آخر صانعي كسوة الكعبة في مصر يكشف كواليس صناعتها (فيديو إرم)

آخر صانعي كسوة الكعبة في مصر يكشف كواليس صناعتها (فيديو إرم)

المصدر: آلاء طاهر وهدى منصور- إرم نيوز

تعد بعض المهن الحرفية وفق قيمتها إحدى مقومات الشهرة لدى العاملين فيها، ومن بينها ”كسوة الكعبة“ الشريفة، فلا القائمون عليها بأقل من الممتازين في درجة الإجادة، ولا المنتج المصنوع بالشيء الزهيد، وهو ما يجعل في كل حرفي قام على هذه الصناعة ”قصة“ يحكيها للتاريخ.

كسوة الكعبة الشريفة أو ما يطلق عليه اسم ”المحمل“ والتي كان يتم تصنيعها في مصر في العهود السابقة وحتى عام 1964، تعد من الخدمات الدينية التي شارك فيها العديد من المصريين، إذ كانوا يمشون وراء الجمل الذي يحمل صندوقًا كبيرًا يحتوي على الكسوة المشرفة، وكان يطوف جميع أنحاء القاهرة وبعدها يتجه إلى السعودية، فما هي قصة وتاريخ صناعة هذه الكسوة؟.

الحاج صبحي صالح آخر صانعي كسوة الكعبة في مصر تحدث لـ ”إرم نيوز“ عن قصة الكسوة المصرية، لافتًا إلى أنها كانت تخرج من مصر منذ القدم، حيث شارك في صناعة الكسوة آخر أربع سنوات منذ عام 1960 وحتى 1964، منوهًا بأن تغيير الكسوة الشريفة يتم مرتين كل عام، مرة في موسم الحج والأخرى في موسم شعبان.

وأوضح الحاج صبحي أنه كان يتم تطريز الكسوة بخيوط من الفضة، وأخرى مطلية بالذهب وهذه الطريقة مستمرة حتى الآن، ولكن في المنتجات المحدودة، مشيرًا إلى أنه قام بعمل نموذج بالحجم الطبيعي من باب الكعبة والذي يبلغ طوله 6.30 متر وعرضه 3.30 متر لسلطان بروناي.

وأضاف أن والده شارك أيضًا في عمل كسوة الكعبة وكان من ضمن 60 شخصًا من أمهر الصناع في ذلك الوقت في عهود الخديوي، لافتًا إلى أن القماش المستخدم في كسوة الكعبة نادر، لا يتم تصنيعه الآن في المملكة العربية السعودية.

وأشار إلى أن هذه المهنة جعلته يتعرف على العديد من الملوك والرؤساء العرب، مضيفًا أن هذه المهنة يخرج منها العديد من الأعمال مثل عمل ”التابلوهات“ والنياشين والرتب العسكرية لقادة الشرطة والجيش، حيث تم اختياره لعمل التطريزات للبدل العسكرية الخاصة للرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات وقادة الجيش في عام 1973 احتفالًا بنصر أكتوبر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com