فتاوى مواقع التواصل الاجتماعي تنتهك حقوق المرأة

فتاوى مواقع التواصل الاجتماعي تنتهك...

جمعية "تضامن" تشير إلى أن العديد من تلك التعليقات والآراء والفتاوى الغريبة تعمل على تهميش النساء والحد من أدوراهن في مختلف المجالات.

المصدر: عمّان- من تهاني روحي

يكاد لا يخلو يوم من انتشار رأي أو تعليق أو فتوى على شبكة الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي صادرة عن أشخاص أو فقهاء أو دعاة ذكوراً وإناثاً، وتثير موجه من الاستهجان والانتقاد والرد عليها والضحك على كثير منها من شدة غرابتها وبُعدها عن حدود المنطق والعقل.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني ”تضامن“ الى أن العديد من تلك التعليقات والآراء والفتاوى الغريبة والمسيئة تتعلق بالفتيات والنساء، وتشكل انتهاكاً واضحاً وصريحاً لحقوقهن الإنسانية، وعنفاً جديداً ضدهن، وتعمل على إقصائهن وتهميشهن والحد من أدوراهن في مختلف المجالات الاجتماعية والإقتصادية والسياسية والثقافية.

وتركزت أغلب التعليقات والآراء والفتاوى الغريبة المتعلقة بالفتيات والنساء على المواضيع الجنسية من إباحة لبعضها وتحريم لبعضها الآخر، وإباحة ومنع عمل النساء ببعض الأعمال، ووضع حلول غريبة لمشكلة العنوسة والزواج، وتحديد شروط استخدام النساء للإنترنت.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه ”تضامن“ بأن العديد من تلك الفتاوى الواردة على شبكة الإنترنت جرى نفيها من قبل من نسبت اليهم، إلا أنها لا زالت متداولة وبشكل كبير، ولا زالت تحدث بلبلة بين مستخدمي الشبكة العنكبوتية، ولا زالت تشكل عنفاً ضد الفتيات والنساء. فمثلاً أوردت بعض المواقع الإلكترونية فتوى نسبت الى أستاذة الفقه بجامعة الأزهر والعميد السابق لكلية الدراسات الإسلامية بالأزهر، الدكتورة سعاد صالح، اعتبرت فيها ”قراءة الزوجة للرسائل القصيرة التي ترد إلى هاتف زوجها المحمول دون علمه حرام شرعا“.

ونسب الى الناشطة الكويتية سلوى المطيري طلبها سن قانون يمكِن غير المتزوجة أو المطلَّقة من شراء عبدٍ لتتزوجه، شريطة أن يدفع لها مهراً، معتبرة أن ذلك الأمر سيحل أزمة العنوسة في المنطقة العربية. وسَنّ قانون للجواري في بلدها لحماية الرجال من الفساد والزنا. وفي المغرب أصدر الشيخ محمد المغراوي فتوى أجازت للأبوين تزويج بناتهن القاصرات معللاً ذلك بأن السيدة عائشة تزوجت فى سن التاسعة.

ويبدو أن الحاجة باتت ملحة لصدور موقف من الجهات الرسمية المختصة بإصدار الفتاوى الرصينة والصحيحة التي تستند الى المرجعيات الدينية والشرعية الثابتة والمنصفة، من مختلف الدول العربية لوضع حد لفوضى الفتاوى والآراء والتعليقات التي تسيء للأفراد ذكوراً وإناثاً وللمجتمعات بشكل عام. كما تدعو ”تضامن“ إلى عدم نشر وتداول الآراء والتعليقات والفتاوى غير الصادرة عن الجهات المختصة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com