سيارات كهربائية
سيارات كهربائيةأ ف ب

رغم خروجها من الاتحاد الأوروبي.. بريطانيا تجني ثمار تحالفها الاستراتيجي مع ألمانيا

 في تحالف إستراتيجي بين بريطانيا وألمانيا، أعلنت المفوضية الأوروبية، مؤخرًا، عن إعفاء لمدة 3 سنوات من رسوم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية، وهي خطوة لها آثار بعيدة المدى على صناعة السيارات.

 وقالت صحيفة "تلغراف" البريطانية إنه من المتوقع أن يؤدي هذا القرار، الذي جاء نتيجة لضغوط من شركات صناعة السيارات الألمانية والبريطانية، إلى حماية الشركات المصنعة من التكاليف الباهظة، وتخفيضات الإنتاج المحتملة. 

وحذَّر المصنعون الأوروبيون من خسائر تصل إلى 4.3 مليار يورو وانخفاض في إنتاج السيارات الكهربائية بنحو 500 ألف وحدة من عام 2024 إلى عام 2027.

 وكانت اتفاقية التجارة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد حددت في البداية تعرفة بنسبة 10٪ على السيارات الكهربائية المتداولة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، اعتبارًا من بداية العام المقبل، إلا أن قطاع السيارات الألماني، وهو لاعب رئيس في السوق الأوروبية، أكد أن مثل هذه التعرفات لن تلحق الضرر بالمملكة المتحدة فحسب، بل بالقارة الأوروبية بأكملها ضد منافسيها الصينيين.

 بدوره، لعب كيمي بادينوش، وزير الأعمال البريطاني، دورًا محوريًا في الضغط من أجل الإرجاء، مسلطًا الضوء على أن القضية تمتد إلى ما هو أبعد من الحدود الوطنية وكانت حاسمة بالنسبة لصناعة السيارات الأوروبية.

ولفتت الصحيفة إلى أن فرنسا برزت كعقبة كبيرة، معربة عن مخاوفها من أن أي تأخير في التعرفات الجمركية يمكن أن يشكل سابقة قد تستغلها المملكة المتحدة للبحث عن مزيد من التغييرات في صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، موضحة أن مصير الشروط التجارية المخففة يعتمد، الآن، على تصويت الأغلبية المؤهلة من الدول الأعضاء السبعة والعشرين في الاتحاد الأوروبي.

وأكدت "تلغراف" أنه مع تأييد ألمانيا و 20 عاصمة أخرى، يعتقد المسؤولون أن المعارضة الفرنسية قد لا تكون ذات أهمية. 

من جهته، شدد ماروس سيفكوفيتش، نائب رئيس المفوضية الذي شارك في التوسط في الصفقة، على أن القرار كان مدفوعًا بالمصالح الصناعية الأوروبية، واضعًا إياه على أنه ضروري لشركات صناعة السيارات في القارة التي تواجه تحديات من جبهات مختلفة، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا، وارتفاع أسعار الطاقة، والتضخم، إضافة إلى الممارسات غير العادلة من قبل المنافسين الدوليين.

 ولتأمين الدعم الفرنسي لتأخير التعرفة الجمركية، اقترحت المفوضية حزمة دعم بقيمة 3 مليارات يورو لصناعة السيارات الكهربائية والبطاريات في أوروبا.  وترافق الحزمة أيضًا بند يمنع تمديد القواعد لمدة 3 سنوات، مما يعالج مخاوف باريس بشأن المراجعات المحتملة لمعاهدة خروج بريطانيا التجارية.

سوناك في مصنع لبطاريات السيارات الكهربائية
سوناك في مصنع لبطاريات السيارات الكهربائيةأ ف ب

 وبحسب الصحيفة، لا ينبغي إغفال دور رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في الصفقة، حيث تحول نحو علاقة بناءة أكثر مع بروكسل، إذ كان إطار وندسور، الذي حل محل بروتوكول أيرلندا الشمالية المثير للجدل، بمثابة نقطة تحول، كما أدت عودة بريطانيا إلى برنامج هورايزون البحثي الذي تبلغ قيمته 95.5 مليار يورو إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية.

 وتضيف العلاقة بين ماروس سيفكوفيتش وديفيد كاميرون، وزير خارجية المملكة المتحدة، بعدًا مثيرًا للاهتمام، لا سيما مع تاريخ من التعاون في المبادرات الخضراء للاتحاد الأوروبي واتفاق باريس خلال فترة ولاية كاميرون كرئيس للوزراء، يجدون أنفسهم، الآن، يعملون بشكل وثيق في العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

 وتشمل المفاوضات الجارية جوانب حاسمة، مثل: جبل طارق، وحقوق الصيد، والوصول إلى أسواق الكهرباء.

أخبار ذات صلة
وزير بريطاني: الاتحاد الأوروبي يعترف بالخطأ في تفعيل بند خروج بريطانيا

 وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن التعاون بين بريطانيا وألمانيا يشير لتجاوز تعرفات السيارات الكهربائية إلى انتصار المصالح الصناعية، وربما يعيد تشكيل ديناميكيات قطاع السيارات الأوروبي، مسلطة الضوء على  تعقيدات العلاقات التجارية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والتوازن الدقيق المطلوب لمعالجة مخاوف مختلف أصحاب المصلحة، من شركات صناعة السيارات إلى الحكومات الوطنية.

المصدر: صحيفة "تلغراف" البريطانية

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com