تونس تسعى لاستقطاب سياحها الفرنسيين من جديد

تونس تسعى لاستقطاب سياحها الفرنسيين من جديد

المصدر: إرم- من مدني قصري

إقناع المصطافين الفرنسيين الذين تخلوا عن تونس منذ ”ثورة الياسمين“ العام 2011 بالعودة إليها هو التحدي الذي تواجهه سلمى اللومي الرقيق، وزيرة السياحة والصناعات التقليدية.

تفيد الجهات المختصة أن تونس الفرنكوفونية لم تستقبل سوى 720 ألف سائح فرنسي في عام 2014. فيما أقبل على شواطئها في عام 2010، عشية الربيع العربي1,38 مليون سائح فرنسي.

ويعتبر هذا الانخفاض حادا جدا مقارنة مع انخفاض السياحية عالميا بنسبة 12٪ خلال الفترة نفسها.

لقد جعلت، سلمى اللومي الرقيق، التي تحتل هذا المنصب منذ أكثر من شهر، وهي سيدة أعمال، والمؤسسة الشريك لحزب نداء تونس، من عودة الزبون الفرنسي، وهو الأهم في البلاد، أولويتها. أما أسلوبها في تحقيق هذا الهدف فهو بالنسبة للجانب السياحي تحسين مرافق الاستقبال على شواطئ البحر، وإعادة الاعتبار للتراث الثقافي المهمَل.

وقالت سلمى اللومي الرقيق ”من ناحية نحن نركز على تجديد العرض الفندقي القائم، وثانيا فنحن نرتقي حاليا إلى مستوى سياحي أفضل مع وصول مؤسسات فندقية عالمية فاخرة جديدة، مثل فور سيزونز، ومنتجعات الحواس الست ”سيكس سينسيس“.

ومن أهداف سياسة الوزيرة السياحية أيضا تطوير السياحة الثقافية، بما في ذلك المواقع الأثرية والتاريخية، مثل مسرح دوجا التاريخي القديم وأطلال قرطاج.

وتفيد التقارير أن السياحة في تونس توفر 7٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وتؤمن 400 ألف فرصة عمل.

وفي تقريرها تقول صحيفة ”لوفيغارو“ الفرنسية أن السلطات التونسية تسعى لاستكشاف كافة السبل الممكنة، من السياحة الصحراوية إلى السياحة الرياضية، لإحياء نشاط يولد 7٪ من الناتج المحلي الإجمالي و400 ألف فرصة عمل في البلاد.

ولكن خبراء السياحة يقولون إنّ الترويج للسياحة في البلاد ليس كافيا. لذلك تسعى سلمى اللومي الرقيق إلى إقناع الأجانب والفرنسيين خاصة بالاستقرار الذي عاد إلى تونس التي صارت أكثر أمانا من ذي قبل، وحيث بات المناخ ملائما لرجال لأعمال أيضا.

في سياق حديثها عن عودة الأمن إلى البلاد قالت الوزيرة ”إن السلطات، سواء الجيش أو الحرس الوطني، أو الشرطة، يعملون الآن معًا لضمان سلامة الجميع، ونحن نعيش في مرحلة مستقرة، ومشاكل الإرهاب في معظمها تدور الآن في أماكن أخرى بعيدة“.

وتعتبر الوزيرة أن قرب تونس من ليبيا لا يمثل خطرا كبيرا: ”لقد أغلقت الحدود، وإجراءات التفتيش صارمة، ويتم فحص الشاحنات وأحمالها عن طريق أجهزة السكانر. وقد ساعد التعاون مع الحكومة الجزائرية على الحد بشكل كبير من التهديد الإرهابي على الحدود الغربية للبلاد“.

وعن عودة اطمئنان الفرنسيين إلى الأوضاع الأمنية في تونس وآفاق السياحة التي بدأت تتضح في البلاد يقول المراقبون أن الجهد التونسي لم يفلت من انتباه وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية التي لاحظت فعالية التدابير المتخذة لتأمين كامل أراضيها. فمنذ 15 يناير قررت وزارة الخارجية تخفيف توصياتها في ما يتعلق بتونس. إذ أكدت هذه الوزارة أن ”الانتقال الديمقراطي واستقرار الوضع السياسي والأمني خلق بيئة داعمة لمشاريع التنقل السياحي أو المهني في البلاد“.

لكن يبقى في نظر المراقبين للوضع في البلاد أن المناطق الحدودية هي التي ينبغي تجنبها في الوقت الحالي، وهو إجراء لا غنى عنه في الوقت الحالي لتأمين تدفق الاستثمارات والسياح.

ولذلك تقول سلمى اللومي الرقيق إن الهدف السياحي المنشود والمتمثل في جلب 10 مليون سائح بحلول لعام 2016 قد لا يتحقق قبل عام 2020.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com