تونس تراهن على عائدات الموسم السياحي لإنقاذ اقتصادها المنهار

تونس تراهن على عائدات الموسم السياحي لإنقاذ اقتصادها المنهار

المصدر: عماد الساحلي-إرم نيوز

بدأت السلطات التونسية، حملات أمنية وتسويقية مكثفة لإنجاح الموسم السياحي، وسط آمال بتحقيق انتعاشة قياسية وتوقعات بتسجيل موسم استثنائي، لإنقاذ اقتصاد البلاد من حالة الانهيار التي يعاني منها منذ سنوات.

وقال رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، إنّ القوات الأمنية والعسكرية مستعدة لإنجاح الموسم السياحي والوقاية من التهديدات الإرهابية، مشيرًا إلى يقظتها التامة لاسيما على الحدود الشرقية في ظل الأوضاع المتوترة في ليبيا.

واعتبر الشاهد، في تصريحات صحفية، أن كل المؤشرات حاليًا تدل على انطلاق موسم سياحي واعد واستثنائي بنجاح زيارة كنيس الغريبة بجربة، وارتفاع عدد الحجوزات بعدّة مناطق داخلية وساحلية، مشدّدًا على أنّ الرهان حاليًا يبقى قائمًا لإنجاح الموسم السياحي الحالي، خاصة على المستوى الأمني لضمان الاستقرار ودعم الاقتصاد والتشغيل وتعزيز التنمية بالمحافظات.

ويعتبر الموسم السياحي واحدًا من أهمّ المؤشرات المحددة لمدى استقرار الوضع الأمني في تونس، كما يمثّل أحد أبرز المحطات التي تراهن عليها الحكومة التونسيّة، لدفع عجلة الاقتصاد، لاسيما مع توافد ملايين السياح ومع عودة أكثر من مليون تونسي من المقيمين في الخارج.

واعتبر رئيس الحكومة التونسية أن التهديدات الإرهابية لا تزال قائمة بما يستدعي المزيد من اليقظة من الحكومة والمواطن على حد سواء لدرء المخاطر التي يمكن أن تترصد البلاد، خلال الموسم السياحي، مؤكدًا تحلي القوات الأمنية والعسكرية بالحرفية والمثابرة لصد أي تهديد محتمل بمعنويات مرتفعة وروح وطنية عالية، وفق تعبيره.

وقال الخبير الاقتصادي محسن السلامي، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، إنّ الاقتصاد التونسي يرتكز على ركيزتين أساسيتين هما السياحة و الزراعة، معتبرًا أنّ الحكومة التونسية تبدي اهتمامًا واضحًا بالقطاع السياحي، الذي يُنعش خزينة الدولة ويحسّن من مؤشرات النمو، وهو ما ينعكس على الوضع السياسي للحكومة القائمة.

وأشار السلامي إلى أنّ حكومة الشاهد تراهن على نجاح الموسم السياحي الذي يسبق الاستحقاق الانتخابي، حتى تنهي الحكومة مدتها النيابية في ظروف جيدة وحتى لا يتأثر المسار الانتخابي، وبالتالي فإنّ تأمين الموسم السياحي يُعدّ من أهمّ الأولويات والتحديات التي تواجه الحكومة.

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي شكري بن يوسف، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أنّ هناك مسارات متلازمة في رسم السياسات الكبرى للحكومة التونسية، ومنها تلازم الأمني والاقتصادي والسياسي، موضحًا أنّ النجاح الأمني يخلق رخاءً اقتصاديًا واستقرارًا سياسيًا، وهو ما تعمل الحكومة على توفيره، خاصة وأن تونس تعيش سنة انتخابية وتستعدّ بعد أشهر قليلة لاستحقاق انتخابي مهم، ومن المفيد للجميع العمل على إنجاحه.

وأضاف بن يوسف أنّ حديث الشاهد عن الاستعدادات الأمنية وإشادته المتواصلة باستعداد مختلف القوات الأمنية والعسكرية لمواجهة التحديات التي قد تعترض هذا المسار يحمل رسائل طمأنة إلى المؤسستين الأمنية والعسكرية وإلى التونسيين بأنّ الوضع الأمني مفتاح الإنقاذ الاقتصادي وبالتالي هو مفتاح النجاة لتونس التي مرّت بسنوات صعبة وبدأت تعرف طريقها إلى الانفراج، خاصة على مستوى القطاع السياحي، الذي يُجمع المراقبون على أنه سيكون هذه السنة استثنائيًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com