مسجد الفكهاني وحمام الحلواني.. آثار مصرية تاريخية تشكو الإهمال (فيديو)

مسجد الفكهاني وحمام الحلواني.. آثار مصرية تاريخية تشكو الإهمال (فيديو)

المصدر: أحمد عثمان- إرم نيوز

تشكو مناطق أثرية عديدة في مصر القديمة، من الإهمال الذي بات يهدد بقاءها، لكن اثنين من تلك الآثار دخلا دائرة الاهتمام الحكومي خلال الفترات السابقة، للتعويل على قدرتهما في دعم قطاع السياحة المتداعي منذ ثورة 25 كانون الثاني/ يناير 2011.

”مسجد الفكهاني“ و“حمام السكرية“ هما اثنان من الآثار التي جمعت الحضارات والثقافات المختلفة التي توافدت على مصر القديمة، وتركت فيها آثارًا تعبّر عن مراحل تطور وتقدم كل عصر، ويعتبران أحد العناصر الذي طالهما الإهمال أيضًا.

في هذا الشأن، قال مدير آثار منطقة الغورية محمد عبدالرحمن ”يقع حمام السكرية ومسجد الفكهاني ضمن آثار شارع المعز الذي توليه الدولة اهتمامًا كبيرًا لترميم وتحسين الآثار الموجودة به“، موضحًا أن ”المسجد المغلق حاليًا تم تجديده في العصر العباسي، لكنه يعاني من حالة معمارية سيئة نتيجة شروخ وتدهور في أساساته وجدرانه“.

وأضاف عبدالرحمن في حديث لـ“إرم نيوز“ أنه ”جرى عمل درء خطورة للرواق الشمالي الغربي من المسجد عن طريق البعثة الألمانية، وتم إغلاق المسجد من قبل وزارة الأوقاف، لكن تم فتح أبوابه أمام الناس لإقامة الصلاة وممارسة حياتهم الطبيعية في المحلات الموجودة بجواره“.

في السياق، ادعى أحد سكان المنطقة، أن المسجد اسمه الحقيقي ليس ”الفكهاني“ إنما ”قدخده“، لكن تم تغيير اسمه إلى ”الفكهاني“ نسبة إلى رجل كان يبيع الفاكهة أمام المسجد وقام بإصلاحه وترميمه.

حمام الحلواني

وبالحديث عن حمام ”الحلواني“، أشار مدير آثار الغورية إلى أن ”الحمام كان مقسوماً إلى حمامين، واحد للرجال والآخر للنساء، فيما كان مدخل الرجال من شارع المعز الرئيسي، أما مدخل النساء من حارة جانبية موجودة بين باب زويلة وسبيل نفيسه، لكن الحمام النسائي اندثر بالكامل فيما بقي حمام الرجال قائمًا إلى الآن“.

وأفاد بأن ”الحمام كان منشأة عامة يستطيع عامة الشعب أن يدخلوه، لكنه مختلف عن الحمامات الحالية، حيث كان تصميمه يجبر الشخص  بالمرور على ثلاث حجرات، فيها مياه باردة ثم دافئة وأخرى ساخنة، حيث يأخذ الشخص حماماً مائياً وحرارياً متدرجاً مثل حمام الثلاثاء والمناطيلي“.

وذكر عبدالرحمن أن ”الوضع العام للحمام قد تدهور خلال العصور الماضية، في حين وضعته الدولة ليكون ضمن مشروع ترميم القاهرة التاريخي، ليكون مزارًا سياحيًا يضاف للمزارات الأخرى“.

وعن الباعة الجائلين والمقيمين حول الآثار وموقف الدولة منهم، أكد مدير آثار الغورية على أن ”الدولة لن تطرد أي شخص من مكانه، لكنها ستقوم بتنمية الوعي السياحي لدى المواطنين، ليدركوا أهمية المشروع ويقوموا بتغيير أنشطتهم التجارية لتلائم المنطقة الأثرية“.

إلى ذلك، يمثل القطاع الأثري صلب السياحة في مصر، فيما تعول القاهرة على قطاع السياحة في توفير نحو 20% من العملة الصعبة سنويا، فيما يقدر حجم الاستثمارات بالقطاع بنحو 68 مليار جنيه أو ما يعادل 9.5 مليار دولار“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com