الاضطرابات التركية تلقي بظلالها على السياحة

الاضطرابات التركية تلقي بظلالها على...

تقارير متشائمة تتوقع أن يخسر قطاع السياحة التركي حوالي 5 مليارات دولار أمريكي، مع نهاية العام الجاري.

المصدر: أنقرة - مهند الحميدي

يتخوف مستثمرون أتراك وعاملون في قطاع السياحة من انعكاس الأوضاع الأمنية المتردية على السياحة الوافدة بعد إعلان تركيا الحرب على تنظيم ”الدولة الإسلامية“ (داعش) وحزب العمال الكردستاني (بي كي كي) أواخر تموز/يوليو الماضي.

وتذكر تقارير اقتصادية أن نسبة السياحة الوافدة شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، مع تزايد التقارير المتشائمة التي تتوقع أن يخسر قطاع السياحة حوالي 5 مليارات دولار أمريكي، مع نهاية العام الجاري.

وتحولت تركيا إلى قبلة للسياحة في المنطقة، بعد التوترات التي شهدتها دول الربيع العربي، منذ العام 2011، التي كانت لعقود خلت، مقصداً للسياح العرب والأجانب.

ويُعدّ موسم السياحة الحالي ”أقل مما سبقه في استقبال السياح العرب“ وذكر مسؤولون في اتحاد وكالات السياحة التركية، إن الحجوزات في مدينة بورصا، غرب البلاد، انخفضت بنسبة 30 إلى 40% منذ بداية الموسم الحالي، مقارنة بموسم العام الماضي.

كما تراجع عدد السياح الروس بنسبة 30% ومن المتوقع أن يخسر القطاع حوالي مليون سائح روسي نهاية العام الجاري؛ وفقاً لتصريحات اتحاد أصحاب الفنادق ومشغليها في البحر الأبيض المتوسط.

وسبق أن طالب مستثمرون محليون وأجانب، بتهدئة الساحة الداخلية التركية، وخلق بيئة من الاستقرار، ملائمة للاستثمار والأعمال، وتبديد مخاوف العملاء والسياح الذين باتوا يشعرون بالقلق.

يُذكر أن أنقرة أعلنت الحرب على جبهتَين؛ لقصف معاقل حزب العمال الكردستاني، في جبال قنديل شمال إقليم كردستان العراق، ومواقع أخرى في تركيا، فضلاً عن ضرب مواقع تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بعد تفجير ”سروج“ جنوب تركيا، يوم 20 تموز/يوليو الماضي، الذي حمل بصمات التنظيم المتشدد، وراح ضحيته 32 قتيلاً كردياً، ما أثار غضب الأكراد لاتهامهم الحكومة بالتقصير في حماية المواطنين، وتسبب في تجدد الحرب وانهيار عملية السلام الداخلي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com