منوعات

منها "التواضع".. 3 دروس عظيمة نتعلمها من فلسفة الماء
تاريخ النشر: 09 يونيو 2022 12:35 GMT
تاريخ التحديث: 09 يونيو 2022 14:25 GMT

منها "التواضع".. 3 دروس عظيمة نتعلمها من فلسفة الماء

كيف تحقق في عالم متغير باستمرار؟ طرح هذا السؤال صعوبات على المؤلف ريموند تانج، حتى عثر على الكتاب القديم للفلسفة الصينية: "داو دي جينج". وفي الكتاب، وجد مقطعًا

+A -A
المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

كيف تحقق في عالم متغير باستمرار؟ طرح هذا السؤال صعوبات على المؤلف ريموند تانج، حتى عثر على الكتاب القديم للفلسفة الصينية: ”داو دي جينج“.

وفي الكتاب، وجد مقطعًا يقارن اللطف بالماء، وهي فكرة يطبقها الآن على حياته اليومية.

وفي هذا العرض الساحر، يشارك ثلاثة دروس تعلمها من ”فلسفة الماء“:

أولًا: ”ماذا ستفعل المياه؟“.. يسأل تانغ، هذا السؤال البسيط.

ثانيًا: ”الماء لا يقاوم التغييرات، بل على العكس يبقى مفتوحا دائما“.. بهذه الطريقة، يمكن للماء التكيف مع درجات الحرارة واكتساب القدرة على تغيير حالته.

ثالثا: ”الطاوية دين وفلسفة قادمان من الصين.. الغرض من هذا التقليد هو البحث عن الطاو Tao الذي يمثل ”الطريق“ والقوة الكونية التي تخلق الكون وكل الأشياء.

أما بروس لي، الفنان الصيني الأمريكي الأسطوري، فقد قدم اقتباسا مثيرا للاهتمام بشأن كيف يمكن أن يكون الماء مصدر إلهام كبير لنا جميعًا:

”أفرغ عقلك.. كن بلا شكل. بلا شكلٍ مثل الماء.. إذا وضعت الماء في الكوب فإنه يصبح هو الكوب.. وإذا وضعت الماء في قنينة يصبح هو القنينة.. وإذا وضعته في إبريق الشاي يصبح هو إبريق الشاي.. الماء يمكن أن يتدفق أو أن يصطدم.. كن ماء يا صديقي“.

والكاتب ريموند تانج، الذي ظل يطمح إلى هذا النوع من المعرفة بدأ يبحث عن إجابات للتعامل مع عالمنا المتغير باستمرار، والذي قد يجعلنا قلقين ومرهقين.

ووجد ما يحتاجه في نص كلاسيكي من Tao Te Ching، قصيدة للفيلسوف الصيني لاو تسو، تصف طبيعة الماء:

”الخير الأسمى مثل الماء يفيد كل الأشياء دون اعتراض..

في المسكن يظل راسيًا.. في الكائن يتدفق في الأعماق..

في التعبير فهو صادق.. في المواجهة يظل لطيفًا..

في مجال الحكم لا يسيطر.. في العمل يتماشى مع الوقت..

إنه راضٍ عن طبيعته.. وبالتالي لا يمكن انتقاده..

لاو تسو، تاو تي تشينغ.

وبناءً على هذا الإلهام، أنشأ ريموند ثلاثة دروس يمكننا تعلمها من الماء، تَعلّمها الصينيون منذ آلاف السنين:

1- التواضع

غالبًا ما يكون الماء المتدفق في النهر ضعيفًا، ورغم ذلك فهو حيوي لحياة الكائنات التي تعيش في النهر، ولكن أيضًا للنباتات وجميع الحيوانات التي تحيط به. ومن دون الماء، لا توجد حياة، لكنه يظل لطيفًا ومتواضعًا.

طبق التواضع في حياتك: تقبّلْ حدودك وكن دائمًا منفتحًا على تعلم أشياء جديدة.. اِبتهجْ بنجاح أحبائك وساعدهم على الاستمرار في النمو.

2- التناغم

الماء حكيم بما يكفي حتى لا يقاوم أي عقبات يجدها في طريقه. وبدلًا من ذلك، يستمر الماء في التدفق بشكل طبيعي، ويجد دائمًا حلًا متناغمًا لكل ما يظهر ويعترض طريقه.

كن متناغمًا في حياتك: ازرع الانسجام داخل نفسك أولًا، في أفكارك وكلماتك وأفعالك، ثم انشُر تلك المشاعر.. كن سعيدًا كما أنت، بدلًا من أن تضيع جوهرك في محاولة أن تكون شخصًا آخر.. ركز على الأشياء التي يمكنك التحكم فيها وإصلاحها.

3- الانفتاح

الماء لا يقاوم التغييرات، بل على العكس، يبقى مفتوحًا دائمًا. وبهذه الطريقة، يمكنه التكيف مع درجات الحرارة واكتساب القدرة على تغيير حالته.

تمنحنا القدرة على التكيف التطورَ واكتساب قدرات جديدة؛ مما يساهم بشكل مباشر في نجاحنا في الحياة.

طبِّق الانفتاح على حياتك: كن دائما على استعداد للمضي قدما.. تعلم أن ترى وجهات نظر وإمكانيات مختلفة عن العالم.

ختامًا، يمكن أن يُعلّمنا الماء الكثير عن المرونة والقدرة على التكيف. لذا، حاول أن تتدفق مثل الماء، وعندما تواجه صعوبات في حياتك اسأل نفسك: ما الذي يمكن أن يفعله الماء؟

بالطبع، ليس من السهل أن تصبح مثل الماء، خاصة عندما تعتقد أن كل شيء يعمل ضدك، لكن فلسفة الماء منحنى تعليمي ضروري؛ لأن الحياة تتغير دائمًا، وعندما يتحول مجرى النهر، يجب أن نكون مهيئين لمسايرة تدفقه بسلاسة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك