اقتصاد

منتجع شرم الشيخ  يئن تحت وطأة غياب السياح الروس والأوكرانيين
تاريخ النشر: 21 يونيو 2022 16:46 GMT
تاريخ التحديث: 21 يونيو 2022 17:50 GMT

منتجع شرم الشيخ يئن تحت وطأة غياب السياح الروس والأوكرانيين

أصبح العديد من مقاعد التشمس على شواطئ شرم الشيخ الرملية فارغة، بينما تقل الكثافة عن المعتاد في ممشى شهير يضم العديد من المتاجر والمقاهي والنوادي الليلية. ويقول

+A -A
المصدر: رويترز

أصبح العديد من مقاعد التشمس على شواطئ شرم الشيخ الرملية فارغة، بينما تقل الكثافة عن المعتاد في ممشى شهير يضم العديد من المتاجر والمقاهي والنوادي الليلية.

ويقول عاملون في قطاع السياحة إن المدينة الساحلية الواقعة في الطرف الجنوبي لشبه جزيرة سيناء المصرية تئن تحت وطأة تبعات الحرب في أوكرانيا التي تسببت في اختفاء الزائرين الأوكرانيين والروس بعد أن كانوا في السابق من أكبر الوافدين إلى المدينة.

وغيابهم هو أحدث صدمة في سلسلة من الصدمات لقطاع يسهم فيما يصل إلى 15 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي ويجلب نقدا أجنبيا تشتد الحاجة إليه.

وقال صاحب محل صغير للهدايا في منطقة الممشى بخليج نعمة في شرم الشيخ يدعى أشرف: ”قبل شهور، كنا في مرحلة التقاط الأنفاس بعد صدمة تأثير فيروس كورونا، وبدأ النشاط في التعافي، لكننا سلمنا من الدب ووقعنا في الجب“.

وأضاف أنه ”فقد حوالي ثلثي نشاطه“.

تراجعت عائدات السياحة في مصر بشكل حاد في ظل جائحة (كوفيد-19)، وتعافت إلى حوالي 12 مليار دولار في 2021، حسب بيانات البنك المركزي.

وتلقى القطاع دفعة عندما استأنفت روسيا رحلاتها المباشرة إلى شرم الشيخ ومدينة الغردقة المطلة على البحر الأحمر في آب/أغسطس 2021، وذلك بعد ست سنوات من تحطم طائرة ركاب تقل سائحين روس أدى إلى تعليقها.

وعلى الرغم من عدم توفر بيانات محدثة للعام الجاري، فقد حذرت الحكومة الشهر الماضي من تضرر كبير للدخل بالعملة الأجنبية من السياحة.

وعدًلت الحكومة، التي تواجه صعوبات أيضا بسبب ارتفاع تكاليف استيراد القمح والنفط، مؤخرا توقعاتها للنمو للسنة المالية التي تنتهي هذا الشهر بالخفض إلى 5.5 بالمئة، وإلى 4.5 بالمئة في 2022-2023.

ولم ترد وزارة السياحة المصرية على طلبات للتعقيب.

”لافتات بالروسية“

تنتشر في شرم الشيخ، التي تستضيف مؤتمر المناخ كوب 27 في تشرين الثاني/نوفمبر، لافتات مكتوبة باللغتين الروسية والإنجليزية، ويجري تدريب بعض موظفي الفنادق على اللغتين.

يشي هذا بأهمية السوقين الروسية والأوكرانية، إذ شكل الزائرون الروس والأوكرانيون 31 بالمئة من أعداد السائحين في مصر العام الماضي، حسب بيانات من الحكومة.

ويأتي كثير منهم في رحلات سياحية جماعية إلى شرم الشيخ والغردقة.

وعلى مدار الأشهر الستة الأخيرة من العام الماضي، زار مصر أكثر من 1.1 مليون روسي وحوالي 794 ألف أوكراني، وفقا لبيانات حكومية.

ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير، تراجعت الزيارات الروسية إلى شرم الشيخ إلى نسبة ضئيلة من مستوياتها السابقة، حسبما قال اثنان من مديري شركات سياحية ومرشدان سياحيان في المدينة.

وعند اندلاع الحرب، غادر ما يقرب من 20 ألف أوكراني المنتجعات المصرية.

وقال مدير أحد الفنادق الكبيرة طالبا عدم نشر اسمه لأنه غير مصرح له بالحديث إلى وسائل الإعلام: ”فقدنا حوالي 70 بالمئة من الإشغال بعد الحرب. هناك ارتفاع طفيف في الأعداد من أرمينيا ورومانيا، لكن لا يمكن مقارنة أي من هذه الأرقام بأرقام من أوكرانيا وروسيا قبل الحرب“.

وذكر عادل حسني، مدير تعاقدات جنوب سيناء لشركة ”بيجاس توريستيك“ التي مقرها روسيا أن ما بين 1500 و2000 روسي يصلون كل أسبوع.

وهبط الطلب بسبب العقوبات الغربية التي أدت إلى زيادة عدد ساعات السفر وتكاليف الرحلات من روسيا، إذ تضطر شركات الطيران إلى تغيير مساراتها بينما توقفت بطاقات الائتمان الصادرة في روسيا من شركتي ماستركارد وفيزا عن العمل في الخارج.

ومن المتوقع استئناف رحلات يومية من روسيا اعتبارا من أوائل تموز/يوليو.

”سد الفجوة“

وقال المرشد السياحي أحمد عقرب، إن إنفاق الروس الذين مازالوا يأتون إلى شرم الشيخ تضاءل بسبب قلة ما لديهم من دولارات.

وأضاف أنه ”مما قد يسهم في عودة السياحة من روسيا للانتعاش تبني نظام مير، وهو نظام مدفوعات روسي تم استحداثه بعد حزمة سابقة من العقوبات الغربية في 2015، والذي ذكرت وسائل إعلام مصرية أنه قيد التجهيز“.

وتسعى مصر إلى جذب المزيد من السياح من دول غرب أوروبا ومنطقة الخليج من خلال حملات تسويقية منذ بداية حرب أوكرانيا.

وبدأت الجارة إسرائيل مؤخرا رحلات جوية مباشرة إلى شرم الشيخ بعد خفض تحذيرها الأمني ​​لجنوب سيناء.

لكن في حين إن السياحة من غرب أوروبا والأسواق الأخرى موسمية، إذ تتراجع أعداد الزائرين في أشهر الصيف الحارة، اعتاد الروس والأوكرانيون القدوم لقضاء عطلات شاطئية منخفضة التكلفة على مدار السنة، حسب حسني الذي يستبعد، شأنه شأن غيره من العاملين بقطاع السياحة، أن تسد أي أسواق أخرى تلك الفجوة.

وقال إنه ”من الصعب أن تحل أي سوق أخرى محل السوقين الروسية والأوكرانية في المستقبل القريب“، مضيفا أن ”حوالي 90 بالمئة من موظفي شركته لا يعملون“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك