”تاريخ حميمي“ مع النساء يهدد أحلام بايدن في الوصول للبيت الأبيض

”تاريخ حميمي“ مع النساء يهدد أحلام بايدن في الوصول للبيت الأبيض

المصدر: نيرة صلاح– إرم نيوز

مع تصاعد التوقعات بشأن ترشح جو بايدن لانتخابات الرئاسة الأمريكية المقررة العام المقبل، بدأت تطفو على السطح تصرفاته المثيرة للجدل مع النساء، خصوصًا بعد اتهامات ناشطة حزبية له بأنه تحرش بها.

ومؤخرًا، اتهمت الناشطة الحزبية لوسي فلوريس، التي خاضت انتخابات لتولي منصب نائب حاكم ولاية نيفادا، بايدن بأنه ”لمس كتفيها واشتم شعرها أثناء وجودهما في التجمع الانتخابي، ما جعلها تشعر بعدم الارتياح“.

وقالت فلوريس، في مقال نشرته مدونة ”The Cut“ التي تنشرها مجلة نيويورك: ”لم يسبق لي أن واجهت أي ظرف غير لائق أو محرج بشكل كبير من قبل، لقد لمسني نائب رئيس الولايات المتحدة بشكل حميمي غير مسموح لغير العائلة أو الأصدقاء المقربين، لدرجة أني شعرت بالعجز عن فعل أي شيء حيال ذلك“.

ورد بايدن على ذلك بالتأكيد على أنه ”لم يتصرف قط بطريقة غير لائقة“.

وقال في بيان له نقلته ”رويترز“: ”خلال سنواتي الكثيرة في الحملة الانتخابية وفي الحياة العامة، بادرت بعدد لا يحصى من المصافحات والمعانقات ومظاهر المحبة والدعم والمواساة، ولم يحدث قط ولا مرة واحدة، أن تصرفت بطريقة غير لائقة.. إذا كان هناك ما يشير إلى أنني فعلت فسأنصت بكل احترام، لكن هذه لم تكن نيتي قط“.

وأضاف: ”ربما لا أتذكر هذه اللحظات بالطريقة نفسها، وقد أكون متفاجئًا بما أسمعه، لكننا وصلنا إلى فترة مهمة تشعر النساء فيها بأن بإمكانهن وينبغي عليهن الحديث عن تجاربهن وعلى الرجال الانتباه.. وسأفعل“.

ودفع هذا الاتهام وسائل إعلامية من بينها ”واشنطن بوست“ إلى تسليط الضوء على علاقات بايدن النسائية، والتساؤل حول ما إذا كان يصلح للتربع على عرش البيت الأبيض.

ونشرت ”واشنطن بوست“ في تقرير لها صورًا لـ“بايدن“ وهو يضع يده على أكتاف السيدات ويهمس فى آذانهن، ففي إحدى الصور ظهر مع هيلارى كلينتون وهو يحيط بها بذراعيه، وفي لقطة أخرى ظهر وهو يقبل فتاة على جبهتها ويداه تمسكان بوجهها بالكامل.

وفي فبراير 2015، تحدث جو بايدن مع ”ستيفاني كارتر“، زوجة وزير الدفاع الجديد ”آشتون ب. كارتر“ خلال مراسم أداء اليمين الدستورية الخاصه به، ووصفت ”ستيفاني كارتر“ نفسها في هذه اللحظة في إحدى التدوينات يوم الأحد بأنها ”صديقة حميمة تساعد شخصًا ما في يومه المهم“.

وعلى مدى أكثر من 4 عقود، كان جو بايدن يظهر بذلك النمط الحميمي، لكن الآن السلوك البدني الذي يتبعه تجاه النساء بات موضع تساؤل.

ويأتي ذلك برغم أنه من أشد منتقدي العنف الأسري، ودعا لإقرار قانون يجرم العنف ضد المرأة في العام 1994.

وقال تيري بور، مدير السياسات في التحالف الوطني لإنهاء العنف الجنسي: ”كان حليفًا رائعًا على مستوى السياسة العامة، وفي مواجهة الاعتداء الجنسي في الحرم الجامعي، لكن، لا أحد يحصل على كل شيء، فسلوك أي شخص معرض للانتقاد“.

في الوقت الذي يستعد فيه بايدن للإعلان عن مشاركته في انتخابات 2020، تثار تساؤلات حول صلاحيته لهذا المنصب، وهل يستحق التواجد في البيت الأبيض؟.

ولم يعلن بايدن حتى الآن عما إذا كان سيخوض انتخابات الرئاسة المقررة في 2020، لكن من المتوقع أن ينضم للسباق قريبًا.

وقضى بايدن ثماني سنوات في منصب نائب الرئيس خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وقضى 36 عامًا في مجلس الشيوخ.

حملة دفاع

وانبرى بعض الأشخاص للدفاع عن بايدن، معتبرين أن نواياه ”كانت بريئة، حتى عندما يبدو سلوكه إشكاليًا“، مشيرين إلى أنه ”يفعل الشيء نفسه مع الرجال والنساء دون قصد الإساءة“.

والسبت الماضي، بدأت بعض النساء اللائي سبق لهن العمل مع بايدن تقديم شهادات يدافعن فيها عن شخصيته وسلوكه الشخصي، في محاولة لدحض اتهامات فلوريس.

وتعقيبًا على ذلك، قالت فلوريس إن ”النوايا الحسنة لا تتضمن السلوك البدني الحميم أو غير اللائق“.

وأضافت: ”في حالتي، لم تكن هناك علاقة سابقة. لم يكن لدي أي طريقة لمعرفة ما كانت نواياه حسنة أم لا. كل ما أعرفه هو أنك لا تتوقع من شخص قوي مثل نائب الرئيس أن يغزو مساحتك الشخصية ويلمسك ويقبلك، ويشتم رائحتك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة