هل ينهي ”القطاع الخاص“ أزمة إعادة إحياء مسار العائلة المقدسة في مصر؟‎ – إرم نيوز‬‎

هل ينهي ”القطاع الخاص“ أزمة إعادة إحياء مسار العائلة المقدسة في مصر؟‎

هل ينهي ”القطاع الخاص“ أزمة إعادة إحياء مسار العائلة المقدسة في مصر؟‎

المصدر: جهاد جمال – إرم نيوز

تعد مزارات رحلة ”العائلة المقدسة“ أحد أهم المناطق السياحية في مصر، لما فيها من قدسية وروحانية بالنسبة لمسيحيي طائفة الكاثوليك في العالم والذين يفوق تعدادهم المليار نسمة.

لذا تجد بين حين وآخر دعوات جادة تطالب بالاهتمام بهذه الأماكن الدينية السياحية والتي يتراوح عددها بين 25 لـ31 مزارًا دينيًا تمثل مسار رحلة العائلة المقدسة ”السيدة مريم، والسيد المسيح عيسى عليه السلام“، والتي كان آخرها المطالبات التي نادى بها النائب عمرو صدقي عضو مجلس النواب المصري بالنظر بعين الاهتمام لمسار الرحلة معتبرها مشروعًا قوميًا سيدخل ملايين الدولارات لمصر، حال مشاركة القطاع الخاص في إعادة إحياء مسار الرحلة.

وقال عمرو صدقي رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب المصري، إن إحياء مسار رحلة العائلة المقدسة من المشروعات التي تحظى باهتمام بالغ من الدولة المصرية، خاصةً في ظل وجود العديد من المواقع السياحية التاريخية المسيحية التي يمكن الاستفادة منها فى رحلة المسيح والعذراء داخل مصر، والتي تلقى اهتمامًا بالغًا لملايين المسيحيين في العالم، مؤكدًا اعتبار إحياء مسار رحلة العائلة المقدسة مشروعًا قوميًا يمكن من خلاله النهوض بقطاع السياحة وإرسال رسائل أمن للعالم الخارجي ودعم هذا المشروع المهم وتسليط الضوء عليه، وبذل كثير من الجهد لإظهاره في أحسن صورة لما له من أهمية في تحسين الصورة الذهنية للمنتج السياحي المصري عالميًا، باعتباره منتجًا سياحيًا متفردًا وشديد التميز.

وأكد رئيس لجنة السياحة بالبرلمان لـ“إرم نيوز“ أن مشاركة القطاع الخاص مع القطاع العام في تطوير نقاط مسار العائلة المُقدسة أمر ضروري لتوفير الخدمات التي سيحتاجها السائح خلال رحلته، والتنمية المتكاملة وعملية تطوير النقاط الـ25 بمسار العائلة المُقدسة بالإضافة لوضع خطة متكاملة لهذه النقط كمسار متكامل ليصبح مشروعًا قوميًا.

مشاريع استثمارية 

وشدد عمرو صدقى على أهمية خلق مساحات محيطة بالمناطق الأثرية تُطرح بها مشروعات استثمارية لخدمة السياح، وتشجيع الاستثمار الخارجي في المنطقة بطرح مشاريع إنمائية، لافتًا إلى أنه سيتم عمل دراسة جدوى لحجم الاستثمارات ومشاركة القطاع الخاص ونصيب الدولة والإيرادات المُتوقعة وحجم السياح.

وأضاف النائب رئيس لجنة السياحة أن هناك زيارات ميدانية للجنة خلال الأيام المقبلة، وتشمل محافظة المنيا وأسيوط لمتابعة ما تم إنجازه من أعمال تطوير لمسار العائلة المقدسة، ومدينة مرسي علم للوقوف على المشكلات التي تواجه المستثمرين والعمل على حلها، باإضافة إلى منطقة نبع الحمراء بوادي النطرون لمتابعة الاستعدادات لرحلة العائلة المقدسة.

وتابع أنه من المتوقع الانتهاء من الاستعدادات والتجهيزات المتعلقة بالبنية التحتية في 2020، ومن ثم طرح فرص الاستثمارات عبر كراسات الشروط والمتعلقة بالخدمات التي يمكن أن تخدم تلك المناطق السياحية، مشيرًا إلى أنه بعد الانتهاء من تلك الإجراءات سيتم تسجيل فيلم ترويجي عن رحلة العائلة المقدسة وذلك بعد الانتهاء من كافة الاستعدادات.

 ولفت إلى أن اللجنة تتابع مع الوزارات والمحافظات والجهات المعنية بالمشروع للوقوف على آخر التطورات خطة العمل المعنية بالمراحل والأهداف للانتهاء من تطوير 25 موقعًا أثريًا تتضمن المناطق الأثرية التى سارت وعاشت فيها العائلة المقدسة بالمحافظات خلال رحلتها لمصر وكذلك تتابع اللجنة مع وزارة التنمية المحلية بشأن الانتهاء من بعض المشروعات الخاصة بالصرف الصحي، وكذلك متابعة كل نقاط المسار بشكل دوري.

التنمية حجز الزاوية

الدكتور كريم عادل مدير مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، يرى أن قطاع السياحة في مصر يعمل وفقًا لمنهج علمي، واستراتيجية حديثة قائمة على التعاون بين القطاع العام والقطاع الخاص في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأوضح  لـ“إرم نيوز“، أن الشراكة من أجل التنمية هي حجر الزاوية الذي يمكن من خلالها إطلاق إمكانات القطاع الخاص كمحفز للتنمية المستدامة.

وأكد الدكتور كريم عادل أن مشاركة القطاع الخاص في إعادة إحياء مسار رحلة العائلة المقدسة ستساهم في تحسن جودة ونوعية الخدمات التي يحتاجها السائح خلال رحلته، بما يساهم في تحقيق رضاء تام على الزيارة خاصةً في ظل ما تعكف عليه الحكومة المصرية من تحسين البنية التحتية والأماكن المحيطة بمناطق الزيارة.

ويتفق حمدي الشامي، وكيل أول وزارة السياحة المصرية، مع النائب البرلماني عمرو صدقي والدكتور كريم عادل، على ضرورة اهتمام وزارة السياحة بإحياء مسار رحلة العائلة المقدسة، مشددًا على ضررة معاونة القطاع الخاص وشركات السياحة للقطاع العام.

إحياء الرحلة المقدسة

ويرى الشامي لـ“إرم نيوز“ أن إحياء الرحلة قد بدأ بالفعل، ولكن الأمر في حاجة للتشجيع، عن طريق شركات السياحة التي يتطلب منها أن تسوق جيدًا للرحلة المقدسة في جميع دول العالم، وإشراك القطاع الخاص وكذلك العمل على جذب المستثمرين.

ويضيف رئيس قطاع الآثار المصرية الأسبق، الدكتور علي الأصفر، أن إحياء مسار الرحلة يحتاج لمبالغ طائلة، فترميم الأماكن السياحية أمر في غاية التكلفة، مرحبًا بفكرة الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لتقليل الأعباء المالية التي قد تتكبدها ميزانية الدولة والتي تواجه حاليًا مشكلات اقتصادية.

ويعتقد الأصفر لـ“إرم نيوز“ أن مسار العائلة المقدسة والترويج للرحلة يحتاجان لدراسة وتعاون من أجهزة الدولة كافة،مشيرًا إلى أن نجاح مسار الرحلة سيكون بشكل تدريجي.

يذكر أن مسار رحلة العائلة المقدسة، يبلغ طوله 2000كم، ويمر عبر 31 موقعًا سياحيًا دينيًا، من أرض الفيروز وحتى أسيوط صعيد مصر.

ووفقًا للديانة المسيحية فقد أمر الله العذراء أن تهرب بوليدها من بطش هيردوس متجهة لمصر، وكان هناك ثلاثة طرق تجارية وحربية معروفة يمكن أن يسلكها المسافر في هذا الوقت فتجنبت الطرق المعروفة واختارت طرقًا مجهولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com