”فور كورنرز“.. موطن شعب أناسازي

”فور كورنرز“.. موطن شعب أناسازي

بلاندينغ- يعتبر شعب أناسازي من الشعوب الأمريكية الأصلية، التي تركزت في ما يعرف الآن بمنطقة الأركان الأربع الحدودية ”فور كورنرز“ في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تضم جنوب يوتا وشمال أريزونا وشمال غرب نيومكسيكو وجنوب كولورادو. وكانوا يعيشون في مجموعة من الهياكل ومساكن محفورة في الأجراف. وتستقطب هذه المنطقة العديد من السياح، الذين يرغبون في التعرف على ثقافة أناسازي والأثار والرسومات والاستمتاع بالتجول في المحمية الطبيعية.

ودائماً ما يصطحب غاريد باريت الزوار أثناء التجول وسط المناظر الطبيعية، التي لا تزال مليئة بالأسرار والألغاز. وقد ترك هذا المرشد السياحي زوجته وأطفاله الثمانية واستقر في الصحراء من أجل التوصل إلى اكتشافات جديدة ومشاركتها مع السياح، وأوضح قائلاً: ”نادراً ما يتوقف السياح، الذين يزورون ولايات يوتا وأريزونا وكولورادو ونيومكسيكو في هذه المنطقة؛ حيث تتلاقى حدود الولايات مع بعضها البعض؛ إذ يقطع معظم السياح المسافات بين أجواء الغرب المتوحش في وادي ”مونومنت فالي“ وجسور الأحجار الطبيعية ذات اللون البني المائل للحُمرة في المحمية الطبيعية دون أن يمروا بهذه المنطقة. 

وقد انصب اهتمام غاريد باريت أثناء فترة الدراسة الجامعية على منطقة ”فور كورنرز“ الحدودية، والتي كانت تعتبر واحدة من أكثر المناطق كثافة للسكان في أمريكا الشمالية خلال الفترة من القرن الثامن إلى الثالث عشر الميلادي. ويعتقد المرشد السياحي أنه كان هناك حوالي نصف مليون من شعب أناسازي يعيشون في الأخاديد والوديان المتشعبة لمنطقة ”فور كورنرز“، وأضاف أنهم قاموا بزراعة الذرة والفاصوليا والقرع وقاموا بتصنيع أنواع رائعة من السيراميك.

ومن المرجح أن شعب أناسازي اضطر إلى ترك هذه المنطقة بسبب الجفاف قبل وصول المكتشفين الأسبان إلى أمريكا الشمالية، وقد تركوا خلفهم أطلالاً مميزة من الناحية المعمارية والتاريخية، والتي تتخذ أغلبها شكل وحدات صخرية مع الطوب اللبن، والتي تكون مبنية في التجاويف الصخرية أسفل البروز الصخري. وفي حين جذبت التجمعات السكانية الكبيرة لشعب أناسازي في ”شاكو كانيون“ أو في المحمية الطبيعية ”ميسا فيردي“ العديد من الأفواج السياحية منذ فترة طويلة؛ فإن المباني القليلة في منطقة ”فور كورنرز“ لم يزرها سوى أعداد قليلة من السياح، ولكن بدأت المنطقة تشهد رواجاً بعد السبات العميق، الذي امتد لقرون طويلة.

ويعتبر باريت واحداً من القلائل، الذين يسعون لتنشيط حركة السياحة في هذه المنطقة الزاخرة بالعجائب، التي لم يتم اكتشافها، وعادةً ما يكون بانتظار السياح قبل الانطلاق في الجولة برفقة باريت ثلاثة سيارات جيب وأربعة دراجات رباعية العجلات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com