الأسلحة حلت مكان الأقلام في مدرسة شمال صنعاء – إرم نيوز‬‎

الأسلحة حلت مكان الأقلام في مدرسة شمال صنعاء

المسلحون الحوثيون يرفضون الرد على الطلاب او الاهالي او مسؤولي المدرسة.

صنعاء – في مدرسة شملان بشمال صنعاء، لم يتمكن التلامذة من العودة الى صفوف الدراسة اذ حول المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية منذ 21 ايلول/سبتمبر، قاعات المدرسة الكبيرة الى مخزن للاسلحة.

وتشكل التلامذة ضمن صفوف في الشارع امام المدرسة، ورسم بعضهم دبابات ورشاشات على دفاترهم في مشهد يظهر مدى عسكرة الحياة اليومية لليمنيين، بما في ذلك الاطفال منهم.

وقال احد الطلاب عندما طلب منه ان يفسر رسمه، ”الحرب باتت في المدرسة“.

ورفض المسلحون الذين يسيطرون على المدرسة ان يدلوا باي تصريح او اللرد على الطلاب او الاهالي او مسؤولي المدرسة.

واصطفت المدرعات في ملعب المدرسة فيما تم ركن مركبات الهامر الذي سيطر عليها المتمردون الشيعة داخل المدرسة.

اما في الصفوف، فقد تم تخزين الاسلحة والذخيرة.

وتم الاستيلاء على هذه الاسلحة على ما يبدو من الثكنات العسكرية التابعة للوحدات الموالية لقيادات معادية للحوثيين الذين سيطروا عليها في اعقاب دخولهم الى صنعاء.

وما زال الوضع متوترا في صنعاء بعد اكثر من اسبوع من سيطرة الحوثيين على معظم المرافق العامة من دون مقاومة تذكر من السلطات.

ولم يكن لدى مديرة المدرسة فوزية العشم اي حل للمعضلة التي ادركتها، فمن جهة طلبت وزارة التربية استئناف حصص الدراسة، فيما الحوثيون يسيطرون على مدرستها ويرفضون المغادرة.

وقالت بأسف ”لقد تقرر اعادة فتح المدارس ولم يفكر احد بماذا يوجد داخلها في الحقيقة“.

واضافت ”كنا نريد ان نربي جيلا جديدا لديه حساسية ضد السلاح والنزاعات، الا انه سيكون لدينا جيل مغمس بالعنف“.

وكانت وزارة التربية طلبت وقف الدروس عندما بلغت المواجهات ذروتها بين الحوثيين والمسلحين التابعين للتجمع اليمني للاصلاح المحسوب على تيار الاخوان المسلمين والمدعوم من وحدات من الجيش.

وقررت الوزارة استئناف الدروس الاثنين في صنعاء حيث ما زال الشعور بالقلق يسود السكان، فيما يرفض الكثير من اولياء الامور ارسال ابنائهم الى الدراسة.

وقال احد الاهالي ”الحوثيون يبررون احتلال المؤسسات الدراسية بقولهم انه من حقهم ان يتمركزوا فيها“.

واضاف ”يزعمون بانهم يبحثون عن مكان آخر لتخزين اسلحتهم الا انني لا اصدقهم“.

وليس لدى مديرة المدرسة فكرة عن مستقبل المؤسسة التي تديرها، فهي ضحية لنزاع يتخطى حدود المدرسة.

وخلال المواجهات، حذرت منظمة الامم المتحدة للطفولة ”يونيسيف“ مرتين من الوضع الخطير للمدارس في صنعاء ودعت الاطراف الى ”احترام حق الاطفال اليمنيين بالتعليم، والى الانسحاب بسرعة من المدارس وازالة اضرار النزاع“.

ولا يبدو ان هذه الدعوة وجدت اذانا صاغية.

ويشتكي مناصرو التجمع اليمني للاصلاح من استمرار الحوثيين ب“نهب“ محتويات جامعة الايمان، التابعة للزعيم السلفي المتشدد عبدالمجيد الزنداني.

والزنداني من الد اعداء الحوثيين الذين يتهمونه بالسعي الى نشر فكر سلفي معاد لهم في معاقلهم بشمال اليمن.

والحوثيون الذين يقاتل في صفوفهم عدد من الاطفال، وقعوا في 21 ايلول/سبتمبر اتفاقا للسلام بعد ساعات من سيطرتهم على صنعاء، الا ان هذا الاتفاق الذي ينص خصوصا على تشكيل حكومة جديدة ورفع المظاهر المسلحة لم ينفذ بعد.

ونظم المئات الاحد تظاهرة كانت الاولى من نوعها ضد الحوثيين منذ سيطرتهم على صنعاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com