تصوير مسلسل حول جاسوس إسرائيلي على أراضي المغرب يثير غضبًا عارمًا

تصوير مسلسل حول جاسوس إسرائيلي على أراضي المغرب يثير غضبًا عارمًا

المصدر: وداد الرنامي - إرم نيوز

بدأت شركة ”نيتفليكس“ قبل بضعة أيام تصوير مسلسل ”الجاسوس“ في عدد من المدن المغربية، مما يعني حصولها على ترخيص من المركز السينمائي المغربي.

وأثار ذلك غضب مناهضي التطبيع مع إسرائيل؛ لأن أحداث المسلسل تدور حول اختراق الجاسوس الإسرائيلي الأشهر الياهو كوهين المعروف بإيلي كوهين، للنظام السوري، حتى أصبح المستشار الأول لوزير الدفاع، ثم إعدامه وسط دمشق بعد انكشاف أمره العام 1965.

ويتكون المسلسل الأمريكي“The Spy “ من 6 أجزاء، ويقوم ببطولته الممثل البريطاني اليهودي ساشا بارون كوهين، ويشارك في إنتاجه الشركة المغربية ”أكورا“، في ظل اشتراط القانون المغربي لضرورة وجود شركة مغربية في إنتاج الأعمال الأجنبية التي تصور في المغرب، وسيتم التصوير في مدن الرباط وسلا والقنيطرة وفاس.

وقال سيون أسيدون منسق حركة  المناهضة للصهيونية BDS في المغرب، في تصريح نشره موقع ”الأول“: ”الطامة الكبرى هي موافقة وترحيب وزارة الثقافة والاتصال – وعمليًا المركز السينمائي المغربي– بهذا العمل الصهيوني“.

كما اعتبر عزيز هناوي، الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع في تصريح أن ”تصوير هذا المسلسل في المغرب جريمة تستدعي من كل الجهات المعنية والمسؤولة، سواء وزارة الاتصال أو المركز السينمائي المغربي أو البرلمان، فتح تحقيق في الموضوع، ويجب إخبار الرأي العام بهذا الموضوع“.

وعبر عدد من المغاربة عن غضبهم من تصوير مسلسل ”الجاسوس“ على أراضي بلدهم خصوصًا أن المملكة هي رئيس لجنة القدس في منظمة المؤتمر الإسلامي، وتساءلوا حول تناقض ذلك مع الموقف الرسمي الرافض للتطبيع مع إسرائيل والمساند للقضية الفلسطينية.

فيما دافع آخرون عما وصفوه ”حق المغرب في مراعاة مصالحه الاقتصادية مثله مثل العديد من بلدان العالم، بما في ذلك علاقته بإسرائيل“.

وتصف إسرائيل إيلي كوهين بأنه من أهم جواسيسها، وعمل في سوريا تحت اسم مستعار هو كامل أمين ثابت، وسبق إنتاج فيلم حول قصته سنة 1987 بعنوان ”جاسوس المستحيل“، صُور في إسرائيل وقام ببطولته الممثل والمخرج الأمريكي جون شيا.

وتذكر بعض المصادر أن إسرائيل كسبت الحرب سنة 1967 بفضل معلومات نقلها كوهين.

وأعدمت السلطات السورية كوهين يوم 18 أيار/ مايو 1965، وسط ساحة المرجة بدمشق، ودفنت جثته في مكان ما زال سريًا حتى الآن، وطالبت زوجته ناديا كوهين والسلطات الإسرائيلية باسترجاع جثمانه طيلة هذه السنوات دون أن تتمكن من ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com