logo
منوعات

"أزمة كورونا" تقلل الهدر بالخبز في الجزائر

"أزمة كورونا" تقلل الهدر بالخبز في الجزائر
25 أبريل 2020، 12:10 م

استطاع فيروس كورونا المستجد، الذي يجتاح العالم، تغيير بعض السلوكيات الاستهلاكية التي لطالما وُصفت بـ"السيئة" في المجتمع الجزائري، منها ظاهرة تبذير الخبز ورميه في مكبات النفايات.

وكشف رئيس الاتحادية الوطنية للخبازين يوسف قلفاط، اليوم السبت، عن تراجع ظاهرة تبذير الخبز منذ منتصف شهر آذار/مارس الماضي، تزامنًا مع فرض السلطات إجراءات الحجر الصحي للحد من تفشي الفيروس التاجي.

وأوضح في تصريحات للإذاعة الجزائرية، أن التراجع تم تسجيله في أعقاب إغلاق المطاعم التي تقدم الوجبات السريعة المسؤولة عن تبذير أكبر كمية من الخبز، مبينا أن نسبة رفع الخبز في الشهر الماضي انخفضت بـ 9.24 طن مقارنة بنفس الفترة من عام 2019.

وتُشير دراسة أعدتها وزارة التجارة الجزائرية أن قيمة الخسائر الناجمة عن تبذير مادة الخبز تصل إلى 340 مليون دولار سنويًا، بينما يُقدر الاستهلاك اليومي للخبز على المستوى الوطني بـ 50 مليون خبزة، منها 10 ملايين خبزة تُبذر يوميًا وتصل إلى 13 مليون خبزة في شهر رمضان.

في المقابل، تصل كميات القمح اللين المستعملة في إنتاج الخبز المبذر إلى مليون طن سنويًا، في حين تُخصص الدولة ميزانية 120 مليون دولار سنويًا ضمن سياسة الدعم الاجتماعي لمادة الخبز ذات الاستهلاك الواسع .

وتستورد الجزائر أكثر من 7 ملايين طن من القمح اللين سنويا بقيمه 1.6 مليار دولار، بالمقابل تنتج أقل من 10% من احتياجاتها من هذا الصنف من الحبوب، 60% منه يوجه للمخابز كمادة مدعومة من طرف الدولة.

في حين سجلت الجمعية الجزائرية لمنتجي المشروبات تراجعًا في الطلب على المشروبات الغازية والعصائر، منذ بداية وباء (كوفيد-19)، وهي التي كانت تسجل مستويات قياسية في الاستهلاك خصوصًا خلال شهر رمضان.

وبالعادة يرتفع استهلاك الجزائريين للمشروبات ما بين 20 و30% خلال شهر رمضان مقارنة بالأشهر الأخرى، بنسبة استهلاك تصل إلى 250 مليون لتر، بحسب الجمعية.

بدوره، قال رئيس المنظمة الجزائرية للمستهلك مصطفى زبدي، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، إن المواطن أصبح لا يبحث عن الرفاهية في الغذاء، وإن هناك إشباعا في الحاجيات الأساسية فقط.

وأشار إلى عدم وجود مطالب شعبية بفتح محلات بيع الحلويات التي تعتبر من الأساسيات في شهر رمضان ولا حتى الملابس والأحذية، موضحًا: "نسبة اللهفة على الكماليات انخفضت كثيرًا؛ لأن المجتمع أصبح مقتنعا بخطورة الوباء على حياته".

وأوضح زبدي أن التغييرات جاءت نتيجة قوة قاهرة فرضها (كوفيد-19)، وبالتالي لا يمكن الجزم بأن السلوكيات الاستهلاكية تغيرت بالكامل أو اعتبارها معيارًا على المستوى القريب والبعيد، مشيرا إلى أن عودة الحياة لطبيعتها هي الكفيلة بالحكم.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC