تونس تلجأ إلى الخليج لإنعاش القطاع السياحي

تونس تلجأ إلى الخليج لإنعاش القطاع السياحي

المصدر: محمد رجب- إرم نيوز

كشفت وزيرة السياحة التونسية سلمى اللومي، أمس الأربعاء، عن مشروع سياحي قطري ضخم، يعتزم مستثمرون قطريون إطلاقه في تونس بكلفة 300 مليون دولار.

ويتمثل المشروع في منتجع سياحي يمتد على مساحة 15 هكتارًا، في منطقة ”قمّرت“ السياحية، شمال تونس العاصمة، ويتضمن مركز تسوق وفندق 5 نجوم وشققًا سكنية وقاعة مؤتمرات تتسع لـ 5 آلاف كرسي.

وينتظر أن يكون المنتجع السياحي الذي تشرف عليه شركة الديار القطرية، في ولاية توزر، جنوب غرب تونس، جاهزًا خلال 2018، وبلغت تكاليفه 80 مليون دولار.

وأكدت اللومي أن ”القطاع السياحي تعافى من تداعيات العمليات الإرهابية التي هزت تونس في العام 2015، واستطاع أن يحقق معدلات نمو إيجابية في الربع الأول من العام الجاري، بما في ذلك عودة السياح الأوروبيين بفضل الاستقرار الأمني في مختلف الجهات التونسية“.

تنسيق تونسي إماراتي

وأعلنت اللومي عن تحقيق نسبة تطور في الإقبال السياحي بأكثر من 33% خلال الثلث الأول من العام الجاري، وهو ما جعل الخبراء يتوقعون وصول 6.5 مليون سائح في 2017.

 واستقبلت اللومي، الثلاثاء الماضي، جمال سيف الجروان، الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، الذي عبر عن ”استعداد المجلس للتنسيق والتفاعل مع الجانب التونسي للاستثمار في المجال السياحي باعتباره قطاعًا حيويًا في تونس، خصوصًا بعد تحسن الظروف الاستثمارية في البلاد خلال الفترة الماضية“.

وأكدت اللومي على مميزات السياحة التونسية، من عوامل طبيعية كالطقس المعتدل والفنادق المصنفة عالميًا، إضافة إلى السياحة الشاطئية والثقافية التي تعتمد على المواقع التاريخية، فضلًا عن المطبخ التونسي الذي يقدم طعامًا مميزًا وصحيًا، وهو ما يمكن أن يمثل عناصر جذب للسائح الخليجي عمومًا.

استرجاع مكانة السياحة التونسية

وأكدت اللومي أن وزارة السياحة والصناعات التقليدية اعتمدت الزيارات المباشرة إلى العديد من الدول الشقيقة والصديقة من أجل استرجاع مكانة تونس كوجهة سياحية مفضلة، سواء بالنسبة للسياح الخليجيين، أو كذلك فتح أسواق جديدة على غرار الصين.

وأشارت إلى أن عدد السياح العرب الذين زاروا تونس خلال العام الماضي 2016 بلغ نحو 3 ملايين سائح أغلبهم من الجزائر وليبيا، وهؤلاء يمثلون نصف عدد السياح الذي بلغ 4.5 مليون سائح العام الماضي.

واختتمت اللومي في إطار سعيها إلى استقطاب السياح الخليجيين، زيارات إلى الإمارات وقطر والسعودية، نهاية الأسبوع الماضي وبداية الأسبوع الجاري. 

سنة الإقلاع السياحي

وأوضح الرئيس السابق للجامعة التونسية للنزل رضوان بن صالح، أن العام الجاري 2017 سيشهد الانطلاقة الحقيقية للقطاع السياحي بعد فترة صعبة مر بها خلال السنوات الأخيرة نتيجة للوضع الذي عاشته تونس.

وقال بن صالح في تصريح لـ“إرم نيوز“: ”الموسم الماضي 2016 كان صعبًا جدًا حيث شهدت أعداد السياح تراجعًا كبيرًا“، مشيرًا إلى ”الاستبشار بالاستراتيجية التي رسمتها وزارة السياحة والجامعة التونسية للنزل من خلال الحملات الإشهارية والترويجية بالخارج، من أجل استقطاب سياح أوروبا والخليج وفتح أسواق جديدة للسياحة التونسية“.

وأضاف أنه من بين الأهداف استقطاب السياح الصينيين ليصل عددهم في مرحلة أولى إلى 10 آلاف سائح، بعد التسهيلات المتخذة في الحصول على تأشيرة الدخول إلى تونس، بالرغم من الصعوبة القائمة بخصوص عدم وجود خط مباشر بين تونس والصين.

وكانت وزارة السياحة عملت على تنظيم رحلات ترويجية  للمهنيين الأجانب من أصحاب وكالات السفر وإعلاميين ومتعهدي رحلات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com