اكتشاف أقدم حالات إصابة بالسرطان في مومياوات بمصر

اكتشاف أقدم حالات إصابة بالسرطان في مومياوات بمصر

المصدر: رويترز

اكتُشفت أقدم حالات إصابة معروفة بمرض سرطان الثدي وسرطان النخاع الشوكي المتعدد في هياكل مومياوات بالمقبرة الفرعونية، في قبة الهواء بأسوان في مصر.

وثبُت ذلك بإجراء أشعة مقطعية على اثنتين من المومياوات عُثر عليهما في المقبرة.

وأجرى باحثون بقيادة البروفيسور ميجيل سيسيليو بوتيلا لوبيز من جامعة غرناطة أشعة بالتصوير المقطعي للعظام في وحدة الأشعة المقطعية بمستشفى أسوان الجامعي، وخلصوا منذ ذلك الحين إلى تحليل النتائج بشكل مفصل.

ويمكن لجهاز الأشعة تصوير 124 ﺷﺮﻳﺤﺔ فوق بعضها ﻓﻲ وقت واحد.

وتتسبب الطرق التقليدية لتحليل المومياوات في خسارة الكثير من الغطاء الملفوفة فيه المومياء وتدمير جزئي للهيكل.

كما أن تقنيات المسح المقطعي أكثر دقة في الحصول على معلومات تتعلق بدواخل المومياوات، والتوصل إلى تفاصيل دقيقة بشأن الملابس وتقنيات التحنيط المستخدمة.

وقال البروفيسور بوتيلا لوبيز: ”عند فحص المومياوات تصبح الأشعة المقطعية هي الأفضل لدراسة المومياء دون تدميرها، هذه هي الطريقة الوحيدة الصحيحة الآن لترك المومياء سليمة على حالها“.

واستخدم فريق الباحثين نفس تقنية الأشعة المقطعية في فحص اثنتين من المومياوات، حالتهما سليمة ومحفوظتان جيدًا وتعودان للفترة الأخيرة في مصر القديمة وهما لغلام وفتاة.

وأضاف بوتيلا لوبيز ”طالعنا ودرسنا الخصائص الفيزيائية لهؤلاء الناس، رأينا وجوههم لأول مرة“.

وخلص فريق الباحثين، الذي ضم علماء من جامعة جين الإسبانية ومستشفى كامبوس دي لا سالود بغرناطة، بعد فحص الهياكل العظمية لمرضى السرطان، والتي كانت ملفوفة في ضمادات، إلى أن الأنثى توفيت بسرطان الثدي قبل الميلاد بنحو 2000، بينما توفي الغلام بسرطان النخاع الشوكي المتعدد، وهو نوع من سرطان نخاع العظام، بعدها بنحو 200 سنة.

وقال بوتيلا لوبيز ”النتائج مُذهلة جدًا في أن داء السرطان مماثل لما يعاني منه المرضى حاليًا. من الضروري توضيح أن السرطان كان موجودًا بالفعل في ذلك الزمن، وأنه بصورة أو بأخرى شيء متأصل في جسم الإنسان“.

وهذه أول مرة يجري فيها اكتشاف آثار للمرض في مومياوات من تلك الفترة المتأخرة.

وتظهر نتائج الدراسة أيضًا أن الفتى والفتاة كانا من الأُسر الحاكمة الثرية بمصر في ذلك العصر، وأن المجتمع كانت تتوفر فيه الموارد اللازمة لدعمهما في مرضهما في زمن لم يكن يتوفر فيه علاج للسرطان.

وأضاف بوتيلا لوبيز ”يتضح أن المجتمع كان مع الشخصين اللذين توفيا، اهتم بهما ووفر لهما الموارد حتى وفاتهما. ومن وجهة النظر الاجتماعية تعد هذه النتائج في غاية الأهمية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com