العمليات الانتحارية تعمق أزمة السياحة التركية

العمليات الانتحارية تعمق أزمة السياحة التركية

المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

تُعدّ تركيا من أكثر الوجهات السياحية تضررًا على مستوى العالم جراء العمليات الانتحارية، وفقًا لأرقام الحجز المسبق لرحلات الطيران عالميًا.

ويعاني قطاع السياحة التركي منذ أكثر من عام تدهورًا على خلفية هجمات انتحارية تسببت في تراجع إقبال السياح الأجانب، واستمرار انخفاض الرحلات السياحية إلى البلاد.

وتوقعت تقارير انخفاض حجز رحلات الطيران إلى تركيا، بنسبة 52% حتى نهاية العام الجاري، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، على وقع غموض المشهد السياسي، وتوتر الأوضاع الأمنية، وسلسلة العمليات الانتحارية التي ضربت كبريات المدن التركية، إضافة إلى الانقلاب الفاشل منتصف تموز/ يوليو الماضي.

ووجه التفجير الدامي في ميدان السلطان أحمد -في قلب إسطنبول، كبرى المدن التركية، يوم 12 كانون الثاني/ نوفمبر الماضي، الذي حمل بصمات داعش وأسفر عن مصرع 10 أشخاص، وإصابة 15 آخرين؛ غالبيتهم من السياح الأجانب- ضربة موجعة لقطاع السياحة التركي، ليضيف معاناة جديدة إلى القطاع المنهك جراء الاضطرابات الداخلية وتراجع الأمن.

في حين تبنى تنظيم ”داعش“ يوم 19 آذار/ مارس الماضي، هجومًا انتحاريًا، استهدف مجموعة سياحية في شارع الاستقلال الشهير، في إسطنبول، غرب البلاد، مخلفًا 4 قتلى و36 مصابًا، ما وجه ضربة جديدة لقطاع السياحة.

وسبق أن تعرض القطاع -الذي يُعدّ من أكبر قطاعات الاقتصاد التركي من حيث الإيرادات- لخسائر موجعة، كانعكاس للتضرر العام لاقتصاد البلاد على خلفية تصاعد العنف وتجدد الصراع العرقي.

وتأثرت السياحة الدينية في مناطق شرق وجنوب شرق البلاد -التي تضم بعض أقدم الكنائس والأديرة المشرقية؛ أبرزها دير مار قرياقس، ودير مار أفغين، وكنيسة هاه- جراء الحرب على حزب العمال الكردستاني، بعد أن كانت مقصدًا للكثير من السياح المسيحيين.

وكان مستثمرون أتراك وعاملون في قطاع السياحة أعربوا عن مخاوفهم من انعكاس الأوضاع الأمنية المتردية على السياحة الوافدة، بعد إعلان تركيا الحرب على تنظيم ”داعش“ وحزب العمال الكردستاني، أواخر تموز/ يوليو 2015.

وطالب مستثمرون محليون وأجانب، في أكثر من مناسبة، بتهدئة الساحة الداخلية التركية، وخلق بيئة من الاستقرار، ملائمة للاستثمار والأعمال، وتبديد مخاوف العملاء والسياح الذين باتوا يشعرون بالقلق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com