90% من الأردنيات يبررن ضربهن من قبل أزواجهن

90% من الأردنيات يبررن ضربهن من قبل...

تقرير التنمية البشرية لعام 2014 يظهر مواقف النساء العربيات في عدد من الدول العربية من ضرب أزواجهن، وذلك خلال الأعوام 2005-2012.

المصدر: عمّان- من تهاني روحي

تضمن تقرير التنمية البشرية لعام 2014 والصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت عنوان ”المضي في التقدم: بناء المنعة لدرء المخاطر“، فصلا خاصا حول انعدام الأمن الشخصي كأحد الأسباب التي تؤدي الى انعدام الأمن العالمي، على اعتبار أن المخاطر على الأفراد هي مخاطر على العالم أجمع.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني ”تضامن“، إلى أن انعدام الأمن الشخصي جرى تقسيمه إلى أربعة أقسام أولها الفئات المعرضة للمخاطر وتشمل اللاجئين والنازحين والمشردين والأطفال الأيتام والسجناء والعاطلين عن العمل لفترة طويلة، وثانيها عمق العجز الغذائي، وثالثها معدل جرائم القتل، ورابعها المواقف، وتشمل فقط تبرير ضرب الزوجات.

وأشار التقرير إلى النسب المئوية للنساء في عدد من الدول العربية واللاتي أعمارهن ما بين 15-49 عاماً ويبررن لأزواجهن ضربهن لسبب واحد على الأقل من الأسباب التالية: إذا حرقت الزوجة الطعام، أو جادلت الزوج، أو خرجت من دون علمه، أو أهملت الأطفال، أو رفضت إقامة علاقة جنسية.

وأظهر التقرير مواقف النساء العربيات في عدد من الدول العربية وهي الأردن ولبنان وتونس والجزائر ومصر والعراق والمغرب والسودان والصومال، وذلك خلال الأعوام 2005-2012.

وأظهرت البيانات بأن النساء الأردنيات واللاتي أعمارهن ما بين 15-49 عاماً تصدرن النساء العربيات من حيث تبريرهن الضرب من قبل أزواجهن للأسباب السابق ذكرها، حيث أشار التقرير الى أن 90% منهن يبررن ذلك وتلتهن نساء الصومال ينسبة 75.7% ومن ثم نساء الجزائر بنسبة 67.9% وأخيراً أقلهن نساء لبنان وبنسبة 9.7%.

ومن جهة أخرى أشارت إحصاءات الصحة الأسرية لعام 2012 أن 14.1% من حوالي 7027 إمرأة متزوجة واللاتي تتراوح أعمارهن ما بين (15-49) عاماً تعرضن للعنف الجسدي أو الجنسي من قبل أزواجهن الحاليين أو السابقين خلال عام واحد.

والجدير بالذكر، بأن المتزوجات الأردنيات لا يطلبن المساعدة سواء من الجهات الحكومية المختصة أو غير الحكومية أو حتى من الأقارب والأصدقاء إذا ما تعرضن لعنف من قبل أزواجهن، حيث أن أقل من واحدة من بين عشر متزوجات ممن تعرضن لعنف جنسي يطلبن المساعدة، ما يؤشر على أن كسر حاجز الصمت وتغيير ثقافة السكوت عن العنف وتبريره من قبل نسبة كبيرة من النساء وتغيير النظرة المجتمعية الدونية تجاههن بحاجة إلى جهود كبيرة من كافة الجهات المعنية، لحثهن على عدم السكوت عن العنف مهما كان نوعه، ومهما نتج عنه من أضرار سواء أكانت نفسية أو جسدية أو كلاهما معاً، ومهما كانت طبيعة الإصابات سواء أكانت بسيطة أو متوسطة أو بليغة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com