إسرائيل تحاول إعادة البريق لصناعة السياحة‎

إسرائيل تحاول إعادة البريق لصناعة السياحة‎

القدس المحتلة – بدأت مكاتب سياحية في إسرائيل، تروّج لرحلات بأسعار منافسة، لزيارة البلاد، ومدينتي القدس وبيت لحم الدينيتين في الضفة الغربية، بعد التراجع الحاد في صناعة هذا القطاع، تزامناً مع توتر الأوضاع الأمنية الحاصلة.

وتشهد الأراضي الفلسطينية (قطاع غزة، والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية)، وبلدات عربية في إسرائيل، منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مواجهات، بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة أمنية مشددة.

وبدأت وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة في إسرائيل ”تفيض بعروض سياحية، لتشجيع السياحة الداخلية“.

كما بدأت شركات سياحية إسرائيلية تنفذ حملات دعائية مدعومة من وزارة السياحة الإسرائيلية، لدى العديد من الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وفرنسا، والأرجنتين، وهولندا، وبريطانيا، لتشجيع السياحة، وفق المتحدثين.

وتُعد هذه الدول، وخاصة الولايات المتحدة وروسيا، وفق أرقام صادرة عن مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي (حكومي)، من أكثر الدول التي تنظم رحلات سياحية إلى إسرائيل، طوال شهور السنة.

وتراجعت أرقام السياحة إلى إسرائيل، خلال شهر أكتوبر/ تشرين أول الماضي، إلى مستويات متدنية، أعادت لأذهان مواطنيها، تدهور هذه الصناعة خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، صيف عام 2014.

ويبلغ متوسط عدد السياح الأجانب لإسرائيل شهرياً، نحو 300 ألف سائح، بحسب الأرقام التي تصدر مطلع كل شهر عن جهاز الإحصاء، غالبيتهم من الاتحاد الأوروبي وأمريكا.

ووفق تقرير للقناة الإسرائيلية العاشرة، فإنّ السياحة الخارجية خلال الشهر الماضي، تراجعت بنسبة 60٪، مقارنة مع الشهر الذي سبقه، بينما تراجعت السياحة الداخلية بنسبة 80٪.

وتشكل السياحة وفق أرقام الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلية، خلال العام الماضي 2014، نحو 16٪، بينما توقعت الإذاعة العبرية أن تتراجع النسبة إلى 12٪ من الناتج المحلي للعام الحالي.

ويرى الباحث الاقتصادي محمد خضر (مقدسي)، أنه مع استمرار الأحداث الميدانية فإنّ الحملات الدعائية التي تنفذها مكاتب السياحة الإسرائيلية بالتعاون مع وزارة السياحة، ”لن تحقق الغاية منها“.

وأضاف ”خضر“ أنّ ”الإعلام الدولي ينقل ما يجري في الضفة الغربية والقدس وإسرائيل، وبالتالي طالما أنّ السكاكين ما تزال في الميدان فإنّ التراجع سيتواصل خلال الفترة المقبلة“.

وتساءل خضر، ”كيف ستجلب المكاتب ووزارة السياحة الإسرائيليتين السياح من الخارج، بينما يخاف المستوطنون السير وحدهم في شوارع القدس إلا بحماية من الجيش؟“.

وأشار إلى أنّ ”أكبر ضرر من الأوضاع الأمنية الجارية، أصاب قطاع الخدمات الإسرائيلي، ممثلاً بالسياحة، والمطاعم، والفنادق، ومراكز التسوق، التي فقدت أكثر من نصف مرتاديها“.

ويعمل الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، والخارجية الأمريكية، منذ منتصف الشهر الماضي، على تهدئة الأوضاع السياسية والأمنية في كل من فلسطين وإسرائيل، دون تحقيق أية نتائج عملية على الأرض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com