والأمان للأشخاص الذين يستخدمون منتجاتنا، ونبلغ الأشخاص عندما نمتثل لمطالب الحكومة“.

وظهرت مخاوف بشأن بيانات الهواتف الذكية والحقوق الإنجابية حتى قبل صدور حكم المحكمة العليا، عندما أصدرت ولايات أمريكية محافظة في الأشهر الأخيرة قوانين تمنح أفراد العامة الحق في مقاضاة الأطباء الذين يجرون عمليات إجهاض، أو أي شخص يساعد في تسهيلها.

ودفع ذلك بمجموعة من كبار أعضاء الكونغرس الديموقراطيين في أيار/مايو إلى توجيه رسالة إلى الرئيس التنفيذي لشركة ”غوغل“ سوندار بيتشاي، طلبوا فيها منه التوقف عن جمع بيانات موقع الهاتف الذكي خشية أن تصبح المجموعة ”أداة لليمينيين المتطرفين الذين يتطلعون إلى قمع الأشخاص الساعين للحصول على رعاية الصحة الإنجابية“.

ومن المتوقع أن يغير الحكم الذي أصدرته المحكمة التي تهيمن عليها أغلبية محافظة شكل الحياة الأمريكية إلى حد كبير، حيث من المؤكد أو المرجح بشكل كبير أن يتجه ما يقرب من نصف الولايات إلى حظر الإجهاض.

وفي حين خرج في مظاهرات عارمة كانت قد شهدتها عدد من الولايات في أمريكا معارضون للإجهاض يرتدون قمصانا كُتبت عليها عبارة ”أنا الجيل المؤيد للحياة“، تجمع أيضا بعض أنصار حقوق الإجهاض وهم يهتفون ”جسدي.. خياري“.

يذكر أنه بعد 17 شهرًا من تركه المنصب، حقق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وعده الانتخابي عندما ألغت الأغلبية المحافظة في المحكمة العليا الأمريكية ”حق الإجهاض“.

ويشار إلى أن ترامب في عام 2020 كان أول رئيس أمريكي يحضر المسيرة ”من أجل الحياة“ التي ينظمها سنويًا في واشنطن مناهضو الإجهاض في وقت قريب من ذكرى الحكم في قضية ”رو ضد ويد“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك