سلطنة عُمان تغازل السياح الروس

سلطنة عُمان تغازل السياح الروس

تسعى سلطنة عُمان إلى تعزيز خططها الطموحة لتنشيط قطاع السياحة ،عبر استقطاب السياح الروس الذين يعتبرون رافدًا أساسيًا في صناعة السياحة عالميًا.

وضمن مساعي وزارة السياحة لتنشيط القطاع، أرسلت غرفة تجارة وصناعة السلطنة، وفدًا سياحيًا إلى روسيا الاتحادية، أكبر دولة أوربية من حيث السكان، لتوقيع اتفاقيات ثنائية حول منح التأشيرات وتسهيل إجراءات الدخول لمواطني الدولتَين.

ويتضمن برنامج الزيارة لقاءات مع متخصصين في القطاع السياحي الروسي؛ من بينهم شركات سياحية روسية، والهيئة الفدرالية للسياحة الروسية، وغرفة تجارة موسكو.

كما يعقد الوفد العُماني لقاءات مع شركات سياحية في مدينة سان بطرس بورغ، شمال غرب روسيا، لعرض المنتج السياحي العُماني، وأبرز مقوماته الرامية لاستقطاب السياح الروس.

لماذا روسيا؟

ونقلت صحيفة “الشبيبة” العمانية، اليوم الأحد، عن رئيس لجنة السياحة في الغرفة، علي بن سالم الحجري، قوله: “إن اختيار روسيا يأتي لكونها من الدول العظمى المُصدِّرة للسياح، فأردنا الاستفادة من الاتفاقيات الثنائية حول التأشيرة الروسية والعُمانية والتسهيلات التي باتت متوافرة؛ لنسوِّق السياحة إلى السلطنة داخل الأسواق الروسية”.

وأضاف أنه “من خلال تواصلنا (مع الجانب الروسي) أدركنا التجاوب والاهتمام الكبيرين، لاسيما مع المرونة في التأشيرات، ما يشير إلى أن تصدير السياحة إلى عُمان ممكن جدًا”.

وأوضح أن “الاستثمار الروسي في السلطنة لن يغيب عن اللقاءات، وسنستعرض الفرص الاستثمارية مع المعنيين الروس، لكن سيكون تركيزنا بالدرجة الأولى على استقطاب السياح، ومتى تحققت أرقام جيدة على هذا الصعيد يمكن تشجيع المستثمرين بشكل أكبر”.

وتصل أعداد كبيرة من السياح الروس سنويًا إلى المنطقة العربية، وتحظى مصر بشريحة واسعة منهم، كما يتوافد الكثير منهم إلى دول مجاورة، وعلى رأسها تركيا.

وقال حجري إنه من “المهم جدًا أن ننال حصة وازنة من هذه السياحة”.

وفي إطار المساعي العُمانية، يأمل القائمون على القطاع، أن تصل الدفعة الأولى من السياح الروس إلى أراضي السلطنة في تشرين الأول/ أكتوبر القادم.

التأشيرة الإلكترونية

وتتميز السلطنة بغناها بالمناطق السياحية؛ الطبيعية منها والأثرية، إلا أنها تشهد مرحلة من عدم الاستقرار، ما دفع السلطات إلى محاولات تنشيط القطاع الذي يُعد واحدًا من أبرز القطاعات المُعوَّل عليها كبديل للنفط، بعد أن شهدت أسعاره تذبذبًا خلال العامين الأخيرَين.

وكانت الحكومة العُمانية أطلقت، في تموز/ يوليو الماضي، خدمة التأشيرة الإلكترونية لتسهيل الحصول على التأشيرات السياحية، في خطوة تهدف إلى ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية استثنائية، خلال الأعوام القادمة.

وتشمل المرحلة الأولى، تأشيرات سياحية غير مرخصة لأشخاص من 67 بلدًا، فضلًا عن المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي العاملين في 116 مهنة.

ويسمح نظام التأشيرة الإلكترونية للزوار بإجراء طلبات الحصول على التأشيرة التي يتم استخراجها وفق القوانين والأنظمة في سلطنة عُمان، ويحتاج السياح فقط إلى ملء الأنموذج عبر الإنترنت، وإرفاق الوثائق اللازمة ودفع رسوم الطلب، عن طريق بطاقة الائتمان من خلال بوابة الدفع العالمية المعتمدة رسميًا.

وتسعى الجهود الرسمية إلى كسر نمطية الفعاليات السياحية، بعد دعوات أطلقتها نخب ثقافية، سلطت الضوء في وسائل الإعلام المحلية على الدور السلبي للتكرار وللنمطية ما ساهم في تراجع القطاع.

ويطالب خبراء بالمنافسة على مستوى الإقليم، وتوفير تغطية جذابة للفعاليات السياحية والمهرجانات، وإعادة النظر في كامل المنظومة السياحية، للدخول في المنافسة العالمية على حصة السياحة.