”كانوا في الكويت“.. الكويتيون يحتفون بسياسيين وأدباء عاشوا في بلادهم

”كانوا في الكويت“.. الكويتيون يحتفون بسياسيين وأدباء عاشوا في بلادهم
Kuwait Towers, A Kuwaiti national landmark. The highest tower has a viewing sphere for observation and a restaurant. The other tower serves as a water tower. Now it is fully restored again after the destruction by Iraqi invaders several years ago.

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

يشارك عدد كبير من المدونين الكويتيين على مواقع التواصل الاجتماعي، في تكريم افتراضي وإشادة بعدد من الشخصيات العربية والأجنبية التي عاشت في الكويت خلال مراحل مختلفة من تاريخ البلد الخليجي، ومازالت بصماتهم موجودة فيه.

ولايزال الوسم ”#كانوا_في_الكويت“ على موقع ”تويتر“ يجذب المغردين الكويتيين في اليوم الثاني لإطلاقه ودخوله لترند الموقع لساعات، وسط تعدد الآراء حول الشخصيات والأسماء التي تركت أثراً أكثر من غيرها في الكويت وسكانها.

وكشف التفاعل اللافت مع الوسم من قبل المغردين الكويتيين، عن أسماء بارزة اتضح أنها عاشت إحدى مراحل حياتها في الكويت، ولم يكن ذلك معروفاً على نطاق واسع، مثل عدد من أمراء وشيوخ ينمون إلى الأُسر الحاكمة في دول الخليج، وسياسيين عرب، وشعراء، وفنانين، وأدباء من مختلف الدول العربية والعالم.

وذكر المغرد الكويتي عبد الوهاب سليمان عبر حسابه في ”تويتر“، عدة شخصيات عاشت في الكويت ومنهم ”ناجي العلي – رسام كاريكاتير فلسطيني، وغسان كنفاني – أديب وروائي فلسطيني، وأحمد مطر – شاعر عراقي“.

ويعتبر ناجي العلي من أهم الفنانين الفلسطينيين وحتى العالمين، حيث تميز بالنقد اللاذع من خلال رسومه الساخرة، وقد سافر إلى الكويت العام 1963، وعمل محرراً ورساماً ومخرجاً صحفياً في عدة صحف كويتية منها صحيفة السياسة والقبس، ومن أشهر رسوماته شخصية ”حنظلة“ التي ظهرت العام 1969 في جريدة السياسة الكويتية، وتم اغتياله في لندن العام 1987 من شخص مجهول.

وطرح الكاتب والمخرج المسرحي الكويتي بدر محارب في تغريدته اسمًا آخر لوافد ترك بصمته في الكويت قائلاً:“المذيع اللبناني أحمد سالم، اشتهر بجمال الصوت، وأشهر برامجه التي قدمها برنامج ”أخبار جهينة“، وقضى عمره في الكويت وتُوفي فيها“.

ويعتبر المذيع اللبناني أحمد سالم من الرعيل الأول والمؤسس لإذاعة الكويت، وأول من قرأ نشرة أخبار التلفزيون يوم افتتاحه مع المذيع رضا الفيلي منذ الستينيات، وقدم عدة برامج منها: برنامج قاتل الأحرار، وحقيقة الأخبار، وأخبار جهينة، وتوفي العام 2012 في الكويت.

واختار الإعلامي موسى الموسى التذكير بشخصية سياسية وقيادية خليجية معروفة في حديثه واحتفائه بمن ”كانوا في الكويت“، وقال في تغريدته:“الدكتور الشيخ سلطان القاسمي حاكم الشارقة درس وعاش طفولته في منطقة الصباحية“.

واختار مغرد آخر الإشارة لأحد الوافدين الذين عملوا في حقل الطب، وكتب مغرداً:“البروفيسور الدكتور جورج أبونا الجراح العالمي في اختصاص نقل وزراعة الأعضاء وهو من أصل عراقي كلداني توفي ٢٠١٦ في أمريكا“.

وشارك مغرد جديد بمعلومة غير معروفة على نطاق واسع عندما قال إن مؤسس المملكة العربية السعودية، الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود عاش في الكويت برفقة أبيه لمدة عشر سنوات، ”كان موجودًا في الكويت لمدة 10 سنوات مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ووالده رحمهما الله“.

واختار مغردون كويتيون كثر الإشارة إلى فضل المعلمين الفلسطينيين الذين عاشوا في الكويت وساهموا في تعليمهم وتعليم أبنائهم، حيث كان المعلم الفلسطيني أحمد شهاب الدين أول مدرس غير كويتي أتى إلى الكويت على رأس أول بعثة تعليمية فلسطينية إلى الكويت.

وطرح المغردون الكويتيون في الوسم الذي مازال يستقطب التدوينات لليوم الثالث على التوالي،  أسماء كثيرة لشخصيات غير كويتية تركت بصمة حيث عاشت أو تعد من ذوي الشهرة حالياً، مثل: الملكة رانيا، زوجة ملك الأردن عبد الله ابن الحسين، والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، والفنان العراقي فلاح هاشم الذي اشتهر بدبلجة صوت عدنان في أفلام كرتون عدنان ولينا، والمفكر المصري عبد الوهاب المسيري الذي عمل أستاذًا للأدب الإنكليزي والمقارن في جامعة الكويت.

ويعتبر الكويتيون أن للوافدين دوراً محورياً في بناء الكويت بعد اكتشاف النفط 1938، وتصدير أول شحنة منه العام 1946، إذ تمت الاستعانة بأجانب من مختلف الجنسيات والكفاءات للمساهمة في مشاريع تنموية كبيرة بدأ العمل بها بأموال مبيعات النفط في قطاعات متنوعة بينها التعليم والصحة والبنية التحتية.

ويعيش في الكويت حالياً نحو 4 ملايين نسمة بينهم 2.8 مليون وافد أجنبي، لكنهم يتعرضون لانتقادات من السكان الذي يعزي كثير منهم تزايد نسب الجريمة وارتفاع معدل البطالة في البلاد إلى العدد الكبير للوافدين الأجانب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com