امرأة تقود أطول إضراب عمالي في تاريخ الكويت

امرأة تقود أطول إضراب عمالي في تاري...

موظفو المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية يسعون بإضرابهم إلى تحقيق مجموعة مطالب على رأسها، زيادة الأجور وتعديل سلم الرواتب للعاملين في المؤسسة.

المصدر: إرم - من قحطان العبوش

تقود رئيسة نقابة العاملين في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الكويت، منال الرشيدي، إضراباً مستمراً عن العمل يقترب من الشهر الثالث، ليكون بذلك أطول إضراب عمالي في تاريخ البلد الخليجي الأكثر حرية.

ويواصل موظفو المؤسسة وفروعها في المحافظات، إضرابهم منذ أواخر مايو/ أيار الماضي، ويصرون على تحقيق مجموعة مطالب على رأسها، زيادة الأجور وتعديل سلم الرواتب للعاملين في المؤسسة.

وأصبحت منال الرشيدي، واحدة من أشهر شخصيات البلاد، بعد أن نجحت في قيادة النقابة والصمود في مواجهة ضغوط حكومية كبيرة لإنهاء الإضراب.

ويصف المتعاطفون مع الإضراب، منال الرشيدي، بأنها امرأة حديدية، وتعرف كيف تصل إلى ما تريد عبر إصرارها وقوتها الشخصية، وبما لا يخالف القوانين في البلاد.

ولم تفلح جميع أنواع الضغوطات على فض الإضراب، وصمد في مقر المؤسسة الرئيسي، وجميع أفرعها حتى اليوم ، وباءت محاولات الوصول إلى حلول توافقية بالفشل، وسط اتهامات متبادلة، بين إدارة المؤسسة ونقابة العاملين، لتستمر معاناة المراجعين بسبب توقف إجراء المعاملات التي تتكدس يوماً بعد يوم بسبب الإضراب.

وتقول منال الرشيدي، إن إدارة المؤسسة، مارست ضغوطات عدة، تمثلت في فصل التكييف عن الموظفين الصائمين في فصل الصيف الحار، رغم التزامهم بمواعيد الدوام، واقتصار إضرابهم على الامتناع عن العمل، كما تتهم مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حمد الحميضي، باستدعاء رجال الأمن لإنهاء الإضراب بالقوة.

وتنفي المؤسسة هذه الاتهامات، وتدعو إلى إنهاء الإضراب الذي يجب أن يكون هدفه إيصال رسالة قد وصلت بالفعل للإدارة ووزارة المالية والحكومة ككل، كما تدعو إلى التفاوض لتحقيق مطالب النقابة، وتقول إنها ليست من صلاحيات الإدارة، وتحتاج إقراراً من وزارة الخدمة المدنية.

وقال الكاتب الكويتي، أنور الرشيد، ممتدحاً الإضراب، ”الصراع الدائر بين نقابة موظفي مؤسسة التأمينات الاجتماعية وبين إدارتها، يذكرني بإدارة الصراع بين نقابة غدانسك في بولندا برئاسة ليخ فاليسا وبين النظام الشيوعي السابق الذي انهار على أثر إصرار نقابة عمال الميناء لنيل حقوقهم المشروعة“.

وأضاف الكاتب في مقالة له ”منال الرشيدي واضح بأنها المرأة الحديدية التي هزمت القوات الخاصة وقوات وزارة الداخلية والمباحث الجنائية ومباحث أمن الدولة، الذين عجزوا أمام إصرار هذه المرأة وقوتها الشخصية عن تفكيك ذلك البنيان المتمثل في أعضاء النقابة“.

وتقول منال الرشيدي عن الإضراب، إن المطالبة بإصلاح الأوضاع في مؤسسة التأمينات، هو محاولة لإنقاذ التأمينات من كل ما فيها من فساد ومحسوبية واستغلال المال العام، والعمل على خدمة مراجعيها بأعلى معايير الإخلاص والتفاني.

وأثبتت الرشيدي قدرة كبيرة على المناورة ضمن القانون، عندما ردت على آخر الضغوطات المتمثلة بفرض عقوبات جزائية على الموظفين المضربين، وقالت إنها ستلجأ إلى المنظمات الدولية، وفي مقدمتها جمعية حقوق الإنسان الكويتية، في حال إصدار الإدارة أي قرار خصم من رواتب الموظفين المضربين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com