logo
منوعات

خطة أوروبية تاريخية للاقتصاد البيئي تخفض الانبعاثات 55% بحلول 2030

خطة أوروبية تاريخية للاقتصاد البيئي تخفض الانبعاثات 55% بحلول 2030
14 يوليو 2021، 1:29 م

كشفت المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، مشروعها المنتظر جدًا حول ترسانة تشريعية لتحقيق أهداف الاتحاد في مجال المناخ، للحد من وقف استخدام محركات السيارات التي تعمل على البنزين إلى فرض رسوم على الكيروسين للملاحة الجوية، وأخرى على الاستيراد، وإصلاح سوق الكربون.

وقدمت المفوضية الأوروبية 12 اقتراحًا لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في القارة بنسبة 55% بحلول 2030 مقارنة بالعام 1990، لكن العواقب الاجتماعية لهذه التدابير تثير قلقًا بعد حركة "السترات الصفراء" في فرنسا.

وحذّر نائب رئيس المفوضية فرانز تيمرمانس، اليوم الأربعاء، من أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون مقنعًا بأن حزمته لتدابير المناخ التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع فواتير الوقود والتدفئة للأسر "عادلة وموحدة"، وإلا سيواجه "مقاومة هائلة".





وقال للصحفيين:"على المفوضية أن تثبت أن خطتها تؤدي إلى انتقال عادل وشامل إذا فشلنا في الإقناع، فستكون مقاومة هائلة".

وبين مجموعة التدابير التقنية التي ستكون موضوع مفاوضات شاقة بين أعضاء البرلمان الأوروبي وسلطات الدول الأعضاء، وقف المفوضية الأوروبية تسويق السيارات التي تعمل على البنزين والديزل اعتبارًا من 2035.

وقالت المفوضية في بيان إنها تريد فرض ضريبة غير مسبوقة على الكيروسين للرحلات الجوية داخل الاتحاد الأوروبي، ما يثير قلق شركات الطيران التي تخشى "خللًا" في المنافسة مع بقية العالم.

لكن الركيزة الأساسية لهذا المشروع هي التوسيع الكبير لسوق الكربون الأوروبي الذي تأسس في 2005، حيث يتم تبادل "تصاريح للتلوث" مطلوبة لبعض القطاعات (الكهرباء، وصناعة الفولاذ، والأسمنت، والطيران داخل الاتحاد الأوروبي)، تمثل 40% من انبعاثات الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد.

وحتى الآن تمنح لمعظم الشركات المستهدفة حصص انبعاثات مجانية يمكن إعادة بيعها إذا كان حجم التلوث أقل. لكن المفوضية تريد الحد منها بشكل كبير.

من جهة أخرى، اقترحت المفوضية الأوروبية إخضاع واردات الاتحاد الأوروبي في 5 قطاعات شديدة التلويث للقواعد نفسها المطبقة على الإنتاج الأوروبي من خلال مطالبتها تدريجيًا بشراء "شهادات انبعاثات الكربون".

وفي هذه القطاعات (الفولاذ، والألمنيوم، والأسمنت، والأسمدة، والكهرباء)، ستطبق آلية هذا التعديل تدريجيًا بين 2026 و2036، أي سيتعين على المستوردين في النهاية دفع تعويض الكربون المفروض على السلع المنتجة في الاتحاد الأوروبي، بحسب مشروع السلطة التنفيذية الأوروبية.

 المحروقات مستهدفة

الفكرة هي القضاء على كل منافسة أجنبية "غير عادلة" وردع عمليات نقل الوظائف إلى الخارج. وفي مواجهة اتهامات بالحمائية، تؤكد المفوضية أن هذه المقترحات هي "تعديل حدودي" وليس ضريبيًا.

ومن أجل تحقيق توازن، سيتم تخفيض الحصص المجانية التي توزع على الصناعيين والشركات الجوية للاتحاد الأوروبي لمواجهة المنافسة الأجنبية تدريجيًا بين 2026 و2036 حتى زوالها.

وقال الليبرالي باسكال كانفين العضو في لجنة البيئة في البرلمان الأوروبي:"هذه حزمة مناخية تاريخية، وسيرتفع سعر ثاني أكسيد الكربون تلقائيًا إلى مستوى له تأثير كبير على النماذج الاقتصادية للصناعات" والتي سيكون من مصلحتها اعتماد تقنيات نظيفة.

وتريد بروكسل أيضًا توسيع سوق الكربون الأوروبي ليشمل النقل البحري، والنقل البري، وتدفئة المباني، اعتبارًا من 2026. وعمليًا قد يعني ذلك إجبار مصادر التزويد بالوقود أو محروقات التدفئة على شراء حصص للانبعاثات بسعر ثاني أكسيد الكربون، ما ينعكس بشكل مباشر على نفقات الأسرة.

وتعارض المنظمات البيئية غير الحكومية، وأعضاء البرلمان الأوروبي من مختلف التيارات ذلك بشدة محذرة من حركات اجتماعية.

وأشار كانفين إلى هذا "الخطر لتحقيق مكاسب مناخية منخفضة جدًا".





وقالت النائبة اليمينية أنييس إيفرين:"يبدو أن المفوضية تنسى أن الطبقات الوسطى هي التي ستدفع الثمن".

وردت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين قائلة إن"المباني تحتكر 40% من استهلاك الطاقة وانبعاثات النقل البري تواصل ارتفاعها"، مؤكدة أنه "يجب عكس هذا الاتجاه بأي ثمن بطريقة عادلة واجتماعية".

ووعدت المفوضية بـ "آلية للعمل الاجتماعي" وهو صندوق يتم توفيره من عائدات حصص التلوث قدر مصدر أوروبي قيمته بنحو 70 مليار يورو على مدى 10 سنوات.

لكن دومين فانغينشتن من المنظمة غير الحكومية "اي3جي" أدان خطة تمديد حصص الانبعاثات المجانية للمصنعين لسنوات.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC