تقرير: شركات الطيران الإيرانية عاجزة عن نقل الحجاج إلى السعودية

تقرير: شركات الطيران الإيرانية عاجزة عن نقل الحجاج إلى السعودية

المصدر: مجدي عمر - إرم نيوز

تسببت أزمة تهالك أسطول الطائرات الإيرانية في ظل العقوبات المفروضة على طهران، في التأثير على مسار رحلات الزوار الإيرانيين للسعودية لأداء مناسك الحج هذا العام، الأمر الذي نتج عنه خلل كبير في إيصال أعداد الحجاج إلى الأراضي المقدسة.

ورغم تسهيل السعودية إجراءات الحج والزيارة والاستقبال للزوار القادمين من إيران، وعدم تسييس الرياض لموسم وشعائر الحج المقدسة لأي مواطنين من أي جنسية أو دولة، إلا أن تقارير إخبارية كشفت عن عجز شركات الطيران الإيرانية عن تلبية حاجة الزوار الإيرانيين المسافرين للأراضي المقدسة، وإيصالهم في الموعد المطلوب.

وقالت صحيفة ”كيهان“ في نسختها اللندنية، في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، إن شركة الطيران الوطنية الإيرانية ”إيران إير“، تواجه مشكلات عديدة في نقل الحجاج الإيرانيين إلى السعودية، لاسيما بعد منع السلطات السعودية دخول عدد من شركات الطيران إلى مجالها الجوي وأراضيها، ومن أبرزها شركة ”ماهان إير“ المدرجة في قوائم الإرهاب لتورطها في نقل إرهابيين وأسلحة لقوات الحرس الثوري في المنطقة.

وأوضحت الصحيفة أن تصاعد التوتر السياسي والأمني بين إيران والسعودية، أوقف أوجه مساعدات كثيرة كانت تقدمها السعودية لإيران في موسم الحج، من بينها دخول شركات طيران سعودية لكبرى المدن والمحافظات الإيرانية، من بينها العاصمة طهران ومشهد، لنقل الحجاج إلى الأراضي المقدسة.

وكشفت أنه حتى العام الماضي 2018، كان نصف الحجاج الإيرانيين يستعينون بشركات طيران سعودية للوصول إلى الأراضي المقدسة في موسم الحج، بينما اضطر الحجاج في هذا الموسم إلى الاستعانة بشركات الطيران الإيرانية.

وأكدت أن هذه المساعدات كانت بهدف تسيير السعودية رحلات وصول الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي المقدسة، وبسبب عجز شركات الطيران الإيرانية عن تلبية حاجة المسافرين للحج، وتراكم الرحلات في المطارات نتيجة ضعف أسطول الطائرات الإيراني.

وأشارت إلى أن مديري ”إيران إير“ اضطروا إلى استبدال بل إلغاء رحلات عديدة في كل من الخطوط الخارجية والداخلية لنقل الحجاج الإيرانيين، ما تسبب في إلغاء وتأخير كثير من الرحلات الأخرى، واضطراب حركة الملاحة الجوية في العديد من المطارات الإيرانية.

وتابعت الصحيفة أن ”إحدى المشكلات التي تواجهها شركات الطيران الإيرانية في نقل الحجاج، هي ارتفاع حرارة الطقس في فصل الصيف إبان موسم الحج، ما يتسبب في تأخير بعض الرحلات عن موعدها، في حين إن الطائرات السعودية أكثر تطورًا ومجهزة لمواجهة ظروف الطقس الإقليمية“.

وأشاد عدد من كبار المسؤولين في إيران، بإجراءات السلطات السعودية التي تهدف لتنظيم وتيسير رحلات الحج للإيرانيين، حيث أكد نائب المرشد الإيراني لشؤون الحج، عسكر أولادي، أن الرياض تقوم بواجبها تجاه الحجاج الإيرانيين على نحو جيد، مطمئنًا مواطني بلاده بإتمام مراسم الحج دون أي قلق.

وفي آخر القرارات الدالة على تعاون السعودية في تيسير موسم الحج للزوار الإيرانيين، أعلن نائب مدير الموارد البشرية في هيئة الحج الإيرانية، محمد آزاد، أمس الإثنين، أن السلطات السعودية وافقت على طلب إيران بزيادة حصتها من الحج لهذا العام لألفي حاج، ليصبح عدد الحجاج الإيرانيين لهذا العام 88 ألفًا و500 ألف حاج.

وتشهد صناعة الطائرات في إيران أزمة، تصاعدت حدتها منذ إعلان الولايات المتحدة اعتزامها الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات على طهران، إذ بادرت كبرى شركات الطائرات في العالم بالخروج من الأسواق الإيرانية، ومن أبرزها ”بوينغ وإيرباص“.

وكانت تقارير استخباراتية غربية قد كشفت في وقت سابق، عن تورط عدد من شركات الطيران التابعة لقوات الحرس الثوري في نقل أسلحة ومقاتلين إلى عدد من دول المنطقة كسوريا والعراق ولبنان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com